 | | | | Date: Feb 3, 2013 | | Source: جريدة النهار اللبنانية |  | | لافروف التقى معاذ الخطيب ويرغب في "اتصالات منتظمة" | | اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف انه يرغب في اجراء اتصالات منتظمة مع المعارضة السورية، اثر لقائه للمرة الاولى امس رئيس "الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة" احمد معاذ الخطيب، فيما حاول الاميركيون والروس من دون جدوى ، تضييق الخلافات بينهما حول النزاع في سوريا.
وقال لافروف الذي التقى الخطيب في ميونيخ على هامش مؤتمر دولي: "ذكّرت الخطيب بأنه بعد تأليف الائتلاف وتعيين رئيسه، اظهرنا على الفور اهتمامنا باجراء اتصالات منتظمة، وهذا ما سنفعله".
وأحدث الخطيب مفاجأة الاربعاء حين اعلن استعداده للتحاور من دون شروط مع ممثلين للنظام السوري، الامر الذي كرره في ميونيخ مع تأكيد رفضه التفاوض مع مسؤولين "ايديهم ملطخة بالدماء".
وعلق لافروف: "نرحب بهذا الامر. انها خطوة بالغة الاهمية اذا اخذنا في الاعتبار ان الائتلاف تأسس على رفض اجراء حوار مع النظام". واضاف: "اعتقد ان الواقعية تسود"، لافتا الى ان "الافكار تسلك الاتجاه الصحيح".
والتقى لافروف ايضا في ميونيخ نائب الرئيس الاميركي جو بايدن والممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي.
وحاول الاميركيون والروس تضييق الخلافات بينهما حول النزاع في سوريا.
واعرب بايدن عن امله في ان يعزز المجتمع الدولي دعمه للمعارضة السورية لنظام الرئيس الاسد الذي "لم يعد قادرا على قيادة الامة". وقال: "نعمل معا، مع شركائنا، لكي تصبح (المعارضة السورية) اكثر وحدة واكثر تضامنا"، مضيفا: "نحن مقتنعون بان بشار الاسد طاغية مصمم على البقاء في السلطة، لكنه لم يعد قادرا على قيادة الامة". واشار الى "ان خلافات كبرى" لا تزال قائمة بين الولايات المتحدة وروسيا حول سوريا من بين ملفات دولية كبرى.
وصرح لافروف بأن وزير الخارجية الاميركي الجديد جون كيري سيتوجه قريبا الى روسيا، وقال: "اكد بايدن ان جون كيري تلقى دعوتي للتوجه الى روسيا وانه سيقوم بهذا الامر قريبا".
واتفق بايدن ولافروف على ضرورة مواصلة العمل معا رغم الاختلافات الكثيرة بين موسكو وواشنطن كما اعلن البيت الابيض.
وشدد المسؤول الاميركي على "اهمية ان يعمل البلدان معا لصالح السلام الدولي والامن بما في ذلك في سوريا".
وقبل الاجتماع بقليل اعلن بايدن ولافروف امام المشاركين في المؤتمر اختلافهما في الرأي في شأن الملفين السوري والايراني مع التشديد على ضرورة التوصل الى تسوية ديبلوماسية في الحالتين.
وتصر روسيا على تطبيق اتفاق جنيف حول انتقال سياسي تبنته مجموعة الاتصال في حزيران 2012، وهو لا يتضمن اي اشارة الى احتمال تنحي الاسد عن السلطة.
في غضون ذلك، عبر وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا عن تزايد مخاوف بلاده من حصول "حزب الله"، على اسلحة متطورة من النظام السوري، وقت اكد مسؤول ايراني كبير من دمشق تقديم بلاده "كل الدعم لسوريا".
وكان الابرهيمي عبر مساء الجمعة عن اسفه للانقسامات بين السوريين انفسهم وايضا داخل المجتمع الدولي مما لا يسمح بالتقدم في اتجاه حل في سوريا.
وقال "ان مستويات الرعب غير المسبوقة" تعمل على "تدمير" سوريا، مؤكدا عدم وجود اي حل في الافق حاليا.
من جهته، انتقد الخطيب "صمت المجتمع الدولي" ازاء النظام الذي "يدمر" البلاد، مجددا استعداده المشروط لمحاورة ممثلين لنظام الرئيس الاسد.
وقال مصدر ديبلوماسي لـ"رويترز" إن الخطيب سيلتقي وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي على هامش مؤتمر أمني في ميونيخ. | | |
|