 |
| |
| Date: Mar 1, 2013 |
| Source: جريدة النهار اللبنانية |
 |
| مساعدة "أصدقاء الشعب السوري" دون الطموحات والائتلاف أعلن إرجاء اختيار رئيس حكومة |
| المعارضة سيطرت على الجامع الأموي في حلب وكرواتيا سحبت جنودها من الجولان |
أعلنت الولايات المتحدة في مؤتمر "أصدقاء الشعب السوري" الخامس الذي انعقد أمس في روما مساعدة اضافية بقيمة 60 مليون دولار للمعارضة السورية، الى مساعدات مباشرة للمرة الاولى لمقاتليها تستثني الاسلحة. وتزامن انعقاد المؤتمر مع اعلان "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" من روما ارجاء اجتماع الهيئة العامة للائتلاف الذي كان مقررا السبت والاحد في اسطنبول لاختيار رئيس حكومة تتولى "ادارة شؤون المناطق المحررة" من غير تحديد موعد جديد له.
وصرح وزير الخارجية الاميركي جون كيري في مؤتمر صحافي ان "الولايات المتحدة ستقدم 60 مليون دولار بشكل مساعدة لا تشمل اسلحة قاتلة لدعم جهود ائتلاف المعارضة السورية في الاشهر المقبلة" أضاف: "ستكون هناك مساعدة مباشرة" لأفراد الجيش السوري الحر، طبية وغذائية". أما رئيس الائتلاف احمد معاذ الخطيب فطالب بـ"اعطاء الشعب السوري وثواره كامل الحق في الدفاع عن انفسهم".
وجاء في بيان ختامي صدر عن المؤتمر أن المشاركين سوف "ينسقون جهودهم بشكل وثيق للمساهمة بأفضل السبل لتمكين الشعب السوري ودعم القيادة العسكرية العليا للجيش السوري الحر (المعارض) في جهودها الرامية إلى مساعدته (الشعب) في الدفاع عن نفسه". وفي بروكسيل، قرر الاتحاد الاوروبي رسمياً تمديد العقوبات المفروضة على سوريا ثلاثة اشهر والسماح بتقديم معدات غير قاتلة ومساعدة تقنية للمعارضة لضمان حماية المدنيين. واوضح مجلس اوروبا في بيان انه "اجرى ايضا تعديلا على الحظر على تقديم الاسلحة ليسمح، على الصعيد القانوني، بتقديم معدات غير قاتلة ومساعدة تقنية لحماية المدنيين" الى المعارضة السورية. وأفاد مصدر ديبلوماسي انه هكذا يمكن على سبيل المثال تزويد اعضاء في المعارضة سيارات حماية وتدريب على استخدام معدات عسكرية مضادة للصواريخ اذا كان الهدف حماية السكان.
وسجل هذا التطور في موقف الدول الـ27 بعد توافق بين دول مثل بريطانيا تطالب باضفاء مرونة على حظر تسليح الثوار وأخرى حريصة على عدم زيادة عسكرة النزاع. ميدانياً، سيطر مقاتلون معارضون على الجامع الاموي الكبير في مدينة حلب بشمال سوريا بعد انسحاب القوات النظامية منه اثر اشتباكات استمرت اياماً. وبث ناشطون صورا تظهر انتشار الثوار قرب ملعب العباسيين الدولي أكبر ملاعب دمشق. وقالوا إن الثوار أحكموا سيطرتهم على حي جوبر الدمشقي وباتوا على مسافة قريبة جدا من أحياء باب توما والقصاع والقصور وسط العاصمة عقب وصول إمدادات من المقاتلين من ألوية أخرى في الغوطة الشرقية.
