Date: Dec 9, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
المعارضة السورية المسلحة تنتخب سليم ادريس قائداً عسكرياً وتبعد رياض الاسعد ومصطفى الشيخ
دمشق تحذّر من استخدام "المجموعات الارهابية" السلاح الكيميائي ضد الشعب السوري

حذرت وزارة الخارجية السورية في رسالتين بعثت بهما الى رئيس مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة من استخدام "المجموعات الارهابية" السلاح الكيميائي ضد الشعب السوري، مؤكدة في الوقت عينه ان دمشق لن تلجأ من جهتها "في اي ظرف" الى استخدام السلاح الكيميائي "إن وجد لديها".

أوردت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" في بيان امس ان "سوريا تحذر من لجوء المجموعات الارهابية  الى استخدام السلاح الكيميائي ضد أبناء الشعب السوري، وتستهجن عدم تحرك المجتمع الدولي لمعالجة تطورات الوضع بعد سيطرة المجموعات الارهابية اخيرا على معمل خاص لتصنيع مادة الكلور السامة شرق مدينة حلب".
كما انتقدت المجتمع الدولي بسبب "عدم محاسبة داعمي المجموعات الارهابية عملا بقرارات مجلس الامن ذات الصلة".


ويرجح ان المقصود بهذا المعمل مصنع "الشركة السورية السعودية" قرب بلدة السفيرة في محافظة حلب التي استولى عليها مقاتلون معارضون، على راسهم "جبهة النصرة"، في مطلع الاسبوع. وينتج هذا المصنع غاز الكلور والصودا الكاوية (كوستيك صودا)، ويقع في منطقة زراعية. وتقدم مزارعون في الماضي بشكاوى عدة ضد المصنع المشار اليه بحجة تلويثه مياه الري.


واكد بيان الخارجية ان "سوريا لن تستخدم السلاح الكيميائي إن وجد لديها تحت أي ظرف كان لأنها تدافع عن شعبها ضد الارهاب المدعوم من دول معروفة تأتي الولايات المتحدة في مقدمها".
وحذرت الامم المتحدة ودول غربية وحلف شمال الاطلسي خلال الايام الماضية النظام السوري من استخدام الاسلحة الكيميائية في النزاع القائم في بلاده منذ اكثر من عشرين شهراً.


وأمس انضم وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ  الى المحذرين، مؤكدا ان بلاده لم تستبعد يوما التدخل العسكري في سوريا.
وقال لصحافيين على هامش منتدى في المنامة حول الامن الاقليمي: "نحن قلقون للغاية حيال مخزونات السلاح الكيميائي والبيولوجي والمعلومات التي تقول ان النظام قد يستخدمها". وحذر من "فرضيات خطرة" مثل استخدام النظام هذا النوع من الاسلحة او "احتمال سقوطها في ايدي آخرين".
واضاف: "وجهنا الى جانب الولايات المتحدة رسالة قوية الى النظام" تحذره من استخدام هذه الاسلحة. واشار الى وضعنا خططا للطوارئ" في حال تم استخدام هذه الاسلحة، الا انه رفض الخوض في تفاصيلها.
وسئل عن امكان مشاركة بلاده في تدخل عسكري، فأجاب ان الحكومة البريطانية "لم تستبعد ابدا اي خيار" لكنها لاتزال "تؤيد عملية الانتقال السلمي". واكد انه "ليس ضمن سياسة بريطانيا تزويد المعارضة السورية او اي طرف آخر في الشرق الاوسط أسلحة"، لكنه اشار الى مدها بـ"اجهزة اتصال" وتقديم مساعدات انسانية.

 

قائد عسكري
وأفادت مصادر المعارضة السورية أن جماعات المعارضة المسلحة انتخبت العميد سليم إدريس وهو ضابط سابق انشق عن جيش الرئيس بشار الأسد لرئاسة القيادة العسكرية الموحدة الجديدة التي يغلب عليها الإسلاميون.
وانتخب 30 عضوا عسكريا ومدنيا في القيادة المشتركة ادريس بعد محادثات حضرها مسؤولون أمنيون عرب وغربيون في مدينة انطاليا التركية.
وقال مشاركون إن القيادة الجديدة تضم كثيرا من المرتبطين بجماعة "الاخوان المسلمين" والسلفيين ولا تشمل أكبر الضباط المنشقين عن جيش الاسد.
واوضح مشارك أن ثلثي القيادة على صلة بجماعة "الاخوان المسلمين" او حلفاء سياسيين لها في تركيبة تشبه تركيبة "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية " الذي انشىء في قطر الشهر الماضي برعاية غربية وعربية.
وتضم القيادة العسكرية الجديدة جمال معروف وهو قائد إسلامي، واحمد العيسى وهو من الزاوية في ادلب، والعقيد عبد الباسط الطويل وهو على صلة بالسلفيين في المنطقة.


وقالت مصادر شاركت في الاجتماع إن هناك شخصيتين على الأقل تمثلان السلفيين في حلب ضمن تشكيلة القيادة أحدهما عبد القادر صالح قائد "لواء التوحيد" القريب من "الاخوان المسلمين" ومن اكبر المجموعات المقاتلة في سوريا، ورئيس المجلس العسكري في حمص والناطق باسم القيادة المشتركة لـ"لجيش الحر" في الداخل العقيد قاسم سعد الدين، وانضم إليهما العقيد عبد الجبار العقيدي وهو ضابط لا ينتمي إلى تيار محدد.
وغاب عن تشكيلة القيادة مؤسس "الجيش السوري الحر" العقيد رياض الاسعد والعميد مصطفى الشيخ وهو ضابط بارز معروف بمعارضته لـ"الاخوان المسلمين". كما غابت "جبهة النصرة".
ولم يحضر الاسعد والشيخ الاجتماع الذي شارك فيه 263 فردا في انطاليا. كذلك لم يحضر اللواء حسين حاج علي وهو أعلى الضباط المنشقين عن الجيش رتبة منذ بداية الانتفاضة في آذار من العام الماضي.


ممثل في الخليج

واعلن الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني الموافقة على طلب المعارضة السورية تعيين ممثل لها لدى دول المجلس الست.


الوضع الميداني

ميدانيا، وقعت اشتباكات بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين في ريف دمشق، فيما تعرضت احياء العاصمة الجنوبية ومدينة الرستن في محافظة حمص لقصف من القوات النظامية.
واشار المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون الى تعرض احياء دمشق الجنوبية للقصف من القوات النظامية.
وتحدثت لجان التنسيق المحلية عن اشتباكات بين "الجيش الحر" وقوات النظام في حي القدم والمتحلق الجنوبي.