Date: Feb 21, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
المرزوقي بدأ مشاورات لتكليف رئيس للوزراء
الغنوشي: لم نصل بعد إلى مرحلة الأسماء
أجرى الرئيس التونسي المنصف المرزوقي مشاورات مع مسؤولي الأحزاب السياسية لتسمية خلف لرئيس الوزراء المستقيل حمادي الجبالي، الأمين العام لحركة "النهضة"، وتأليف حكومة تخرج البلاد من أزمتها السياسية العميقة.
ومع أن المأزق السياسي هو الأساس، فإن فقهاء القانون الدستوري في تونس يشيرون الى مأزق قانوني، إذ ليس في "التنظيم الموقت للسلطة العمومية"، وهو الدستور الموقت الذي ينظم ادارة الدولة الى حين وضع دستور جديد، اي نص صريح عن استقالة رئيس الوزراء.
لذا يرى البعض اعتماد الفصل 15 الذي يتحدث عن تكليف رئيس الوزراء بعد الانتخابات، في حين يميل كثيرون الى الفصل 19 المتعلق بسحب الثقة من الحكومة. وفي كل الأحوال، لا بد للمرشح للمنصب ان ينال ثقة غالبية اعضاء المجلس الوطني التأسيسي.
وينص الفصل 15 على ان يكلف رئيس الجمهورية وجوباً "مرشح الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد في المجلس التأسيسي" في اجل لا يزيد على 15 يوماً، وعند تجاوزه يجري الرئيس "مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر على تشكيل الحكومة".
اما الفصل 19 فينص على أنه في حال سحب الثقة من الحكومة، فإنها "تعتبر مستقيلة ويكلف رئيس الجمهورية الشخصية الأقدر تشكيل حكومة جديدة تتقدم للحصول على ثقة المجلس التأسيسي في الآجال نفسها المنصوص عليها في الفصل 15".
والفارق بين الفصلين هو أن الأول يقضي بوجوب ان يكلف المرزوقي مرشحاً من حركة "النهضة"، اما في الثاني فيمكنه تكليف من يتمكن من حشد غالبية في المجلس.
وتحتل النهضة 89 مقعداً من 217 في المجلس الوطني التأسيسي.

الغنوشي
وبعد لقائه المرزوقي، صرح رئيس النهضة راشد الغنوشي بأن الحركة لم ترشح بعد رئيساً جديداً للوزراء خلفاً للجبالي. وقال :"لم نصل بعد الى مرحلة الأسماء. نحن في اتجاه مزيد من التشاور. البلاد تحتاج الى حكومة ائتلافية تشارك فيها أوسع الاحزاب والكفايات، ونحن على توافق ان هذه الحكومة يجب أن تتشكل في وقت وجيز لا يتجاوز هذا الأسبوع".
وسئل عن احتمال إعادة ترشيح النهضة الجبالي، فأجاب بأن "الموضوع يخضع للدرس، ونحن في حديث مع الأخ حمادي الجبالي".
وصرح رئيس الكتلة النيابية لـلنهضة صحبي عتيق لجريدة "المغرب" التونسية بأنه "إذا قبل الأخ حمادي الجبالي بالانخراط في سياسات الحركة ومواقفها في شأن حكومة ائتلاف وطني تضم الكفايات الوطنية الحزبية، سيكلف رئاسة الحكومة مرة اخرى. وإذا رفض ذلك، ستختار الحركة رئيساً جديداً للحكومة".

مواقف
ودعت الأمينة العام للحزب الجمهوري ميا الجريبي بعد اجتماعها مع المرزوقي إلى الإسراع في تأليف الحكومة "بأوسع توافق ممكن"، مشددة على ضرورة ان تكون الحكومة "محدودة العدد" وتضم "كفايات متحزبة وغير متحزبة"، وأن تكون الوزارات السيادية في الحكومة "محايدة".
وكانت حركة النهضة أبدت استعدادها للتخلي عن حقيبتي العدل والخارجية، لكنها تمسكت بوزارة الداخلية التي يتولاها علي العريض، وكذلك برئاسة المصرف المركزي. وتعتقد المعارضة أن الحركة "اخترقت" وزارة الداخلية بتعيين موالين لها في مناصب قيادية فيها.
وعلى الصعيد الدولي، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية "احترام" قرار الجبالي. ودعت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كاثرين آشتون الى "حوار صادق" مع "حرص مشترك على صون ترسخ الديموقراطية في تونس". وناشد زير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله "القوى السياسية كافة إعلاء فكر الحوار وتجاوز الخلافات التي تقسم البلاد حالياً".