|
انتشر الجيش التونسي أمس في مدينة بن قردان بجنوب البلاد قرب الحدود مع ليبيا، بعد اسبوع من المواجهات بين الشرطة ومتظاهرين يحتجون على سوء الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية بعد سنتين من الثورة التونسية. ولاحظ مراسلون ان وحدات من الجيش والحرس الوطني (الدرك) انتشرت في المدينة من دون تسجيل وجود للشرطة. ولم يشر الى حصول اي حادث يذكر، بينما احرقت مجموعات من الشبان السبت للمرة الثانية في اسبوع مركزا للشرطة. وقد دعا المتظاهرون، الذين يطالبون ببرنامج تنمية اقليمية وتدابير لمكافحة البطالة، الى نشر الجيش لضمان الامن في المدينة، خصوصا انه يحظى بسمعة طيبة في تونس بعدما كان في قلب النظام القمعي للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وبدأت اعمال العنف في هذه المدينة في السادس من كانون الثاني اثر تظاهرة طالبت باعادة فتح المعبر الحدودي مع ليبيا الذي أقفلته السلطات الليبية مطلع كانون الاول 2012، مما عطل التجارة عبر الحدود، المصدر الاساسي لعيش سكان هذه المنطقة الحدودية التي تعاني التهميش منذ عقود.
وبعد اجتماعات الاثنين في طرابلس بين رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي ونظيره الليبي، أعيد فتح معبر راس جدير الحدودي الخميس، لكن حركة الاحتجاج لم تخمد واستمرت أعمال العنف مما ادى الى اعادة اقفال المعبر في اليومين الاخيرين. وتحيي تونس الاثنين، في ظل استمرار حال الطوارئ، الذكرى الثانية لثورة "الحرية والكرامة" التي تتزامن مع فرار بن علي في 14 كانون الثاني 2011 .
على صعيد آخر، أحرق مجهولون ليل السبت - الأحد مقام الولي سيدي بوسعيد في الضاحية الشمالية للعاصمة، واستنكرت الرئاسة التونسية ذلك ووصفته بأنه "جريمة واعتداء على التراث الوطني". ويأتي إحراق المقام بعد سلسلة من الحرائق التي شملت ضرائح أولياء منها مقام "السيدة المنوبية" ومقام "عمر السماتي" في مدينة سبيبة بمحافظة القصرين ومقام "علي الحشاني" في مدينة منزل عبد الرحمن بمحافظة بنزرت.
|