كيري وتحدث كيري في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرسي ورئيس الائتلاف السوري احمد معاذ الخطيب، بعد لقائه وفداً من الائتلاف، فأعلن للمرة الاولى ان الولايات المتحدة ستزيد مساعداتها للمعارضة المدنية السورية اكثر من الضعفين لتبلغ 60 مليون دولار إضافية للمساعدة على توفير خدمات الغذاء والصرف الصحي والرعاية الطبية للمناطق المتضررة. وأضاف أن الولايات المتحدة ستقدم الآن "إمدادات غذائية وطبية للمعارضة بما في ذلك (المجلس) العسكري الأعلى السوري المعارض". الخطيب وشدد الخطيب على "سلمية الثورة السورية"، قائلاً إن "وحشية النظام هي التي أجبرتنا على حمل السلاح". وتمنّى على الأسد أن "يتصرّف مرة واحدة كإنسان"، وأن يتخذ "موقفاً عادلاً واحداً في حياته وكفاه تقتيلاً في الشعب". وقال: "نحن لا نستحي أن نقول إننا مقاتلون مسلمون. إسلامنا من أجل العيش بكرامة وعدل وسلام". واضاف أن "النظام قصف 86 مخبزاً عجن فيها دم الأطفال بالخبز، أنظروا إلى هذا الموضوع قبل النظر إلى لحية المقاتلين". وأفاد ان المعارضة طلبت من ممثلي الدول "إنشاء ممرات إنسانية وإغاثية آمنة تحت الفصل السابع" من ميثاق الأمم المتحدة. وأكد أن "وحدة سوريا خط أحمر وسنقاتل حتى آخر رمق كي نحافظ عليها". وخلص الى ان "التفاوض ضمن المحددات التي وضعها الائتلاف، أي لا تفاوض من دون رحيل الأسد وتفكيك جميع الأجهزة الأمنية".
الاسلحة وربما زاد الرفض الأميركي المتواصل لإرسال أسلحة شعور الائتلاف المعارض بالإحباط الذي دفعه الى ان يعلن الأسبوع الماضي أنه سيقاطع مؤتمر روما. لكنه غيّر موقفه تحت ضغط أميركي. ويقول كثيرون داخل الائتلاف إن إحجام الغرب عن تسليح المعارضة لا يصب إلا في مصلحة الإسلاميين المتشددين الذين ينظر إليهم الآن على نطاق واسع على أنهم القوى الأكثر فاعلية في الجهود المبذولة لاطاحة الأسد. ومع ذلك، لم يستبعد ديبلوماسي أوروبي إمكان تقديم دعم عسكري غربي بقوله إن الائتلاف وحلفاءه من الدول الغربية والعربية سيجتمعون في اسطنبول الأسبوع المقبل للبحث في الدعم العسكري والإنساني لمقاتلي المعارضة. ولم يلب عرض كيري تقديم مساعدات طبية ووجبات جاهزة مطالب مقاتلي المعارضة بتقديم أسلحة متقدمة مضادة للدبابات والطائرات للمساعدة على تحقيق التوازن في مواجهة قوات الأسد المسلحة بأسلحة روسية اساسا. كما لم تصل إلى حد تقديم أشكال أخرى من المساعدة غير القاتلة مثل الدروع الواقية من الرصاص وناقلات الجند المدرعة وتدريب المقاتلين.
ارجاء الحكومة على صعيد آخر، أعلن تم ارجاء انعقاد اجتماع هيئته العامة المقرر في الثاني من آذار في اسطنبول لاختيار رئيس حكومة لادارة المناطق الواقعة خارج سلطة النظام لـ"أسباب لوجستية". وقال عضو الائتلاف سمير نشار: "تأجل المؤتمر ولكن لا يمكنني ان اقدم سببا... "لم يحدد تاريخ جديد، ولا استبعد الالغاء. واكد ردا على سؤال ان "لا خلافات داخل الائتلاف. كنا نتوقع عقد الاجتماع بدليل ان الفندق تم حجزه ووزع بريد الكتروني على جميع اعضاء الائتلاف بضرورة الحضور". واضاف: "اعتقد ان امرا ما حصل في روما". ورجح ان يكون "محاولة اميركية روسية لفتح حوار بين النظام السوري والائتلاف، وهذا ستنتج منه حكومة انتقالية، الامر الذي يتعارض مع فكرة تشكيل حكومة موقتة من الائتلاف".
