|
عمان – عمر عساف
شهدت المحافظات الاردنية احتجاجات شعبية غاضبة مساء أمس، على قرار مجلس الوزراء تحرير اسعار المشتقات النفطية. ولم تمض دقائق على اللقاء التلفزيوني الذي اعلن خلاله رئيس الوزراء الاردني عبدالله النسور دخول القرار حيز التنفيذ اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء الثلثاء، حتى خرج مئات المحتجين في مختلف محافظات المملكة منددين بالقرار ومطالبين باسقاط الحكومة، فيما هتف العشرات مطالبين باسقاط النظام.
وجاءت الاحتجاجات على رغم قرار الحكومة صرف دعم نقدي لذوي الدخل المحدود للحد من الاثار السلبية لقرار تحرير الاسعار.
وفي العاصمة عمان تحدى ما يزيد على مئتي شخص قرار الحكومة حظر الاعتصامات على دوار الداخلية (ميدان جمال عبد الناصر)، وتوافدوا حاملين لافتات تنتقد قرار رفع الدعم، وتحمل الفساد الرسمي المسؤولية عن الازمة الاقتصادية التي تعانيها البلاد. ووسط حضور أمني مكثف هتفوا: "لن ندفع فواتير فسادكم" و"لمصلحة من زيادة الاسعار" و"لا لحكومات التعيين".
وفي موازاة ذلك، شهدت محافظات الجنوب احتجاجات مماثلة، حيث خرج المواطنون الى الشوارع ليلا حاملين المشاعل، واقدم محتجون غاضبون على اقفال الطرق الرئيسية باطارات مشتعلة. وشهدت محافظات الشمال الاحتجاجات الاعنف، فاقفل المئات في محافظتي الرمثا واربد الطرق الرئيسية، واعلن سائقو التاكسي العمومي اضراباً عن العمل الى ان تعود الحكومة عن قرارها. وتواصلت الاحتجاجات حتى ساعات متقدمة من الليل.
وحاول النسور الذي ظهر على التلفزيون الاردني جاهدا طمأنة فقراء الاردن الى ان الاثار الاقتصادية للقرار لن تشملهم، اذ تنحصر اثاره في الاغنياء والمغتربين والوافدين، مشيرا الى استفادة مليون ونصف مليون من غير الاردنيين من الدعم الحكومي. وقال: "القرار يهدف الى اعادة توجيه الدعم الى مستحقيه من ذوي الدخل المحدود والمتوسط". وبرر القرار بالازمة الاقتصادية الخانقة التي يعانيها الاردن والتي تنذر بعجز في موازنة نهاية سنة 2012 يتجاوز خمسة ملايين دينار.
وبناء على القرار، ارتفعت اسعار الديزل والكاز بنسبة 33 في المئة، واسعار البنزين بنسبة 16 في المئة، فيما ارتفع سعر اسطوانة الغاز بنسبة 39 في المئة.
|