Date: Feb 24, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
تونسيون يحتجون على اختيار العريض الائتلاف الحكومي الجديد سيكون خماسياً
احتج امس الآلاف من التونسيين ضد الاسلاميين ورئيس الوزراء الجديد علي العريض بعد يوم من تعيينه في تطور يكشف مدى حدة الصراع بين الاسلاميين والعلمانيين في تونس مهد "الربيع العربي".
واختارت حركة النهضة الاسلامية اول من امس وزير الداخلية علي العريض خلفا لرئيس الوزراء المستقيل حمادي الجبالي وهو ما رفضته المعارضة.
وتدفق المتظاهرون الذين بلغ عددهم نحو ثلاثة آلاف الى شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي بدعوات عبر موقع "فايسبوك"، رافعين شعارات مناوئة لحركة النهضة الحاكمة وضد رئيس الوزراء الجديد.

ورفع المتظاهرون اعلام تونس ورددوا شعارات "ارحل يا عريض" و"الشعب يريد اسقاط النظام" و"لاخوف لا رعب السلطة ملك الشعب"، منتقدين تعيين العريض الذي لم يكن اداؤه مقنعا في وزارة الداخلية.
وردد المتظاهرون الذين تجمعوا قرب مقر وزارة الداخلية شعارات معادية لحركة النهضة الحاكمة ولزعيمها راشد الغنوشي مثل "يا غنوشي يا سفاح... يا قتال الارواح"، و"وكلاء الاستعمار: نهضاوي، رجعي ، سمسار" و"يسقط حزب الاخوان... يسقط جلاد الشعب"، و"الشعب يريد اسقاط النظام"، و"الشعب يريد الثورة من جديد".
 ورفعت لافتات كتب فيها "النهضة تكافىء فشل العريض"، و"من قتل شكري بلعيد".

وسقطت تونس في هوة ازمة سياسية غير مسبوقة بعد مقتل المعارض العلماني شكري بلعيد في السادس من شباط على يد مجهول. وطالب المتظاهرون بالكشف عن قتلته.
واستقال الجبالي وهو من النهضة ايضا بعد رفض حزبه اقتراحه بتأليف حكومة غير حزبية.
ويعتبر العريض من الجناح المتشدد في النهضة الاسلامية ويرفض اي دور للمقربين من النظام السابق في الحياة السياسية. ويقول منتقدوه ان الفترة التي امضاها على رأس وزارة الداخلية تميزت بهجمات متشددين على معارضين وفنانين علمانيين. ويقولون ان العريض تسامح مع عنف السلفيين وهو ما ينفيه العريض باستمرار على رغم ان كثيرا من التونسيين يعتبرون انه حقق نجاحات ضد مجموعات تابعة لتنظيم "القاعدة".
وتعهد العريض امس ان تكون الحكومة المقبلة حكومة لكل التونسيين، لكن معارضيه خرجوا للتعبير عن غضبهم من حكم الاسلاميين.
ومنذ وصول حركة النهضة الى السلطة بعد فوزها في اول انتخابات حرة في تشرين الاول زاد التوتر بين الاسلاميين والعلمانيين.
وقال الغنوشي ان اي حكم مستقر في تونس يحتاج الى حكومة ائتلاف تجمع بين علمانيين واسلاميين. واضاف ان الائتلاف الحكومي الجديد سيكون خماسيا بعدما كان ثلاثيا، متوقعا ان تكون معظم الوزارات السيادية مستقلة.

 مشاورات التأليف 
في غضون ذلك، استمرت المشاورات بين الاحزاب السياسية لتأليف الحكومة. وقال الغنوشي ان حزب "حركة وفاء" الذي يضم منشقين عن حزب المؤتمر، والممثل في المجلس التأسيسي، وكتلة "الحرية والكرامة" البرلمانية التي تضم شخصيات يقول مراقبون انها ذات توجه اسلامي، سينضمان الى الائتلاف الحكومي.