Date: Jan 18, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
سفينتان روسيتان تحملان ذخائر إلى طرطوس ومئة قتيل في حمص ومسيحيو الحسكة يستغيثون

افاد ناشطون سوريون ان اكثر من مئة شخص قتلوا في عملية اقتحام منطقة الحصوية قرب مدينة حمص بوسط سوريا بدأتها القوات النظامية الثلثاء واستمرت قرابة 24 ساعة، (ص11) بينما تستعد سفينتان حربيتان روسيتان تحملان ذخائر للتوجه الى ميناء طرطوس السوري، مع اعلان طهران ان سفنها الحربية ستنفذ قريباً مهمة في المتوسط وجنوب شرق آسيا.


وقال مصدر هيئة الأركان العامة الروسية لوكالة "ايتار- تاس" الروسية الرسمية ان سفينة الانزال "كالينينغراد" رست في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الاسود لتحميل ذخيرة وان من المقرر أيضاً وصول سفينة الانزال "الكسندر شابالين" الى هناك للغرض عينه. ولكن لم تتضح الجهة التي سترسل اليها الذخيرة.


ورأى الخبير البحري في مركز "كاست" للدراسات الأمنية والدفاعية الروسي اندريه فرولوف ان: "من المحتمل أن تكون السفينتان تسلمان ذخيرة ما الى السوريين أو ربما تحملانها الى القاعدة البحرية الروسية". وأضاف أنها إذا كانت للسوريين "فمن المستبعد أن تكون شيئاً جديداً. ولكن قد تكون بعض أجزاء أنظمة أسلحة. ربما كانتا تنقلان ذخيرة ما اصلحت في روسيا".


ونقلت "ايتار - تاس" عن مصدر عسكري لم تكشفه ان السفينتين الحربيتين ستنضمان الى سبع سفن اخرى على الاقل قبالة سوريا لما قالت وزارة الدفاع انها ستكون أكبر مناورة بحرية تجريها روسيا منذ عقود.
وقال فرولوف ان نطاق المناورات ربما كان يهدف الى تسليط الضوء على المصالح الروسية في سوريا حيث رفضت مرارا التدخل الخارجي.
وذكر مركز "كاست" انه كان مقررا أن ترسل أسلحة بنصف مليار دولار العام الماضي. وقال مصدر مقرب من شركة "روسوبورونكسبورت" التي تحتكر صادرات الاسلحة الروسية ان روسيا لم توقع عقودا جديدة مع سوريا عام 2012 ، لكن موسكو دافعت عن التزامها العقود القائمة.

 

ايران

وفي طهران، صرح قائد سلاح البحرية الاميرال حبيب الله سياري بان "فرقة من البحرية الايرانية ستنفذ مهمة تستغرق ثلاثة اشهر في شمال المحيط الهندي وخليج عدن ومضيق باب المندب في البحر الاحمر وفي قناة السويس والمتوسط قبل التوجه الى جنوب شرق آسيا". ولم يوضح عدد السفن المشاركة في العملية ولا محطاتها المحتملة.
واستناداً الى وكالة "فارس" الايرانية للانباء، ستبحر السفن "في الايام المقبلة" بعبور مضيق ملقة .
ونقلت عن سياري ان المهمة ترمي الى ابراز قدرات البحرية الايرانية على "الانتشار في المياه الدولية". وسبق لقطع حربية ايرانية ان عبرت مرتين قناة السويس متجهة الى المتوسط حيث توقفت في سوريا في شباط 2011 و2012. لكن هذه ستكون مهمتها الاولى في جنوب شرق آسيا.


اغتيال شقيق نائب

أمنياً، اغتال مسلحون العقيد المهندس وليد العبود شقيق عضو مجلس الشعب السوري خالد العبود أمام منزله في قطنا بريف دمشق.
ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" عن خالد العبود "أن مسلحين أطلقوا النار على شقيقي صباح اليوم (أمس) أمام منزله في قطنا أثناء توجهه إلى عمله مما أدى إلى مقتله على الفور".


نداء لمسيحيي الحسكة

وفي حاضرة الفاتيكان، أوردت وكالة "فيدس" الفاتيكانية ان عدداً من اساقفة منطقة الحسكة في شرق سوريا وجهوا نداء من اجل "بقاء" نحو 25 الف مسيحي من السريان الارثوذكس والسريان الكاثوليك والكلدان والارمن في هذه المدينة التي يقيم فيها عدد من الذين أجلوا عن مناطق مجاورة.


