|
عمان – عمر عساف طالب آلاف المتظاهرين في محافظات الأردن أمس بمقاطعة الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في 23 كانون الثاني 2012، ورفع القبضة الأمنية عن البلاد ووقف اعتقال الناشطين السياسيين ومحاكمتهم أمام القضاء العسكري. ودعا المتظاهرون في المسيرات التي نظمت عقب صلاة الجمعة الأردنيين إلى المشاركة في المسيرة الحاشدة التي تنظمها المعارضة في عمان في 18 كانون الثاني لتكون استفتاء شعبيا على التعديلات الدستورية الأخيرة "غير الكافية" والانتخابات النيابية المقبلة.
وفي عمان، طالب متظاهرون في وقفة احتجاج أمام الساحة المجاورة للمسجد الحسيني وسط العاصمة، برحيل حكومة الدكتور عبدالله النسور. ودعوا إلى "عدم رفع الأسعار ورفع القبضة الأمنية عن الحريات الإعلامية والعامة". ورفض المعتصمون "نهج التبعية الاقتصادية وسياسة التجويع والإفقار ونهب الأوطان"، مطالبين بالإفراج عن معتقلي الحراك. وهتف المتظاهرون "شعب الأردن يا جبار غلوا عليك الأسعار"، "الله اكبر على الظالم"، "يا حرية وينك وينك... أمن الدولة بيني وبينك"، "ليش نسكت ليش... ما ظللنا لقمة عيش". وحال الامن وقوات الدرك دون حصول مواجهات بين المعتصمين وفريق آخر من الموالاة كان يقف في موازاتهم.
وفي محافظات الجنوب، دعا مئات الناشطين في مسيرات حاشدة إلى مقاطعة الانتخابات النيابية، واعتبروا أن البرلمان المقبل لن يخدم مصلحة الشعب في محاسبة الفاسدين وإجراء إصلاحات شاملة. وشارك ناشطون من محافظات الجنوب (الكرك، معان، الشوبك) في مسيرة الطفيلة واعلن المشاركون عن تنسيق الحراكات الشعبية في الجنوب فاعلياتها الاحتجاجية وتوحيدها لخطابها الاعلامي واسناد مهماته إلى تنسيقية حراك الجنوب. ونبه المتظاهرون إلى أن "قانون الانتخاب الحالي وقرار رفع الاسعار سيفضيان بالتأكيد إلى إقبال متدن على صناديق الاقتراع".
وطالبوا بإجراء إصلاحات دستورية حقيقية، تؤكد احترام النص الدستوري على أن الشعب مصدر السلطات، وحكومة برلمانية منتخبة تمثل إرادة الأردنيين، عبر صناديق الاقتراع. وشددوا على أهمية التوافق على قانون انتخاب يحقق طموحات القوى السياسية والاجتماعية. واسترداد مؤسسات الوطن وثرواته المنهوبة والتي نهبت وبيعت بابخس الاثمان، باعتبارها ملكاً للشعب الأردني. وفي اربد بالشمال، طالب المتظاهرون بتصعيد الاحتجاجات الشعبية ضد الفساد ورموزه، رافضين التضييق على الحريات الإعلامية والعامة وترسيخ مبدأ المواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات. وتعرضت المسيرة لمحاولة اعتداء من مجموعة "موالين" كانوا يحملون الحجار والعصي، الا أن قوى الأمن حالت دون ذلك.
|