ميدانيا أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ لندن مقرا له ان مقاتلين معارضين سيطروا على الجامع الاموي الكبير في مدينة حلب بشمال سوريا بعد انسحاب القوات النظامية منه اثر اشتباكات مستمرة منذ ايام. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: "سيطر مقاتلون من الكتائب المقاتلة على الجامع الاموي في مدينة حلب بعد اشتباكات مع القوات النظامية التي انسحبت من الجامع فجر اليوم وتمركزت في مبان مجاورة". واشار الى "معلومات عن احتراق متحف الجامع الاموي وسقوط سقف" هذا المتحف الذي تبلغ مساحته نحو 110 امتار مربعة، من غير أن يحدد مصير محتوياته او ماهيتها. وتحدث عن اشتباكات عنيفة في محيط الجامع في المدينة القديمة بوسط حلب، وخصوصا "المناطق المحيطة بساحة السبع بحرات ومديرية الاوقاف والقصر العدلي الذي يحاول مقاتلون من الكتائب المقاتلة التقدم نحوه من اجل السيطرة عليه منذ بضعة ايام". وأوضح ان المقاتلين المعارضين يسعون الى السيطرة على القصر العدلي "لقطع الامدادات العسكرية للقوات النظامية المتمركزة في قلعة حلب". وكان المقاتلون تمكنوا الثلثاء من اقتحام الجامع واشتبكوا مع القوات النظامية التي كانت في حرمه، منذ أن استعادت في 14 تشرين الاول 2012 السيطرة عليه. ويذكر أن المسجد التاريخي أصيب بأضرار بالغة من جراء المعارك. الى ذلك، أوردت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" الرسمية أن "إرهابيين فجروا اليوم (أمس) سيارة مفخخة بكمية كبيرة من المتفجرات في حي عكرمة الجديد (بمدينة حمص) مما أدى إلى استشهاد مواطن وجرح 24 آخرين وإلحاق أضرار مادية كبيرة في المنازل والسيارات بالمكان". وقالت ان "التفجير الإرهابي وقع قرب مجمع صحارى ومدرسة غالية فرحات في حي عكرمة السكني الذي يحتوي سوقا شعبية". وأكد المرصد السوري خبر الانفجار، مشيرا الى انه حصل "بالقرب من مسبح تشرين في حي عكرمة" الخاضع للسيطرة الحكومية. وفي حوادث اخرى، قال المرصد "استشهد 12 رجلا من سكان حي نهر عيشة في مدينة دمشق بينهم أربعة من عائلة واحدة وذلك تحت التعذيب في سجون القوات النظامية بعد اعتقالهم في اوقات سابقة". ونقل عن ناشطين ان "اهالي الشهداء تسلموا البطاقات الشخصية للشهداء من القوات النظامية مساء امس الاربعاء".
العربية السورية للطيران على صعيد آخر، دعت المديرة العامة لمؤسسة الطيران العربية السورية غيداء عبد اللطيف شركات الطيران الاجنبية الى معاودة رحلاتها الى مطار دمشق، مؤكدة ان "الطريق الى المطار آمن وامن المسافرين مضمون". وقالت: "أدعو شركات الطيران الى استئناف رحلاتها والعودة للعمل من جديد عبر مطارات دمشق الدولي واللاذقية (في الغرب) والقامشلي (في الشرق)". واضافت انه "سيتم منح الشركات التي تبادر الى اعادة تسيير رحلاتها حسومات بقيمة 25 في المئة على الخدمات الارضية التي تقدمها المؤسسة. كما سيصار الى تقديم نسبة اضافية بحسب حجم التشغيل لهذه الشركات". وأضافت أن "العمل في المطار لم يتوقف وان السورية للطيران تقوم بتسيير رحلاتها كالمعتاد" الى الدول العربية وموسكو وطهران ويريفان. وكانت شركات طيران عدة أوقفت رحلاتها من دمشق واليها نظرا الى تدهور الاوضاع الامنية في محيط مطار العاصمة السورية. كرواتيا في غضون ذلك، قالت الحكومة الكرواتية إنها ستسحب جنودها من قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في مرتفعات الجولان، خطوة احترازية بعد تقرير نشرته صحيفة "النيويورك تايمس" مفاده أن أسلحة كرواتية ترسل الى المعارضين السوريين الذين يقاتلون لاطاحة الرئيس بشار الاسد. ونفت الحكومة الكرواتية التقارير وقالت انها لم تبع المسلحين اسلحة أو تتبرع لهم بها، لكن رئيس الوزراء زوران ميلانوفيتش أقر بأن الضرر وقع بالفعل. وتنشر كرواتيا التي انضمت إلى حلف شمال الاطلسي عام 2008 قوة قوامها 98 جنديا ضمن قوة الامم المتحدة لفصل القوات "اندوف" على الحدود بين سوريا وإسرائيل في مرتفعات الجولان منذ وقف النار الذي أنهى حرب 1973.
