Date: Feb 26, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
الجيش المصري يحذّر "الإخوان" من نفاد صبره
حزب النور يُعلن مشاركته في الانتخابات

رفضت القوات المسلحة المصرية اتهام عضو في جماعة "الإخوان المسلمين" مجلسها الأعلى بتنفيذ عملية "إرهابية" راح ضحيتها 16 ضابطاً وجندياً في آب الماضي، محذِّرة من "أن صبرها لن يدوم طويلاً".
وكتب الناطق باسم القوات المسلحة المصرية العقيد أركان حرب أحمد محمد علي في صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" أن "ما ردَّده القيادي الإخواني علي عبد الفتاح متهماً المجلس العسكري بتنفيذ عملية رفح التي راح ضحيتها 16 ضابطاً وجندياً في شهر رمضان الماضي هو نوع من التخاريف"، معتبراً أن "ما ذُكر يمثِّل محاولة من بعض التيارات السياسية والدينية لتوريط الجيش مع الشعب المصري وتحقيق مكاسب للجماعة التي ينتمي إليها، خصوصاً أن الجيش يحظى باحترام وتقدير من الشعب المصري كله في الوقت الذي تتقلص فيه شعبية الإخوان المسلمين". وشدَّد على أن "الجيش المصري بعقائده وتقاليده يحتضن جنوده، ولا يقبل حتى بإصابة أحد منهم، ويُدين مثل هذه الأقاويل والتصريحات غير المسؤولة التي تثير غضب أبناء المؤسسة العسكرية"، محذّراً من "أن صبر المؤسسة العسكرية لن يستمر طويلاً". وطالب "بتوضيح واعتذار رسمي من قيادات جماعة الإخوان المسلمين"، مستنكراً عدم صدور بيان رسمي من الجماعة يُندد بذلك.   وكان عبد الفتاح  قال خلال لقاء في مسجد الهُدى والنور في مدينة كفر الدوار التابعة لمحافظة البحيرة شمال القاهرة إن "أعضاء المجلس العسكري دبَّروا  الهجوم على الضباط والجنود المصريين الـ 16 في مدينة رفح  كعملية ضد الرئيس محمد مرسي، غير أنه استفاد من ذلك وراح يطهر الجيش، فحول المحنة الى منحة، فكان أسداً".

مرسي

ومنذ أشهر، تشهد مصر احتجاجات وتظاهرات مناهضة  لمرسي تخللتها اعمال عنف اسفرت عن مقتل عشرات الاشخاص، الأمر الذي دفع الرئيس الى فرض حال الطوارئ مدة شهر في محافظات بورسعيد والاسماعيلية والسويس أواخر كانون الثاني.
 والخميس الماضي، دعا مرسي الى انتخابات نيابية بدءاً من  22  نيسان على أن تستمر نحو شهرين، الا أن بعض قوى المعارضة دعا الى مقاطعتها.  وإزاء هذا الوضع، قال مرسي في حديث الى  قناة "المحور" الخاصة: "ادعو الجميع، الاخوان ومختلف الاحزاب في مصر كلها الى ان يأتوا غداً (الاثنين)... لنجلس معاً ونحدد الضوابط من أجل شفافية ونزاهة الانتخابات".
والمقابلة التي كان مقرراً ان تبث مساء الاحد، تأخرت ساعات واستمر بثها حتى فجر الاثنين، مما اثار تعليقات ساخرة من عدد كبير من مستخدمي الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
ودعا منسق جبهة الانقاذ الوطني محمد البرادعي، وهو مؤسس حزب الدستور، السبت الى مقاطعة الانتخابات، متحدثاً عن "خداع".
وقال: "دعوت الى مقاطعة الانتخابات التشريعية في 2010 لفضح الديموقراطية الزائفة. اليوم اكرر النداء نفسه. لن اكون جزءاً من هذا الخداع".
 بيد ان زعماء آخرين في جبهة الانقاذ قالوا انه لا يزال عليهم البحث في قرار مقاطعة محتملة للانتخابات.

حزب النور
 في المقابل، أعلن حزب النور السلفي أنه سوف يشارك في الانتخابات النيابية، ودعا  كل الاتجاهات السياسية الى أن تحذو حذوه من أجل استكمال بناء المؤسسات السياسية.
وصرح القيادي في الحزب بسام الزرقا في مؤتمر صحافي بان الوضع  الحالي للسيولة، إن استمر، قد يغرق البلاد في  مشاكل، وأحدى الوسائل للخروج من الوضع المتأزم استكمال المؤسسات" لذا نحتاج إلى برلمان ومحليات ومن خلال الدستور وضعت لنا خريطة طريق وعلينا أن نستكملها". وأوضح أن مشاركة النور مشروطة بوجود مناخ يضمن شفافية العملية الانتخابية ونزاهتها. الى ذلك، روى شهود أن اشتباكات دارت أمس بين معارضين للرئيس المصري يحاولون فرض عصيان مدني في مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية، شمال  القاهرة، ومؤيدين للرئيس حاولوا منعهم. وقالت شاهدة إن الاشتباكات حصلت أمام مبنى الديوان العام لمحافظة الدقهلية الذي كان المعارضون منعوا العمل فيه الأحد، وامتدت إلى الشوارع المجاورة.