Date: Nov 21, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
اشتباكات في القاهرة لليوم الثاني في مرور سنة على أحداث 2011

اشتبك متظاهرون ورجال شرطة في القاهرة لليوم الثاني في شارع يؤدي إلى ميدان التحرير بؤرة الانتفاضة التي أطاحت الرئيس المصري السابق حسني مبارك مطلع العام الماضي. ورشق المتظاهرون عددا من الشرطيين تحصنوا في مبنى تابع للجامعة الأميركية التي يطل مبناها على ميدان التحرير بالحجار، ورد هؤلاء بالحجار وقطع من الخشب والزجاج، الى قنابل الغاز المسيل للدموع.


وخلال الاشتباك الذي دار في شارع محمد محمود هتف مئات المتظاهرين: "الشعب يريد إسقاط النظام" و"ارحل يا مرسي" في إشارة إلى الرئيس محمد مرسي الذي ينتمي الى جماعة "الإخوان المسلمين" والذي يقول ناشطون إنه لم يغير الكثير من سياسات مبارك التي ثاروا عليها.


ومنذ سقوط مبارك في 11 شباط 2011، تمر مصر باضطراب سياسي وتراجع اقتصادي وانفلات أمني.


وبرأت محاكم الجنايات الغالبية الساحقة من افراد الشرطة الذين حوكموا بتهم تتصل بقتل مئات المتظاهرين خلال الانتفاضة، لكن محكمة جنايات القاهرة عاقبت مبارك ووزير الداخلية في عهده حبيب العادلي بالسجن المؤبد لإدانتهما بتلك التهم.


وكان متظاهرون وافراد شرطة اشتبكوا ليل الاثنين في معارك كر وفر في شارع محمد محمود وشوارع أخرى تؤدي من التحرير إلى مبنى وزارة الداخلية استخدمت فيها الحجار وقنابل الغاز المسيل للدموع مما تسبب بسقوط عشرات المصابين من الجانبين بعضهم بطلقات خرطوش. وقالت الشرطة ان اشتباكات ليل الاثنين اسفرت عن جرح أكثر من 40 متظاهرا وتسعة ضباط و20 شرطيا وانها قبضت على 19 من مثيري الشغب.


ودارت الاشتباكات بعد احتشاد ألوف المتظاهرين في شارع محمد محمود لإحياء ذكرى مرور سنة على بدء اشتباكات فيه بين نشاطين والشرطة تلت فض اعتصام بالقوة في ميدان التحرير. وأسفرت تلك الاشتباكات عن مقتل عشرات المتظاهرين. وافادت وكالة أنباء الشرق الأوسط "أ ش أ" المصرية أن رئيس مجلس الوزراء هشام قنديل زار المصابين من الشرطة في المستشفى.


وكان مئات من الناشطين اعتصموا في ميدان التحرير في 18 تشرين الثاني 2011 مطالبين بإنهاء حكم المجلس العسكري الذي أدار البلاد فترة انتقالية، وفي اليوم التالي هاجمتهم الشرطة وأزالت خيامهم مما أدى الى اشتباكات استمرت أياما.


ويتهم ناشطون جماعة "الإخوان المسلمين" بأنها خذلتهم حين تركتهم يواجهون الشرطة وانشغلت بانتخابات مجلس الشعب.