|
لندن، دمشق، بيروت، الدوحة - «الحياة»، ا ف ب
ينتظر ان يكون الاسبوع المقبل حاسماً على اكثر من صعيد بالنسبة الى دعم المعارضة السورية. وتعقد اللجنة الوزارية العربية اجتماعاً اليوم في الدوحة، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم. وتوقعت المصادر ان يبحث الاجتماع في تطورات الوضع في سورية واتخاذ مواقف داعمة لتطلعات الشعب السوري. كما يعقد وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اجتماعاً غداً في بروكسيل، ينتظر ان يتخذ قرارات مهمة بالنسبة الى تخفيف الحظر على تزويد المعارضين بالسلاح. وسيشكل اجتماع «اصدقاء الشعب السوري» الاربعاء في مراكش محطة اساسية على طريق الاعتراف بالائتلاف الوطني كممثل للشعب السوري. وكانت المعارضة المسلحة قد تجاوبت مع رغبة المجتمع الدولي والدول العربية لتوحيد صفوفها باعلانها عن القيادة العسكرية الموحدة في اجتماعها الاخير في انطاليا في تركيا، والتي استبعدت منها «جبهة النصرة» التي تتجه الادارة الاميركية الى تصنيفها كمنظمة ارهابية. وفي اطار تطور الاعتراف العربي بالائتلاف، اعلن الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني موافقة المجلس على طلب المعارضة السورية تعيين ممثل لها لدى دول المجلس الست. واوضح بيان للامانة العامة ان الزياني ابلغ الامين العام للائتلاف الوطني مصطفى الصباغ، على هامش حوار المنامة، «موافقة» المجلس الوزاري لدول الخليج على «طلب الائتلاف اعتماد ممثل له لدى مجلس التعاون». كما اكد الزياني «استمرار وقوف دول المجلس ومساندتها التامة للشعب السوري الشقيق في سبيل تحقيق تطلعاته المشروعة» فضلا عن «بحث تطورات الاوضاع على الساحة السورية وجهود الائتلاف على المستويين الداخلي والخارجي». وفي محاولة من الحكومة السورية لمواجهة حملة التهديدات الغربية من نتائج استخدام اسلحة كيماوية ضد المعارضة، واعتبار هذه الحكومات ان اللجوء الى هذه الاسلحة يعتبر «خطاً احمر»، بعثت وزارة الخارجية السورية امس رسالتين الى رئيس مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة اكدت فيهما انها لن تلجأ من جهتها «في اي ظرف» الى استخدام السلاح الكيمياوي «ان وجد لديها». وحذرت من جهة اخرى من استخدام «المجموعات الارهابية» السلاح الكيمياوي ضد الشعب السوري. وفي اول تأكيد على وجود هذه الاسلحة، اعترفت الخارجية في الرسالتين ان «المجموعات الارهابية» سيطرت مؤخرا على معمل خاص لتصنيع مادة الكلور السامة. والمعمل المذكور يقع قرب بلدة السفيرة في محافظة حلب التي استولى عليها مقاتلون معارضون، على رأسهم «جبهة النصرة»، في مطلع هذا الاسبوع. وينتج هذا المعمل غاز الكلور والصودا الكاوية، ويقع في منطقة زراعية. وجاء في بيان الخارجية السورية الذي اوردته وكالة «سانا» الرسمية ان «سورية تحذر من قيام المجموعات الارهابية باللجوء الى استخدام السلاح الكيمياوي ضد أبناء الشعب السوري»، كما انتقدت المجتمع الدولي بسبب «عدم محاسبة داعمي المجموعات الارهابية عملا بقرارات مجلس الامن ذات الصلة». ولاحظ مراقبون ان التحذير من ان يلجأ «ارهابيون» الى السلاح الكيماوي قد يكون مؤشرا الى ااحتمال ان تستخدمه القوات النظامية وتلصق التهكمة بـ «الارهابيين»، كما حصل في بداية الانتفاضة في شأن استخدام السلاح. وعلى الصعيد الميداني، نفذ الطيران الحربي السوري غارات جوية على مناطق في ريف دمشق، فيما شهدت مناطق اخرى قصفا مدفعيا تزامن مع استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في هذه المناطق. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان القصف شمل بلدات مسرابا والقيسا والمعضمية والنشابية ودوما وداريا والشيفونية ومديرا. كما وقعت اشتباكات في بلدة حران العواميد ومحيط مدينة دوما والمنطقة بين مدينتي حرستا وعربين التي تعرضت كذلك لقصف بالطيران. وقال ناشطون ان النظام استقدم تعزيزات لاقتحام داريا لكنه لم يتمكن بسبب المقاومة الشديدة لمقاتلي «الجيش الحر». وشن النظام غارات بالطيران الحربي على مناطق في محافظة الرقة وادلب وريف حلب وتحدث المرصد عن قصف واشتباكات في مناطق في محافظات درعا ودير الزور وحماة وحمص.
|