 | | | | Date: Feb 19, 2013 | | Source: جريدة النهار اللبنانية |  | | الجبالي يعاود المشاورات مع الأحزاب ومؤتمر المرزوقي يتفكّك والنهضة تجدّد التمسّك بحكومة "سياسية ائتلافية منفتحة" | عاود رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي مشاوراته مع زعماء الأحزاب السياسية التي كان بدأها الجمعة الماضي لتأليف حكومة كفايات غير حزبية، بينما لا تزال حركة "النهضة"، وهو أمينها العام، متمسكة بخيار حكومة سياسية.
حضر رؤساء النهضة راشد الغنوشي، و"التكتل من أجل الجمهورية" مصطفى بن جعفر الذي يرئس أيضاً المجلس الوطني التأسيسي، و"نداء تونس" الباجي قايد السبسي، و"الجمهوري" أحمد نجيب الشابي وأمينته العامة ميا الجريبي. وغاب محمد عبو الأمين العام لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي أسسه الرئيس المنصف المرزوقي، بعد قراره الاستقالة، ومثل الحزب القيادي فيه عزيز كريشان. وازدادت الأمور تعقيداً داخل هذا الحزب بعدما استقال ثلاثة من نوابه.
وأعلنت نزيهة رجيبة التي استقالت من المؤتمر بعد تحالفه مع النهضة، ان الحزب "اخترقه" اسلاميون تابعون في الأصل لحركة النهضة مثل رئيس ديوان الرئيس التونسي عماد الدايمي ووزير أملاك الدولة سليم بن حميدان.
ويشكل حزبا المؤتمر والتكتل العلمانيان ائتلافاً ثلاثياً حاكماً مع النهضة.
النهضة
وأمس جددت الحركة رفضها مبادرة أمينها العام. وجاء في بيان لمجلس الشورى أن "مبادرة حكومة التكنوقراط لا تستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة"، وان المجلس "يتمسك بخيار الحركة في تأليف حكومة سياسية ائتلافية مستندة الى شرعية انتخابات 23 تشرين الأول 2011" التي فازت فيها الحركة. وأكد ضرورة أن تكون الحكومة "منفتحة على الخبرات الوطنية الملتزمة تحقيق أهداف الثورة وفق برنامج سياسي لاستكمال مرحلة الانتقال الديموقراطي، وذلك بالإسراع في إنجاز الدستور وتنظيم انتخابات ديموقراطية". وناشد "مختلف الاطراف السياسيين اعلاء المصلحة الوطنية والتحلي بروح الوفاق". وحض "الشركاء السياسيين على المشاركة في إعادة تشكيل الحكومة وإنجاح أعمالها في أسرع الأوقات".
واوردت صحف تونسية أن مجلس شورى النهضة اجتمع السبت والأحد في منطقة الحمامات السياحية على مسافة 60 كيلو متراً جنوب العاصمة، وحضر الجبالي جانباً من الاجتماع.
وكان مقرراً ان يعلن الجبالي حكومته السبت، لكنه أجل ذلك الى اجل غير مسمى، كما لوح بالاستقالة.
وفي تصريح إذاعي امس، قال الغنوشي إن الجبالي "لن يستقيل" و"سيبقى" رئيساً لحكومة ائتلافية من السياسيين والتكنوقراط معاً مثلما اقترحت النهضة، وقد أيد بن جعفر هذا الأمر.
تمثال بلعيد
وليل الأحد - الاثنين دمر مجهولون تمثالاً من الرخام اقامه فنانون في المكان الذي اغتيل فيه في السادس من شباط المحامي والناشط اليساري المعارض شكري بلعيد (48 سنة).
وقد اقتلع التمثال، وهو عمل من الفن المعاصر، عن قاعدته وحطم ثلاثة اجزاء، وداس الفاعلون الزهور التي كانت تحيط به. ومزقوا صوراً لبلعيد كانت في المكان.
وقالت ارملة الراحل المحامية بسمة الخلفاوي: "إنه "عمل اجرامي. من قام بهذا الفعل ليس بشراً، لقد تجاوزوا كل الحدود. المسؤول (عن ذلك) هو وزير الداخلية" علي العريض. ولفتت الى أن وزارة الداخلية لم تستجب حتى الآن لطلبها توفير حماية أمنية لها ولابنتيها نيروز (ثماني سنوات) وندى (اربع سنوات).
ويوفر الجيش حماية لضريح بلعيد بعد انتشار أنباء عن عزم سلفيين على نبش القبر وإخراج الجثمان بدعوى أن بلعيد "كافر وملحد". وكان زعيم تنظيم "انصار الشريعة" ابو عياض دعا "جميع المسلمين الذين ترحموا على ملحد معاد للاسلام واعتبروه شهيداً، أن يتوبوا إلى الله وأن يراجعوا دينهم".
ودعا متشددون في صفحات بموقع "فايسبوك" الى اخراج جثمان بلعيد من المقبرة لأنه "كافر".
1800 سبيكة
على صعيد آخر، أوردت صحيفة "نيس ماتان" المحلية الفرنسية أن 1800 سبيكة ذهبية تبلغ قيمتها 72 مليار أورو تعود الى الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي وأعوانه خرجت من تونس بطريقة غير شرعية، ومرت عبر أربعة مطارات فرنسية، من دون أي تدخل من مصالح الجمارك الفرنسية.
ونقلت عن أحد رجال الجمارك أنه "من النادر أن نصادف سبائك من الذهب مع أحد، وفجأة عبر مواطن تونسي وكشف لنا أنه يحمل عشرات الكيلوغرامات من الذهب. اكتشفنا أن في الأمر مشكلة ما".
وفي نيسان 2012 كان حاملو السبائك الذهبية يكتفون بالتصريح بما ينقلونه في مطارات نيس ومرسيليا وأورلي ورواسي - شارل ديغول، بما معدله رحلتين أسبوعياً، ووجهتهم النهائية كانت دبي أو اسطنبول.
وأشارت الصحيفة إلى أن موظفي الجمارك أطلعوا إدارة مكافحة الإرهاب وسواها من الأجهزة المعنية، على هذه الحركة غير المألوفة ولم يُطلب منهم أي تدخل. | | |
|