هولاند وبوتين أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عقب محادثاته مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو أمس بان فرنسا وروسيا أحرزتا "تقدما" في الملف السوري على رغم استمرار وجود اختلافات في وجهات النظر بين البلدين في شأن النزاع الدائر منذ نحو سنتين، بينما أعلن بوتين ان هولاند قدّم مقترحات جديدة لتسوية الأزمة في سوريا يمكن مناقشتها مع كل الشركاء وتنفيذها، مشدداً على عدم جواز السماح لـ"الارهابيين الدوليين" باستغلال المأساة السورية لتحقيق أهدافهم. وقال هولاند في مؤتمر صحافي مشترك وبوتين: "أحرزنا تقدما ... لدينا الهدف نفسه وهو تفادي تفكك هذا البلد وعدم ترك الارهابيين يستفيدون من حال الفوضى هذه". وأضاف: "نرغب في قيام حوار سياسي" بين المعارضة و"طرف مقبول" و"لكن هناك مسألة طريقة التوصل الى ذلك من طريق الحوار السياسي". وذكّر بان باريس ترى انه لا يمكن ان "يمر عبر (الرئيس السوري بشار) الاسد"، بينما "يرى آخرون ان ممثلاً (للرئيس) هو الذي يتيح الدخول في حوار. واذا ما استمررنا على هذه المواقف فاننا لن نصل الى أي توافق". وتطالب فرنسا برحيل الاسد، اسوة بدول غربية أخرى، في حين تكرر روسيا ان السوريين هم وحدهم الذين ينبغي ان يقرروا مصير بلدهم.
بوتين أما بوتين، فقال: "في ما يتعلق بسوريا، علينا الاستماع الى رأي زملائنا في شأن بعض جوانب هذه المشكلة المعقدة"، موضحاً ان هولاند "قدم مقترحات جديدة يمكن مناقشتها مع كل شركائنا والعمل على وضعها موضع التنفيذ". ولاحظ الرئيس الروسي المعروف عنه انه لا يتناول المشروبات الكحولية، مازحاً انه "يبدو لي انه من المستحيل تبين الامر بوضوح من دون زجاجة نبيذ جيد، لا بل من دون زجاجة فودكا". ورد الرئيس الفرنسي: "ربما مع زجاجة بورتو". وشدد على انه "لا يجوز السماح بأن تستغل الزمر المتطرفة والإرهابيون الدوليون المأساة السورية لتحقيق أهدافهم"، مستشهداً بالتفجير الأخير في دمشق قرب السفارة الروسية الذي ذهب ضحيته عدد كبير من الأشخاص بينهم أولاد. واعتبر ان "من الواضح أن مثل هذه الأفعال ينبغي أن تلقى إدانة المجتمع الدولي بأسره". وأكد موقف روسيا المبدئي الذي تطبقه بدأب، وهو انها تدعم في كل مكان الحكومة الشرعية وتكافح في كل مكان "المتطرفين والإرهابيين". ولفت الى انه "في هذا المجال نحن نقف الى جانب فرنسا في الأماكن التي تتبع فيها هذا النهج بوضوح وبدقة، ولهذا بالذات أيّدنا موقف فرنسا في مالي".
وعن البرنامج النووي الإيراني كشف هولاند أن لا تقدّم في المفاوضات بين مجموعة 5 + 1 وطهران، مبرزاً ضرورة "تخلي إيران عن البرنامج النووي العسكري من دون أي شروط" . وفي مواضيع أخرى، دافع الرئيس الروسي عن سجل روسيا في مجال حقوق الانسان، وقال: "لا أعتقد اننا لدينا أي مشاكل مع حقوق الانسان في 2012". وكان الرئيس الفرنسي قال للصحافيين قبل لقائه بوتين إن العلاقة بين البلدين "أساسية لاننا بلدان كبيران عضوان في مجلس الامن ويتحملان مسؤوليات لحل نزاعات عالمية". ويرافق هولاند في زيارته وزراء الخارجية لوران فابيوس والداخلية مانويل فالس والانعاش الانتاجي أرنو مونتبور والثقافة اوريلي فيليبيتي، الى جانب رفيقته فاليري تريرفيلر وعدد من رؤساء الشركات. |
| |