|
صنعاء – أبو بكر عبدالله وسط إجراءات امنية مشددة شاركت فيها وحدات من القوات الفرنسية والبريطانية والأميركية، عقد وفد من مجلس الأمن الدولي أمس جلسة مغلقة مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، حضره أعضاء اللجنة العسكرية المؤلفة بموجب المبادرة الخليجية والحكومة الانتقالية ومساعد الأمين العام للأم م المتحدة جمال بن عمر، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبداللطيف الزياني.
ووصل 15 مندوبا من ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى صنعاء صباحا على متن طائرة تابعة للأمم المتحدة، في تحرك اممي استهدف التعبير عن استمرار الدعم الدولي للتسوية ورافقت أربع مروحيات فرنسية تحرك الوفد إلى القصر الرئاسي، فيما فرضت وحدات من الجيش اليمني منطقة عازلة في محيط القصر لكيلومترات عدة، وحظرت مرور المركبات في الشوارع القريبة، كما شوهد عشرات من الجنود والقناصة على سطوح المباني القريبة.
وفي اللقاء المفتوح بالقصر الرئاسي أكد الرئيس الدوري لمجلس الأمن المندوب البريطاني لدى الامم المتحدة السفير مارك برانت إن الانتقال السياسي في اليمن يقدم مثالا يحتذى لأجزاء أخرى في المنطقة، ووصف جلسة مجلس الأمن في اليمن بأنها" لحظة فارقة"، واكد أن الأمم المتحدة لن تسمح لأي طرف بعرقلة العملية السياسية، وأن قرار مجلس الأمن 2051 حدد بوضوح أن أي تدخل لعرقلة التسوية لن يتم التساهل معه "وندعو أولئك الذين يحاولون حرف العملية ان يوقفوا نشاطاتها"، مشيرا إلى أن الحوار الوطني جزء اساسي من عملية انتقال السلطة وينبغي أن يكون شفافا.
ورأى هادي أن زيارة وفد مجلس الأمن عكست إدراك المجتمع الدولي لأهمية أمن اليمن واستقراره ووحدته باعتبار ذلك عاملا مهما للأمن الإقليمي والدولي. واكد هادي تطلع اليمنيين إلى العدل والديموقراطية والحكم الرشيد، وناشد كل القوى السياسية المساهمة في إنجاح مؤتمر الحوار الوطني، مشيرا إلى أن القوى الرافضة للحوار تعد معرقلة لاتفاق التسوية.
وتحدث عن "اطماع توسعية لدى بعض الدول التي تسعى الى تصدير رؤاها الراديكالية" في إشارة إلى التدخلات الإيرانية في اليمن مضيفا" لم يعد سراً سعيها المحموم الى التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة بما يشكله ذلك من تهديد لأمن اليمن والجزيرة العربية".
في غضون ذلك شهدت صنعاء تظاهرات شارك فيها عشرات الآلاف من شبان الثورة، الذين جابوا شوارع العاصمة مرددين هتافات" الشعب يريد محاكمة السفاح"، "لا حصانة لا ضمانة يتحاكم صالح وأعوانه"، إلى أخرى تطالب بإقالة أقرباء الرئيس السابق علي عبدالله صالح من مناصبهم القيادية في مؤسسة الجيش.
|