Date: Nov 22, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
اشتباكات في القاهرة لليوم الثالث وتوقيف 118 من "مثيري الشغب"

لليوم الثالث اشتبك متظاهرون مع الشرطة قرب ميدان التحرير في القاهرة مرددين هتافات مناوئة لجماعة "الإخوان المسلمين" التي ينتمي إليها الرئيس محمد مرسي.
وألقى عشرات المتظاهرين الحجار على رجال شرطة تحصنوا في مبنيين في شارع محمد محمود الذي يؤدي إلى ميدان التحرير ورد رجال الشرطة بالحجار وقنابل الغاز المسيل للدموع. وأظهرت لقطات تلفزيونية اشتعال النار في غرفة بأحد المبنيين.


وروى شهود عيان أن بعض المتظاهرين ألقوا قنابل حارقة على عدد من نوافذ المبنى محاولين حرق أبوابه الخارجية ليسهل رشق الشرطة بالحجار. واحتشد ألوف المتظاهرين في الشارع يوم الاثنين لإحياء الذكرى السنوية الأولى لاشتباكات اندلعت فيه أياماً عدة بين الشرطة ومتظاهرين مما أسفر عن مقتل عشرات الناشطين ثم اشتبكوا مع الشرطة قرب مبنى وزارة الداخلية حين منعتهم من إزالة حائط كتل خرسانية في شارع يؤدي إلى المبنى.


وكان مئات من الناشطين اعتصموا في ميدان التحرير في 18 تشرين الثاني من العام الماضي مطالبين بإنهاء حكم المجلس العسكري الذي أدار البلاد لفترة انتقالية وفي صباح اليوم التالي هاجمتهم الشرطة وأزالت خيامهم مما أدى لوقوع الاشتباكات التي تعرف إعلاميا بأحداث محمد محمود.


وأصيب عشرات المتظاهرين ورجال شرطة في الاشتباكات إلى الآن. وقال أطباء وناشطون إن متظاهرا مات سريريا في المستشفى بعد إصابته الثلثاء في الرأس ومناطق متفرقة من الجسم.
وقال شاهد إن المتظاهرين يرددون هتافات تقول: "الشعب يريد إسقاط النظام" و"ارحل ارحل يا مرسي" و"يسقط يسقط حكم المرشد" كلما كثفت الشرطة هجماتها عليهم. ويشير الهتاف الأخير إلى المرشد العام لـ"الإخوان المسلمين" محمد بديع.


ورفع متظاهرون لافتة في أول شارع محمد محمود كتبوا فيها: "ممنوع دخول الإخوان" ورسموا علامة الشطب على شعارين لجماعة الإخوان و"حزب الحرية والعدالة" ذراعه السياسية. 
وأفاد مصدر في وزارة الداخلية المصرية "تم توقيف 118 من مثيري الشغب حاولوا مهاجمة قوات الامن ومبان عامة، وسيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم".


وزار وزير الداخلية أحمد جمال الدين اللواء شعيب صيام أحد قادة الأمن المركزى بمستشفى الشرطة، الذي أصيب جراء اعتداء خلال تأمينه لسيارة الإطفاء التي تمكنت من إخماد الحريق الذي شب في مقر قناة "الجزيرة " الفضائية القطرية بميدان التحرير.


وحرص وزير الداخلية خلال الزيارة على الاطمئنان على ضباط وأفراد الشرطة الذين أصيبوا خلال الأيام الثلاثة الماضية في أحداث شارع محمد محمود ووجه بتقديم كل أوجه الرعايا الصحية اللازمة لهم.


ومن جانبهم، أعرب الضباط والأفراد المصابون عن شكرهم لوزير الداخلية، مؤكدين استعدادهم للتضحية بأرواحهم من أجل حفظ أمن البلاد واستقرارها، وكذلك أمن المواطن المصري وسلامته.
ويتهم ناشطون "الجماعة" بأنها خذلتهم العام الماضي حين تركتهم يواجهون الشرطة وانشغلت بانتخابات مجلس الشعب التي بدأت في تشرين الثاني.


ويتهم سياسيون "الجماعة" بأنها عقدت صفقة مع المجلس العسكري ضمن بها العسكريون خروجا آمنا من الحكم قبل تسليمه لمرسي الذي فاز في أول انتخابات رئاسية حرة في تاريخ مصر. ونفت "الجماعة" والمجلس العسكري ذلك.