Date: Jan 14, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
محكمة النقض المصرية قضت بإعادة محاكمة مبارك والعادلي

قبلت محكمة النقض المصرية أمس الطعن الذي قدمه الرئيس السابق حسني مبارك في الحكم الصادر عليه بالسجن المؤبد في قضية قتل متظاهرين خلال الاحتجاجات التي اطاحت حكمه خلال "ثورة 25 يناير" 2011، وقضت باعادة المحاكمة من جديد.
وأصدرت هيئة المحكمة حكمها بعد دقائق من الترافع، مشيرة الى انها قبلت الطعن المقدم اليها وقررت اعادة محاكمة جميع المتهمين في هذه القضية وهم، الى مبارك، نجلاه جمال وعلاء ووزير الداخلية في آخر سني عهده حبيب العادلي وستة من المسؤولين الامنيين الكبار السابقين.
وقبلت محكمة النقض طعني مبارك والعادلي، كما قبلت طعن النيابة العامة في القضية، وقضت باعادة محاكمة جميع المتهمين.
وفور النطق بالحكم، علت في القاعة هتافات المؤيدين لمبارك "يحيا العدل"، رافعين صور للرئيس السابق.
وطالبت "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" في تحليل قانوني لها عن المحاكمة ان "تتفادى المحاكمة الجديدة تكرار الاخطاء الجسيمة التي شابت المحاكمة الاولى والتي ادت الى الغاء الاحكام الصادرة عنها".


وكان حكم بالسجن المؤبد صدر على مبارك والعادلي في 2 حزيران، الا ان ستة من كبار المسؤولين الامنيين الكبار السابقين الذين كانوا متهمين في هذه القضية برئوا وأفرج عنهم. وقتل نحو 850 متظاهرا خلال الثورة التي اطاحت الرئيس السابق.


وقضى حكم محكمة النقض "بنقض كل الأحكام الصادرة من محكمة جنايات القاهرة سواء بالإدانة أو البراءة، في قضية الرئيس السابق حسني مبارك، وجميع من معه من متهمين، وإعادة محاكمتهم جميعا من جديد أمام إحدى دوائر محكمة جنايات القاهرة غير التي أصدرت حكمها بالإدانة".


وستشمل اعادة المحاكمة جميع المتهمين في القضية وهم مبارك والعادلي وكل من اللواء أحمد رمزي رئيس قوات الأمن المركزي السابق، واللواء عدلي فايد مدير مصلحة الأمن العام السابق، واللواء حسن عبد الرحمن رئيس مباحث أمن الدولة السابق، واللواء إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة السابق، واللواء أسامة المراسي مدير أمن الجيزة السابق، واللواء عمر فرماوي مدير أمن السادس من أكتوبر السابق.


كما ستشمل إعادة المحاكمة مبارك ونجليه علاء وجمال، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، في قضية فساد مالي وإستغلال نفوذ وتصدير الغاز المصري الى إسرائيل.
ويرى مصريون ان الامر لا يخلو من تلاعب بغرض استدرار العطف على الرئيس السابق تمهيدا لتخصيصه بمعاملة مميزة، غير ان آخرين يعتبرون انه بات جزءا من الماضي.
وأفاد شهود أن اشتباكات محدودة وملاسنات حصلت بين مواطنين ينتمون الى قوى إسلامية ومجموعة من أعضاء جماعتي "أبناء مبارك" و"آسفين يا ريس" المناصرتين للرئيس السابق في "محطة مترو جمال عبد الناصر" بوسط القاهرة على خلفية هتافات مؤيدة لمبارك فرحاً بحكم القضاء.