ونقلت عن اسقف السريان الكاثوليك جاك بهمان هندو ونظيره الارثوذكسي متى روحام ان السكان يعانون البرد ويفتقرون الى الوقود وتنقصهم المياه والكهرباء لا تصلهم اكثر من ساعة واحدة يومياً.
وأضافت ان المنظمات الانسانية ابلغتهما انه "يستحيل نقل المساعدات الى الحسكة لان ذلك خطيرا جدا ولان الحد الادنى من الشروط الامنية غير متوافر".
والشهادات التي اوردها الاساقفة تشير الى "عدد من الحواجز" على الطرق تقيمها مجموعات مسلحة وخصوصا ناشطون في "جبهة النصرة" الاسلامية المتشددة. وتعمد  عصابات الى السرقة والخطف والتعدي حتى داخل المدينة.
ونقلت "فيدس" عن الاب ابرهيم الكاهن المقيم في الحسكة: "كل يوم عند الساعة 15:00 يطبق نوع من حظر التجول حيث تجوب المجموعات المسلحة الشوارع". واكد ان "عمليات الخطف تتوالى وترافقها احيانا طلبات لدفع فديات. وفي الايام الاخيرة، قتل شقيقان من عائلة بشر وشابان من عائلة افرام في الشارع. والشباب المسيحيون مهددون ويتعرضون للترهيب".
وكانت الوكالة وجهت في 10 كانون الثاني نداء لانقاذ نحو الف مسيحي علقوا في قرية اليعقوبية شمال حلب بين القوات الحكومية والمسلحين المعارضين.

 

ميدانيا

قتل اكثر من مئة شخص في عملية اقتحام منطقة قريبة من مدينة حمص وسط سوريا بدأها الجيش السوري واستمرت قرابة 24 ساعة، بينما وصفت موسكو تحميل النظام السوري مسؤولية انفجاري جامعة حلب بانه أمر "معيب".

افاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" في بيان ان "معلومات تفيد بارتكاب النظام السوري مجزرة جديدة يوم الثلثاء ذهب ضحيتها نحو 106 سوريين بينهم نساء وأطفال... اثر اقتحام القوات النظامية بساتين الحصوية الواقعة بين الكلية الحربية وحاجز ديك الجن والمنطقة الصناعية"  شمال مدينة حمص بوسط سوريا. واوضح ان بين الضحايا عائلة مؤلفة من 14 شخصا منهم ثلاثة اولاد، الى عائلة من 32 شخصاً "تم توثيق اسماء ثمانية منهم"، وان "بعض الشهداء احرقوا داخل منازلهم، وبعضهم قتل بالسلاح الابيض".


وكانت القوات النظامية بدأت الثلثاء عملية اقتحام لهذه المنطقة المؤلفة من بساتين ومزارع، والواقعة على مسافة خمسة كيلومترات شمال مركز مدينة حمص.
واستمرت العملية "من صباح الثلثاء حتى صباح الاربعاء"، وهو اليوم الذي دفنت فيه "غالبية الشهداء"، كما ابلغ مدير المرصد رامي عبد الرحمن "وكالة الصحافة الفرنسية". وأوردت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من نظام الرئيس بشار الاسد، ان "وحدات الجيش   حققت تقدما ملحوظا في الريف الحمصي، حيث طهرت قريتي الحويصة والدوير وبساتينهما الممتدة من مطعم ديك الجن حتى تحويلة حمص - حماة من المسلحين".
ونقل عبد الرحمن عن ناشطين ان المنطقة "خالية من المقاتلين"، وهي تضم نحو ألف نازح من المدينة التي تفرض القوات النظامية حصارا على عدد من احيائها منذ اشهر.

 

اشتباكات مع الاكراد

وفي محافظة الحسكة، دارت اشتباكات عنيفة في مدينة رأس العين "بين مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردي ومقاتلين من كتائب مقاتلة عدة"، مما ادى الى مقتل ثلاثة مقاتلين اكراد وسبعة مقاتلين معارضين، واصابة 59 من الطرفين بجروح.
واوضح مدير المرصد في اتصال هاتفي انها "المرة الاولى تتجدد فيها الاشتباكات بهذا العنف" في هذه المدينة الحدودية مع تركيا منذ تشرين الثاني 2012. وشارك في الاشتباكات في حينه مقاتلون من "جبهة النصرة" ولواء "غرباء الشام" الاسلاميين المتطرفين من جهة، ومقاتلون من "لجان حماية الشعب الكردي" غالبيتهم من "حزب الاتحاد الديموقراطي"، وهو الفرع السوري لـ"حزب العمال الكردستاني".
وأضاف ان المجموعات الاسلامية "لم تتدخل في الاشتباكات" امس، مشيرا الى ان المقاتلين المعارضين يستخدمون دبابات "دخلت احداها المدينة من الجهة الجنوبية الغربية".


