|
تجددت الاشتباكات أمس في مركز ولاية سليانة بشمال غرب تونس بين الشرطة ومئات من المتظاهرين لليوم الثالث تواليا. وروى شهود ان رجال الامن اطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق ما بين 500 و600 شخص حاولوا مهاجمة مديرية الامن في سليانة.
واحرق المتظاهرون مركزا وسيارتين للحرس الوطني في معتمدية كسرى التابعة لولاية سليانة، فيما تحدثت وزارة الداخلية عن احراق اربعة مقار امنية أخرى في معتمديات تابعة للولاية التي تشهد اعمال عنف ومواجهات مع رجال الامن أسفرت عن جرح نحو 250 شخصا. وروى شهود ان افرادا من الحرس اطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص في الهواء لتفريق المهاجمين، لكنهم لم يتمكنوا من صدهم ففروا وتركوهم يحرقون المركز والسيارتين. واضافوا ان عشرات اقتحموا مقر حركة النهضة الاسلامية الحاكمة واخرجوا محتوياته واحرقوها في الطريق العام.
واصدرت وزارة الداخلية بيانا جاء فيه ان مراكز "الامن الوطني" (الشرطة) في معتمديات تابعة لولاية سليانة هي مكثر وبوعرادة والروحية، ومركز "الحرس الوطني" في بورويس احرقت. واضافت انه احرق ايضا مقر المعتمدية (نيابة المحافظة) في مكثر ومنزل المعتمد في الروحية. ودعا رئيس المكتب السياسي لحركة النهضة عامر العريض "كل العقلاء الى المساهمة في التهدئة في سليانة". وقال: "ليعلم الذين يتوهمون انهم يخوضون الثورة المضادة ان الشعب الذي انجز الثورة سوف يحميها... الثورة لها شباب يحميها" مشيرا الى أن هؤلاء أقلية ولا يمثلون أهالي سليانة.
ويطالب المحتجون بعزل الوالي المحسوب على حركة النهضة، وبالتنمية الاقتصادية، وباطلاق 14 شابا اعتقلوا خلال اعمال عنف واحتجاجات شهدتها سليانة في 26 نيسان 2011. ورفض الامين العام لحركة النهضة ورئيس الحكومة حمادي الجبالي في تصريح صحافي الاربعاء، رفضا قاطعا عزل والي سليانة.
|