Date: Nov 24, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
التوتر يتصاعد في الأردن باعتداء "الموالاة" على مسيرات حراكية

عمان – عمر عساف 
بعد ثلاثة أيام من الهدوء، عاد التوتر الى الاردن الجمعة خلال المسيرات التي شملت معظم المدن احتجاجاً على رفع الحكومة الدعم عن المشتقات النفطية، وخرق بعضها كل السقوف ودعا إلى إسقاط النظام، وأحرق محتجون مئات البطاقات الانتخابية.
وتسبب بالتوتر تعرض مجموعات ممن يطلقون على أنفسهم صفة "الموالاة والانتماء" لعدد من المسيرات، وخصوصاً في يبان وجرش واعتداؤها عليها وتفريقها بعضاً منها على رغم وجود قوى الأمن، فيما منعت هذه القوى الاحتكاك بين الموالاة والحراك في أماكن أخرى.


وحاولت مجموعات من الموالاة التعرض للمسيرة المركزية التي نظمتها الحركة الاسلامية والحراكات الشبابية الاصلاحية أمام الجامع الحسيني في وسط البلد، وشوشت عليها برفع أصوات مكبرات الصوت، التي تردد أناشيد  تتغنى بالملك، للتغطية على هتافات الحراك والخطباء، ومنعتها قوى الأمن من المس بالمسيرة.


وحالت قوى الامن دون اشتباك مسيرتين في إربد، كبرى مدن الشمال، بعدما توجهتا إلى ميدان وصفي التل في وسط المدينة. وبينما وصفت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية مسيرة الموالاة بأنها "حاشدة"، قال حراكيون انها لم تتجاوز بضع عشرات مدفوعين من أجهزة الأمن.


وعصر امس تجمع عشرات من اتباع "الموالاة" قرب مقر حزب جبهة العمل الإسلامي في العبدلي بعمان، وهم يرفعون صوراً للملك ويرتدون الأعلام الأردنية، وهتفوا ضد جماعة "الإخوان المسلمين" والحركة الإسلامية، وكان أبرز هتافاتهم: "الشعب يريد إسقاط الإخوان". وحاول هؤلاء اقتحام مقر الحزب، غير أن قوى الأمن التي فرضت طوقاً أمنياً حوله منعتهم.


وشملت مسيرات الاحتجاج، إلى عمان، إربد وجرش وعجلون في الشمال، والسلط ومادبا وذيبان في الوسط والعقبة ومعان والطفيلة والكرك والمزار الجنوبي وفقوع (جنوب). وطالبت المسيرات، التي انطلقت تحت شعار "جمعة الغضب 2" بإلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية وإقالة حكومة عبدالله النسور وإطلاق معتقلي الرأي الذين أوقفتهم السلطات أخيراً.