غارات جوية

وفي ريف دمشق، يتحدث المرصد عن مقتل 11 شخصا بينهم سبع فتيات وثلاث نساء، من جراء غارة جوية تعرضت لها منطقة مخيم الحسينية القريب من السيدة زينب جنوب دمشق.
واشار الى ان "غالبية القتلى  من الفلسطينيين"، وقد سقطوا بعد اطلاق الطائرات الحربية ثلاثة صواريخ على الجهة الغربية من المخيم المؤلف من منازل صغيرة من طبقة او طبقتين، والذي يقطنه لاجئون فلسطينيون ونازحون سوريون من هضبة الجولان.
وفي محافظة حماه، قتل   سبعة اشخاص بينهم اربعة اولاد اثر غارة جوية.
وشارك سلاح الجو في قصف مناطق عدة بمحيط دمشق، منها المليحة وعقربا ويلدا وداريا والمعضمية.
ودارت اشتباكات في محيط ادارة الدفاع الجوي في المليحة، بينما تعرضت مناطق عدة للقصف المدفعي من القوات النظامية.


اغتيال ضابط

وأعلنت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" ان "مجموعة ارهابية مسلحة اغتالت العقيد المهندس وليد العبود أمام منزله في قطنا في ريف دمشق"، وهو شقيق عضو مجلس الشعب خالد العبود.
ونقلت عن الاخير ان "ارهابيين أطلقوا النار على شقيقي صباحا أمام منزله في قطنا أثناء توجهه الى عمله، مما أدى الى استشهاده  فورا "، وهو من مواليد 1964، متزوج وله ابنتان وصبي.
وفي محافظة ادلب، قتل "ما لا يقل عن اربعة مواطنين بينهم سيدتان اثر اغارة من طائرة حربية على قرية سرجة"، مرجحا ارتفاع العدد "بسبب وجود مواطنين تحت الانقاض".


انفجارا حلب

وبعد يومين من انفجارين في جامعة حلب اوديا بحياة 87 شخصا وتبادل طرفا النزاع المسؤولية عنهما، رفضت موسكو الحليفة للنظام، تحميل الاخير تبعة ما جرى. وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي في طاجيكستان: "رأيت على السي ان ان بيانات لا تستبعد ان تكون القوات المسلحة (السورية) نفذت الاعتداء، لا يمكنني تصور امر معيب اكثر من ذلك".
ويأتي الموقف الروسي غداة تصريح الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند بان "الولايات المتحدة تشعر بالصدمة وهي حزينة بسبب الهجوم الدامي الذي نفذه امس النظام السوري على جامعة حلب".
 

صهر الزرقاوي

■ في عمان، اعلن التيار السلفي الجهادي في الاردن مقتل اثنين من ابناء التيار قاتلا ضمن صفوف "جبهة النصرة" في سوريا، احدهما صهر "الامير" السابق لـ "تنظيم القاعدة في العراق" ابو مصعب الزرقاوي.
وقال القيادي في التيار عبد الفتاح الطحاوي المعروف بـ"ابي محمد الطحاوي" ان "محمد جراد (22 سنة) ومهندس الميكانيك داود ابو المعتصم (22 سنة) استشهدا قبل يومين في اشتباك على حاجز المجيمير في السويداء بسوريا". واضاف ان "جراد، وهو صهر الزرقاوي (شقيق زوجته)، وابو المعتصم من سكان مدينة الزرقاء شاركا في القتال ضمن صفوف جبهة النصرة".
ويقدر عدد السلفيين الجهاديين الاردنيين الذين يقاتلون في سوريا بنحو 350 شخصا قتل منهم نحو 22، استناداً الى الطحاوي.
وتوقع وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني جعفر حسان،"أن يرتفع عدد اللاجئين السوريين (في الأردن)، حسب المؤشرات الحالية، إلى أكثر من 600 ألف لاجئ، إذا استمرت الأزمة على هذه الوتيرة، مما سيضاعف الكلف، ويتطلب بناء مخيمات جديدة لاستيعاب الأعداد الإضافية من اللاجئين".


منافذ حدودية

■ في بغداد، افاد مصدر في محافظة الانبار بغرب العراق انه سيعاد فتح منافذ طريبيل والوليد وربيعة الحدودية مع الأردن وسوريا اعتبارا من صباح اليوم الجمعة.