Date: Jan 24, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
انتخابات الأردن قاطعها الحراك والإسلاميون: نسبة المقترعين 56,5% والنتائج تعلن اليوم

عمان – عمر عساف 
بدأ في الثامنة مساء أمس فرز صناديق الاقتراع في مختلف دوائر الفرز بعدما مددت عملية الاقتراع ساعة كاملة لانتخاب مجلس النواب الاردني السابع عشر، وقاطع الانتخابات الحراك الاصلاحي والحركة الاسلامية وحزبان معارضان.
واقفلت الصناديق على نسبة مقترعين بلغت 56,565 في المئة، استناداً الى الهيئة المستقلة للانتخاب، وبلغ عدد المقترعين 180  - 1٫285
وشكك التحالف المدني لمراقبة الانتخابات "راصد" في هذه النسبة، قائلاً انها لم تتجاوز الـ51,34 في المئة. وبدأ الفرز بالقوائم الوطنية التي يتنافس 819 مرشحاً موزعين على 61 قائمة انتخابية على مقاعدها الـ27.


ولا يتوقع المراقبون ان ينتهي الفرز على القوائم قبل فجر اليوم، ليصار بعدها الى فرز الاصوات للمقاعد الفردية البالغة 123 مقعداً والتي يتنافس عليها 606 مرشحين. وعزا مراقبون ارتفاع نسبة المقترعين في الاطراف الى هيمنة العصبية القبلية التي كانت دافعاً قويا لتوجه الناخبين الى صناديق الاقتراع.

 

رصد مخالفات

ورصدت هيئات رقابية مخالفات وتجاوزات في عدد كبير من الدوائر الانتخابية، وخصوصا في الاطراف والمحافظات البعيدة ودوائر انتخاب البدو. لكنها لم ترق الى درجة التأثير على سير مجمل العملية الانتخابية.
وحرصت الهيئة المستقلة للانتخاب بدرجة واضحة على انفاذ القانون لضمان اعلى درجة من النزاهة والشفافية، غير ان اكثر التجاوزات ارتكبها انصار مرشحين. كماس جلت مشاجرات عدة وحوادث اقتحام لمراكز اقتراع واعتداء على صناديق، وتصويت علني (أميين) وتصويت جماعي داخل مراكز الاقتراع.
واوقف الانتخاب في مراكز عدة موقتاً الى حين تمكن الدرك وقوى الامن من السيطرة على الموقف.
واوقفت الهيئة المستقلة للانتخاب مشرفين على الانتخابات ورؤساء قاعات بعد ثبوت انحيازهم الى بعض المرشحين.


وصرح رئيس المركز الوطني لحقوق الانسان (جهة حكومية مستقلة) موسى بريزات بان فريق رصد الانتخابات الذي شكله المركز سجل مخالفات عدة منها ما وصل الى التهديد للحياة. وقال في مؤتمر صحافي عقده ان الانتخابات شابتها في مراكز اقتراع عدة لاعمال عنف استدعت من المركز سحب فريقه من احدها حرصا على حياتهم. وتحدث عن "فتح صناديق عدة في بعض المراكز وعمليات اطلاق نار وشغب في اخرى".


كما رصد التحالف المدني لمراقبة الانتخابات النيابية "راصد" تجاوزات وصفها بانها "مرعبة" شهدتها مراكز اقتراع الدائرة الثانية في عمان، واعتبر ان هذه المخالفات "كان من شأنها ضرب العملية الانتخابية في تلك الدائرة".
ولفت الى ان بعض طواقم التحالف في الكرك طردوا، وان عملية شراء الاصوات "استمرت باشكال مختلفة".


ورأى نائب المراقب العام لجماعة "الاخوان المسلمين" زكي بني ارشيد ان الانتخابات "عنوان أزمة سياسية جديدة وليست محطة وفاقية في اتجاه حل ازمات البلاد". وقال ان العملية الانتخابية "فاترة وباهتة وفاشلة".
وقال الكاتب السياسي حلمي الأسمر لـ"النهار" إن المشكلة لا تكمن في نسبة المقترعين، وانما "كيف تقنع الشعب الاردني ان المجلس المقبل له شرعية شعبية تنهي الانقسام والتأزيم في الشارع"!
وبموجب القانون، على حكومة عبدالله النسور الاستقالة خلال عشرة ايام من انتهاء الانتخابات، ولا يجوز لرئيسها ان يؤلف حكومة جديدة.