 | | | | Date: Feb 17, 2013 | | Source: جريدة النهار اللبنانية |  | | الغنوشي في عرض قوة للإسلاميين: إقصاء"النهضة" يهدّد وحدة تونس | احتشد أمس عشرات الآلاف من الاسلاميين في العاصمة تونس دفاعا عن شرعية حكم الاسلاميين في أكبر عرض للقوة وقت تواجه تونس مهد الربيع العربي ازمة سياسية حادة بعد اغتيال المعارض العلماني شكري بلعيد.
وكان مقتل بلعيد الاسبوع الماضي على يد مجهول امام منزله قد ألقى بالبلاد في أتون اسوأ ازمة سياسية منذ اطاحة النظام السابق قبل سنتين.
وبعد مقتله قال رئيس الوزراء الاسلامي حمادي الجبالي انه سيؤلف حكومة كفايات لاحتواء الازمة، لكن حزبه النهضة الاسلامي الذي ينتمي اليه رفض اقتراحه مما دفعه الى التلويح بالاستقالة.
وفي اول رد فعل قوي على اقتراح رئيس الوزراء تدفق عشرات الآلاف من انصار حزب النهضة الاسلامي الى شارع الحبيب بورقيبة تأييدا لشرعية حكم الاسلاميين بعد فوزهم في اول انتخابات حرة أجريت في 2011.
ورفع المتظاهرون شعارات "الشعب يريد النهضة من جديد"، "لا تراجع عن الشرعية"، "اوفياء اوفياء لدماء الشهداء". كما رددوا اهازيج تنادي بالوحدة الوطنية وتطالب باجتثاث "فلول" النظام السابق.
وسارت التظاهرة وسط إجراءات أمنية مشددة من دون تسجيل اي مواجهات. وبدت التظاهرة اقرب الى عرض للقوة بعدما خرج الاسبوع الماضي عشرات الالاف من العلمانيين في جنازة بلعيد التي وصفت بأنها اكبر حشد منذ الثورة.
وفي كلمة امام أنصاره قال زعيم النهضة راشد الغنوشي ان “اقصاء النهضة من الحكم بالحيلة يعرض الوحدة الوطنية للخطر”. وأكد ان “النهضة” لن تفرط في الحكم ابدا ما دامت محل ثقة الشعب”، معتبراً ان “تهديد الشرعية الانتخابية هو تهديد للثورة التونسية”.
وقال شاب ملتحٍ يدعى عمر سلام: “مبادرة رئيس الوزراء هي انقلاب على الشرعية التي اعطت السلطة للنهضة ... انها انقلاب على نتائج الانتخابات”. واضاف: “رئيس الوزراء مستعد لاخراج حزبه من الحكم ارضاء للعلمانيين ... هذا غير مقبول ... من يريد الحكم ينتظر الانتخابات المقبلة وسنرى”.
وترى حركة النهضة ان تونس تحتاج في هذه المرحلة الى حكومة ائتلاف سياسية تجمع اكبر عدد من الاحزاب السياسية في البلاد.
وقال زعيم الحركة راشد الغنوشي ان اي حكم مستقر يحتاج الى حكومة ائتلاف تجمع بين اسلاميين معتدلين وعلمانيين معتدلين لدرء التطرف.
ومن المفارقات ان مبادرة الجبالي الى تأليف حكومة غير سياسية تحظى بموافقة غالبية الاحزاب العلمانية المعارضة التي ترى انها افضل مخرج للازمة السياسية للبلاد بينما يرفضها حزبه.
وجمع الجبالي الجمعة وللمرة الاولى حركة النهضة مع غالبية الاحزاب العلمانية الى طاولة الحوار لمناقشة الحكومة الجديدة. وقال عقب الاجتماع ان المشاورات كانت ايجابية وستستمر الاثنين المقبل. | | |
|