Date: Dec 13, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
المعارضة المصرية تدعو إلى التصويت بـ"لا" على الدستور ولا تستبعد المقاطعة
الجيش أرجأ لقاء "لمّ الشمل" إلى أجل غير مسمى

ارجأ الجيش المصري لقاء دعا اليه الرئيس محمد مرسي والمعارضة المصرية الى اجل غير مسمى "لعدم تحقق الاستجابة المأمولة"، على رغم اعلان جبهة الانقاذ الوطني في الوقت عينه تقريبا موافقتها على المشاركة فيه.

فيما كانت جبهة الانقاذ، وهي ائتلاف احزاب المعارضة الرئيسية وحركاتها، تعلن في مؤتمر صحافي موافقتها على المشاركة في اللقاء الذي دعا الجيش مساء الثلثاء الى عقده عصر أمس، اورد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة بيانا في صفحته الرسمية بموقع "فايسبوك" ضمّنه تأجيل اللقاء، "نظرا الى ردود الأفعال التي لم تأت على المستوى المتوقع منها في شأن الدعوة الموجهة إلى القوى الوطنية والسياسية للقاء لم شمل الأسرة المصرية، والتي كان مخططاً لها اليوم (أمس) الأربعاء. يشكر الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي كل من تجاوب مع هذه الدعوة ويعلن إرجاء التنفيذ إلى موعد لاحق". وأضاف أن السيسي "ينتهز هذه الفرصة لدعوة كل القوى الوطنية والسياسية وأطياف الشعب المصري العظيم كافة لتحمل مسؤولياتها حيال مصالح الوطن والمواطنين فى هذه المرحلة البالغة الدقة والحساسة يمر بها بلدنا".


وصرح الناطق باسم جبهة الانقاذ خالد داود في مؤتمر صحافي بان الجبهة "ناقشت الدعوة" الموجهة من الجيش الى الحوار و"قررت المشاركة" فيه.
ولم يجدد بيان الجيش دعوة الاطراف الذين رفضوا حضور اللقاء، لكن رئاسة الجمهورية المصرية اصدرت مساء الثلثاء بيانا لمحت فيه الى عدم ترحيبها بدعوة الجيش، مؤكدة ان اي حوار وطني يجب ان يكون في مقر رئاسة الجمهورية وبناء على دعوة منها.


وقالت الرئاسة ان هناك "دعوة لباقي القوى السياسية التي لم تشارك حتى الآن في الحوار الوطني لتوسيع دائرة المشاركة والحوار والتوافق" لحضور "جلسة تعقد مساء غد الاربعاء لاستكمال جولات الحوار الوطني الذي دعا اليه رئيس الجمهورية" وهو الحوار الذي تعقد جلساته في القصر.
وكان مرسي دعا الى حوار وطني السبت الماضي، الا ان المعارضة رفضت المشاركة فيه ما لم يؤجل الاستفتاء على الدستور المقرر اجراؤه السبت، وهو ما لم يقبله الرئيس المصري.

 

"لا"

وبدأ اقتراع المصريين المقيمين في الخارج والذي سيستمر اربعة ايام. ويبلغ عدد الناخبين في الخارج 586 الفا يدلون باصواتهم في 150 بعثة ديبلوماسية.
 وبعد ساعات من فتح السفارات أبوابها أمام الناخبين، دعت جبهة الانقاذ المصريين الى المشاركة في الاستفتاء على مشروع الدستور والتصويت بلا، مؤكدة في الوقت عينه أن الحل "الوحيد" للازمة هو تأجيل الاستفتاء الى حين "التوافق" على مشروع دستور.


وقالت الجبهة في بيان تلي في مؤتمر صحافي اثر اجتماع لها: "قررت الجبهة دعوة جماهير الشعب المصري الى الذهاب الى صناديق الاقتراع لرفض هذا المشروع والتصويت بلا ". وطالبت  بضمانات "شرطاً لنزاهة الاستفتاء"، هي "الاشراف القضائي على كل صندوق، وتوفير الحماية الامنية داخل وخارج اللجان، وضمان رقابة محلية ودولية على اجراءات الاستفتاء على الدستور من  المنظمات غير الحكومية، واعلان النتائج تفصيلا في اللجان الفرعية فور انتهاء عملية الاقتراع"، الى "اتمام عملية الاستفتاء على الدستور في يوم واحد فقط".


يومان بدل يوم

وكانت اللجنة الانتخابية قررت تنظيم الاستفتاء على مشروع الدستور المثير للجدل "مدى يومين بدل يوم واحد"، وذلك في 15 كانون الاول و22 كانون الاول .
وقالت قناة "النيل" الاخبارية للتلفزيون التي تملكها الدولة: "قررت اللجنة العليا للانتخابات ان الاستفتاء داخل مصر سيجرى  مدى يومين بدل يوم واحد كما كان مقرراً، في15 كانون الاول و22 كانون الاول ".


وحذرت جبهة الانقاذ في بيانها من أنه "إذا لم يتأكد صباح يوم الاستفتاء توافر هذه الضمانات، سننسحب من المشاركة في الاستفتاء وندعو الجماهير الى ذلك". وأكدت ان "اخراج البلاد من المأزق الراهن والاحتقان السياسي ليس له الا سبيل وحيد هو ان يتحمل رئيس الجمهورية مسؤوليته باصدار قراره تأجيل الاستفتاء مدة شهرين او ثلاثة واجراء حوار وطني جاد ومتكافئ الى ان يتحقق التوافق على مشروع دستور يحقق العدالة الاجتماعية والديموقراطية وحقوق الانسان ويكون موضوع رضى شعبي عام يليق بثورة يناير وتضحيات الشعب المصري".


واكدت المعارضة "مشروعية كل الوسائل السلمية لاسقاط هذا الدستور المشوه" المعروض للاستفتاء.
 على صعيد آخر، توفي الصحافي المصري المعارض الحسيني ابو ضيف بعد ظهر أمس، متأثراً بجروح اصيب بها خلال اشتباكات دامية  في محيط قصر الرئاسة بين انصار الرئيس محمد مرسي ومؤيديه في الخامس من كانون الاول خلفت سبعة قتلى ومئات الجرحى.