Date: Nov 19, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
المعارضة تسيطر على قاعدة في ريف حلب وموسكو وطهران تحذّران من تسليحها

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في رسالة وجهها الى مؤتمر "الحوار الوطني السوري" الذي انعقد في طهران امس،  من تزويد المعارضة السورية أسلحة، لافتاً الى خطر رؤية "القاعدة ومجموعات متطرفة تستولي على الحكم في سوريا" بفضل هذه الاسلحة.


كذلك قال وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي في المؤتمر ان "بعض (الدول) تنوي ارسال اسلحة ثقيلة ونصف ثقيلة الى المعارضة"، محذرا من ان "مثل هذه القرارات ستشكل سابقة في العلاقات الدولية وستساهم في انتشار انعدام الامن وخطر الارهاب والعنف المنظم في المنطقة".


واستمرت اعمال العنف في مناطق مختلفة وخصوصاً في جنوب دمشق وفي ريف حلب كبرى مدن شمال البلاد.
ميدانيا، تحدث "المرصد السوري لحقوق الانسان" عن اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في حيي العسالي والحجر الاسود في جنوب دمشق.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" عن مصدر مسؤول ان القوات النظامية "وجهت ضربات مركزة الى تجمعات الارهابيين في المزارع المحيطة بداريا"، مشيرا الى "العثور على مشفى ميداني يحتوي على أدوية ومعدات واجهزة طبية تم نهبها من المراكز الصحية والمشافي العامة والخاصة في المدينة".
وفي محافظة حلب، قال المرصد الذي يتخذ لندن مقراً له ان  المقاتلين المعارضين سيطروا على ذخائر واسلحة اثر اقتحامهم الفوج 46 في ريف حلب الغربي. واوضح ان اشتباكات تدور في محيط الفوج وداخله "من غير ان يتمكن المقاتلون من السيطرة عليه تماماً".
ويشار الى ان الفوج 46 هو قاعدة استراتيجية مشرفة على مدينة الاتارب في ريف حلب، وتقصف من خلالها مدفعية القوات النظامية المناطق المحيطة بها. ويحاول المقاتلون المعارضون منذ اكثر من شهر السيطرة على هذا الفوج.  
وعلى جبهة الجولان ، قال الجيش الاسرائيلي إن اسرائيل أطلقت نيران المدفعية على سوريا ردا على إطلاق نار استهدف قواتها في هضبة الجولان السورية المحتلة وإن جنودا سوريين ربما قتلوا.

 

سوريا

وغداة اعلان باريس قبولها "سفيراً" لـ"الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية"، اتهمت سوريا فرنسا باتخاذ موقف "عدائي" منها. وقال وزير المصالحة الوطنية علي حيدر ان "فرنسا تتصرف وكانها امة معادية... كأنها تريد العودة الى فترة احتلالها سوريا"، في اشارة الى مرحلة الانتداب الفرنسي في القرن الماضي. واضاف ان فرنسا "تريد ان تتحدث باسم الشعب السوري، غير ان الشعب لا يوليها اي اهمية"، موضحا انه لم تدع الى مؤتمر طهران الا "الحركات التي تقبل الحوار" مع النظام.


وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اعلن السبت ان بلاده ستستقبل "سفيرا" للائتلاف هو منذر ماخوس، الذي كان ضمن وفد من الائتلاف برئاسة احمد معاذ الخطيب، استقبله هولاند في قصر الاليزيه.
وحتى تاريخه، اعترفت دول عدة ابرزها مجلس التعاون الخليجي وتركيا وفرنسا بالائتلاف المعارض بصفته "الممثل الشرعي للشعب السوري"، فيما اعلنت باريس انها ستعيد طرح مسألة الحظر الاوروبي على تزويد المعارضة السورية اسلحة. ومن المقرر ان يشكل هذا الامر احد محاور مجلس وزراء الخارجية للاتحاد الاوروبي الذي ينعقد اليوم الاثنين في بروكسيل.


ميدانياً، تحدث "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له عن اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في حيي العسالي والحجر الاسود في جنوب دمشق، تزامنا مع "قصف عنيف لمنطقتي الحجيرة والبويضة جنوب دمشق من القوات النظامية السورية التي تحاول السيطرة على الاحياء الجنوبية والمناطق المجاورة لها".
وبث التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل ان "ارهابيين اطلقوا قذيفتي هاون على الاحياء السكنية في منطقة المزة" بغرب دمشق، والتي تقطنها غالبية علوية.
وفي مدينة حلب التي تشهد معارك يومية منذ اكثر من اربعة اشهر، قال المرصد ان اشتباكات تدور في عدد من الاحياء الشرقية والجنوبية.
وسجلت اشتباكات عنيفة في محيط الفوج 46 في الريف الغربي، وهو قاعدة استراتيجية تقصف منها مدفعية القوات النظامية المناطق المحيطة بها، ويحاول المقاتلون المعارضون منذ اكثر من شهر السيطرة عليها.

رد اسرائيلي

من جهة اخرى، اعلن الجيش الاسرائيلي ليل الاحد ان مدفعيته اطلقت النار على الاراضي السورية ردا على اطلاق نار استهدف آلية عسكرية اسرائيلية في المنطقة الوسطى من الجولان المحتل.
وصرحت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي بان "الجنود (الاسرائيليين) ردوا بقصف مدفعي في اتجاه مصدر النيران... وسجلت اصابة مباشرة".
واطلاق النار ليس الاول بعد سلسلة حوادث سجلت الاسبوع الماضي بين الجانبين، اذ اطلقت القوات الاسرائيلية عيارات تحذيرية الاسبوع الماضي عند خط وقف النار ردا على قذيفة هاون اطلقت من الاراضي السورية، في خطوة اولى من نوعها منذ 1974.