 | | | | Date: Nov 21, 2012 | | Source: جريدة الحياة |  | | الجبالي «قلق جداً» لتباطؤ إعداد الدستور التونسي |
قال رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي أمس الثلثاء إنه قلق جداً من تباطؤ المجلس التأسيسي في اعداد الدستور الجديد لتونس، ورأى أن البلاد لا يمكنها أن تحتمل المزيد من الانتظار واجراء انتخابات بعد حزيران (يونيو) المقبل، محذّراً من أن التباطؤ قد يعرقل الانتقال الديموقراطي في مهد الربيع العربي. وقال حمادي الجبالي في مقابلة ضمن قمة «رويترز» للإستثمار في الشرق الأوسط: «بصراحة أنا قلق جداً من المجلس التأسيسي معارضة وغالبية ... أنا قلق من تباطؤ إعداد الدستور واضاعة وقت طويل في أمور جانبية». وأضاف: «الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والامنية للبلاد لا تحتمل مزيداً من الوقت، وإذا استمر هذا النسق العقيم فإن الدستور لن يكون جاهزاً قبل عامين ... يجب الانتهاء من الدستور والاتجاه للانتخابات التي لا يجب ان تتجاوز نهاية حزيران (يونيو) المقبل». وتابع: «أعرف انهم سيثورون على كلامي ولكنني سأضغط على المجلس التأسيسي من منطلق مسؤوليتي كرئيس حكومة لتسريع الأمور... نعم سأضغط بقوة لأن المستثمرين ورجال الأعمال والشركاء يطالبون برؤية واضحة». وقال الجبالي في مقابلة مع «رويترز» إن تعطيل كتابة الدستور وتحديد موعد للانتخابات لا يساعد الانتقال الديموقراطي في تونس ويهدد ثورتها المثقلة بتحديات أمنية واجتماعية واقتصادية. ويناقش المجلس التأسيسي الذي انتخب العام الماضي صياغة دستور جديد للبلاد. وتسيطر حركة النهضة الاسلامية التي ينتمي اليها الجبالي على 40 في المئة من مقاعد المجلس البالغ عددها 217. وحتى الآن لم يعلن المجلس التأسيسي عن موعد نهائي للانتهاء من الدستور، مما قد يزيد من غموض شركاء تونس الاقتصاديين وتردد رجال الاعمال. ومن شأن تصريحات الجبالي أن تثير جدلاً واسعاً في النخبة السياسية وخصوصاً في أوساط معارضيه الذين قد يرون كلامه تدخلاً في عمل المجلس التأسيسي السلطة الأعلى في البلاد. لكن الجبالي قال: «مسؤوليتي كرئيس الحكومة تفترض علي الضغط لتسريع الانتهاء من الدستور لقطع الطريق نحو الديموقراطية». وقال حمادي الجبالي الذي قضى 16 عاماً في السجن بسبب معارضته للرئيس السابق زين العابدين بن علي إن «المتشددين الإسلاميين لا يمكنهم فرض رؤيتهم وأفكارهم بالقوة»، مضيفاً أن الحكومة ستتصدى لهم «بالقانون والصرامة ولكن أيضاً عبر معالجة الاسباب الاقتصادية والاجتماعية بمكافحة الفقر وتوفير فرص العمل». وأضاف أن المتشددين الدينيين وبعض النخب السياسية تسيء لصورة تونس وتساهم في عرقلة اقتصادها عبر العنف وعبر الحملات السياسية الموجهة التي قد تضر بالبلاد اكثر مما تنفعها. وأضاف: «أعتقد أن بعض النخب السياسية أخطر من السلفيين لأن أفكار المتطرفين واضحة ونحن نحاصر الظاهرة بينما اساءة النخب السياسية رهيبة وتساهم في تدمير مقومات النمو عبر استهداف أي شراكات وعلاقات مميزة... هم يستهدفون علاقاتنا مع قطر... مع تركيا بدعوى إننا موالون للشرق، ولمّا وقعنا اتفاقاً أولياً للحصول على رتبة شريك مميز هاجمونا». وتابع: «هم يقومون بسياسة تجفيف المنابع وهذا خطير... هذا لن يدمر الحكومة بل سيدمر الانتقال الديموقراطي لا قدّر الله».
| | |
|