Date: Feb 22, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
مجلس شورى "النهضة" يعرض أربعة مرشحين لخلافة الجبالي
ووزير الداخلية يعلن توقيف مشتبه فيهم في اغتيال بلعيد
بعدما رفض رئيس الوزراء التونسي المستقيل حمادي الجبالي العودة إلى منصبه، قدم مجلس شورى حركة النهضة الاسلامية أربعة مرشحين لخلافته، وهم يعدون من "الصقور" بينما كان الجبالي يُعد معتدلاً، والأربعة وزراء في حكومته، اثنان منهم قامت تظاهرات لإقالتهما.

أفادت حركة النهضة الإسلامية في بيان أن الجبالي، أمينها العام، رفض إعادة تكليفه تأليف حكومة تونسية جديدة لإدارة شؤون البلاد خلال الفترة المُتبقية من المرحلة الإنتقالية. وقالت إنه "بعد مشاورات مع الجبالي، واقتراح الحركة عليه أن يكون مرشحها لتولي رئاسة الحكومة الإئتلافية الجديدة، اعتذر حمادي الجبالي عن قبول هذا الترشيح". وهي"في صدد التشاور داخلها ومع شركائها لتقديم مرشح إلى رئيس الجمهورية قبل نهاية الأسبوع الحالي".
واجتمع مجلس الشورى مساء. وأعلن الناطق باسم الحركة نجيب الغربي التوصل إلى لائحة مصغرة تضم أسماء أربعة من مسؤوليها يتولون حالياً حقائب وزارية، وهم وزراء الداخلية علي العريض والعدل نور الدين البحيري والزراعة محمد بن سالم والصحة عبد اللطيف المكي. وكانت احتجاجات شعبية قامت للمطالبة باستبعاد العريض والبحيري.
وبثت إذاعة "موزاييك أف أم" أن البحيري حصل على أكبر عدد من الأصوات في التصويت الداخلي.
في غضون ذلك، أيد حزب "المؤتمر من اجل الجمهورية"، احد شريكي النهضة في الائتلاف الحاكم والذي كان أسسه الرئيس المنصف المرزوقي، قيام حكومة ائتلافية تضم ممثلين لأحزاب سياسية و"كفايات وطنية". وصرح الناطق باسمه الهادي بلعباس بعد لقائه المرزوقي بأن الحزب "سيشارك في الحكومة المقبلة، وسيكون له دور فاعل فيها".

اغتيال بلعيد
على صعيد آخر، قال العريض إن التحقيقات في اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد الذي قتل بالرصاص في 6 شباط، بلغت "مرحلة الايقافات".
وأوضح بعد اجتماعه بالجبالي أن "الفرق المختصة بالوزارة تقدمت أشواطاً كبيرة ووصلنا الآن الى مرحلة الايقافات". وأضاف أن التحقيقات لم تتوصل بعد الى تحديد هوية "القاتل والجهة التي وراءه والأسباب والدواعي" لاغتيال بلعيد. ورفض الوزير الإدلاء بمزيد من التفاصيل لأن "القضية في عهدة القضاء".
ونفى وجود جهاز أمن مواز لأجهزة الدولة، قائلا: "كل هذه أكاذيب وافتراءات". ويذكر أنه في 11 شباط استُجوب الصحافي زياد الهاني بعدما قال إن مصدراً أمنياً أبلغه ان جهاز أمن موازياً دبر عملية اغتيال بلعيد، وأن هذا الجهاز يشرف عليه المدير العام للمصالح المختصة (المخابرات) بوزارة الداخلية محرز الزواري وقياديون في حركة النهضة.

الأمن
في غضون ذلك، اكتشفت كمية كبيرة من الأسلحة، بينها قاذفات "آر بي جي" وبنادق كلاشنيكوف وقنابل وذخائر ومواد متفجرة في أحد المنازل في حي شعبي بولاية أريانة على الأطراف الشمالية للعاصمة.
وأفادت وسائل الإعلام ان كمية الأسلحة المحجوزة هي الأضخم يعثر عليها قرب تونس العاصمة منذ اطاحة الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني 2011.
وأوقفت وحدات الحرس الوطني 13 شخصاً، بينهم 11 كانوا متحصنين داخل جامع النور في حي دوار هيشر بشمال غرب العاصمة، و"ضبطت لديهم كمية كبيرة من الأسلحة البيضاء المختلفة". وستة منهم مطلوبون لتورطهم في جرائم "حق عام مثل العنف والسرقة والاعتداء على الأملاك". ويُعتبر دوار هيشر من معاقل التيار السلفي الجهادي في تونس.
وتبادل رجال شرطة امس اطلاق النار مع مسلحين كانوا في سيارة رفض سائقها أمراً بالتوقف عند حاجز تفتيش في سيدي بوزيد، مهد الثورة التونسية، من دون تسجيل اصابات. ولم يعثر على المسلحين الذين فروا.