في الذكرى الثانية لتنحي الرئيس المصري السابق حسني مبارك، شهدت مدن البلاد تظاهرات غاضبة ضد خلفه الرئيس محمد مرسي. ومرة اخرى حصلت مواجهات محدودة عند قصر الاتحادية الرئاسي.
ووضعت قوى الأمن المصرية في حال تأهب لمواجهة التظاهرات. وعززت وجودها حول القصر ووزارة الداخلية وميدان التحرير وعدد من المباني الرسمية.
وأعلن عن انطلاق المسيرات ابتداء من الخامسة بعد الظهر (الثالثة بعد الظهر بتوقيت غرينيتش) في عدد من أحياء القاهرة في اتجاه ميدان التحرير، وقصر الاتحادية في مصر الجديدة. ومساء أحرق محتجون البوابة الرابعة للقصر بعد إزالة الأسلاك الشائكة التي كانت تحميها وألقوا حجارة إلى داخل باحته. وأوردت صحيفة "المصري اليوم" أن مواجهات دارت بعدما رشق محتجون رجال الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة، فرد هؤلاء بإطلاق النار في الهواء وفتح خراطيم المياه. وهتف المحتجون: "قالوا حرية وقالوا عدالة، البسوا إسود ع الرجالة"، و"الداخلية بلطجية" و"يسقط يسقط حكم المرشد" في اشارة الى مرشد جماعة الاخوان المسلمين" محمد بديع و"القصاص القصاص، ضربوا اخواتنا بالرصاص".
وفي وقت سابق عززت الاجراءات الامنية حول محطات مترو الانفاق الرئيسية. وكان عشرات من المحتجين أوقفوا العمل في المترو بوسط القاهرة بعض الوقت إذ انتشروا فوق السكك. وعطل متظاهرون حركة السير على جسر" كوبري 6 اكتوبر" الحيوي.
كذلك تجمع عشرات من أعضاء مجموعة "بلاك بلوك" وهم يرتدون الملابس والأقنعة السود المميزة لهم أمام دار القضاء العالي حيث مكتب النائب العام في وسط القاهرة.
واحتشد عدد كبير من الشباب حول مبنى البورصة المصرية بوسط القاهرة، مطالبين برحيل مرسي.
وكان مئات المتظاهرين خرجوا من منطقة فيكتوريا بالإسكندرية في مسيرة احتجاجاً على حكمه. وخرجت تظاهرة مماثلة في شمال سيناء.
مفت جديد
على صعيد آخر، انتخبت هيئة كبار العلماء في الازهر الشيخ شوقي عبد الكريم مفتياً للديار المصرية خلفا للمفتي الحالي الشيخ علي جمعة، ويبقى أن يصادق مرسي على اسمه.
وصرح الناطق باسم الأزهر محمد جميعة بأن "هيئة كبار العلماء اختارت ثلاثة اسماء بين المرشحين (شوقي ابرهيم عبد الكريم علام وعطية السيد السيد فياض وفرحات عبد العاطي سعد أبو وطفة)، وانها رشحت الدكتور شوقي ابرهيم عبد الكريم الذي حصل على أعلى الاصوات للمنصب".
وبحثت هيئة علماء الازهر، في حضور 23 عضواً من اعضائها وغياب واحد، في ملفات تسعة مرشحين للمنصب، واختارت عبد الكريم الذي نال أكبر عدد من الأصوات في التصويت السري الذي جرى بواسطة صندوق اقتراع زجاجي.
والمفتي الجديد أستاذ ورئيس قسم الفقه في كلية الشريعة في طنطا بدلتا النيل. ولا معلومات عن انتماء له.
وأفاد وزير الأوقاف السابق عبدالله الحسيني هلال أنه "كان هناك اقتراح لتمديد خدمة الشيخ علي جمعة عاماً آخر، ولكن لم يتم التوافق عليه".
وأشار عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبد الفتاح الشيخ الى أن "انتخاب المفتي يعني ان الأزهر عادت اليه أصالته ومكانته وصار اختيار المفتي من اختصاص شيوخه، وليس رئيس الجمهورية".
وكانت تقارير صحافية تحدثت عن ترشيح عبد الرحمن بر، عضو مكتب الإرشاد في جماعة "الاخوان المسلمين"، لكن الأسماء النهائية للمرشحين لم تشمله.
|