Date: Nov 22, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
أحكام بسجن 23 طبيباً في البحرين وواشنطن والعفو الدولية قلقتان

صرح النائب العام البحريني عبد الرحمن السيد بان محكمة قضت أمس بسجن 23 طبيبا مدة ثلاثة اشهر لمشاركتهم في احتجاجات العام الماضي، فيما ابدت واشنطن ومنظمة العفو الدولية قلقا من فشل المنامة في تنفيذ اصلاحات رئيسية اوصى بها تقرير لجنة تحقيق مستقلة عام 2011.


 ولاحقت السلطات الاطباء بتهمة "ارتكاب العديد من الجنح ... ومخالفة المواثيق والاتفاقات الدولية المتعلقة بالطب". وقد مثل هؤلاء بداية امام محكمة استثنائية بموجب قانون الطوارىء، لكن محكمة أخرى بتت قضيتهم.


 وتشهد البحرين منذ العام الماضي حركة احتجاج يقودها الشيعة الذين يطالبون بالحد من سلطة الاسرة الحاكمة السنية.


 وافاد وزير العدل الشيخ خالد بن علي آل خليفة في الذكرى الاولى لصدور تقرير لجنة التحقيق المستقلة ان الاعمال "الارهابية" التي استهدفت رجال الامن منذ مطلع 2012 ادت الى مقتل شرطيين اثنين و"اصابة 456 آخرين". واضاف ان "رجال الامن صادروا اكثر من 14 الف زجاجة مولوتوف".


يذكر ان لجنة التحقيق برئاسة القانوني الدولي شريف بسيوني نددت بـ"الاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة" من جانب السلطات خلال قمع الاحتجاجات.


 وفي واشنطن، تخوف مسؤول اميركي طلب عدم ذكر اسمه من ان يؤدي فشل البحرين في تنفيذ الاصلاحات الى جعل الحوار السياسي أكثر صعوبة ويوسع الصدوع في المجتمع بطريقة تستفيد منها ايران. وقال: "نشعر بقلق من أن هذا المجتمع يتحرك نحو التفكك وليس نحو التكاتف ... من الواضح تماما انه إذا تفكك المجتمع فان ايران ستكون الفائز والمستفيد الكبير".
 ولاحظ ان المنامة "نفذت عددا من توصيات التقرير"، ولكن "في ما يتعلق بالمسائل الاصعب، لم تنفذ الحكومة التوصيات"... "نبقى قلقين من زيادة العنف والقيود على حرية التعبير وتكوين الجماعات ومناخ سياسي يزداد صعوبة ويجعل المصالحة والحوار السياسي اكثر صعوبة".


وفي لندن، انتقدت منظمة العفو الدولية فشل البحرين في الوفاء بوعود الإصلاح وحذّرت من ان المملكة تواجه خياراً واضحاً بين سيادة القانون أو الإنزلاق إلى دوامة من عدم الإستقرار. وقالت في تقرير عنوانه "البحرين: الإصلاح على الرف" ان المنامة "بدل تنفيذ توصيات التقرير، تحركت بسرعة لترسيخ القمع والذي بلغ ذروته ... حين حظرت كل المسيرات والتجمعات ... وحين جرّدت 31 معارضاً من الجنسية".