 |
| |
| Date: Mar 5, 2013 |
| Source: جريدة النهار اللبنانية |
 |
| الرقة المدينة الرئيسية الأولى يخسرها الأسد والحرب السورية تمتدّ إلى الأنبار العراقية |
| سعود الفيصل: لن نصمت أمام مجزرة سوريا وكيري مع زيادة الدعم لـ"المعارضة المعتدلة" |
مع اقتراب الحرب السورية من استكمال سنتها الثانية، زاد مقاتلو المعارضة مكاسبهم في شمال البلاد بعد تمكن مقاتلين من "جبهة النصرة" الاسلامية المتشددة من السيطرة على معظم مدينة الرقة التي قد تصير المدينة الرئيسية الاولى تخرج تماماً عن سيطرة النظام. وبينما كان اشخاص يبتهجون في شوارع الرقة بتحطيم تمثال الرئيس الراحل حافظ الاسد والد الرئيس الحالي بشار الاسد، كانت نيران الحرب السورية تتمدد في اتجاه العراق مع مقتل 48 جنديا سوريا نظاميا كانوا في طريق عودتهم الى الاراضي السورية، بعد فرارهم في نهاية الاسبوع الماضي الى العراق خلال اشتباكات مع مقاتلي المعارضة على معبر اليعربية في محافظة الحسكة. وحذرت بغداد من انها ستتصدى لكل محاولات نقل الحرب الى العراق.
واعلن مسؤول في "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" ان مقاتلي المعارضة السورية سيطروا على الرقة. وقال أحد سكان المدينة كذلك إنها سقطت. واضاف ان مقاتلي المعارضة حاصروا مجمعا للمخابرات العسكرية في وسط المدينة، وان الحشود أسقطت تمثالاً لحافظ الاسد في الميدان الرئيسي قرب المجمع. وتعليقاً على هذه التطورات الميدانية في الرقة، اصدر "المجلس الوطني السوري" المعارض، احد ابرز فصائل الائتلاف، بياناً قال فيه، ان "الشعب السوري عاش اليوم لحظات تاريخية تمثلت بتحرير محافظة الرقة، وكنس بقايا النظام المجرم من ريفها ومدينتها". واضاف: "بتحرر محافظة الرقة ذات المساحة الشاسعة والموقع الاستراتيجي، تتواصل عشرات آلاف الكيلومترات المربعة المحررة في شرق سوريا وشمالها، بعشرات آلاف الكيلومترات المحررة في شمال وغرب ووسط سوريا، وهو ما يمثل نصرا حاسما في مسيرة إسقاط النظام الأسدي المجرم، وخلاص سوريا من أبشع حقبة في تاريخها".
وفي المقابل، افاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان القوات النظامية تشن حملة واسعة لاستعادة احياء خارج سيطرتها في مدينة حمص. وقال ان اشتباكات "هي الاعنف منذ اشهر" تدور عند اطراف القرابيص وجورة الشياح والخالدية وحمص القديمة، تترافق مع قصف يستخدم فيه الطيران.
سياسياً، اعلن الكرملين ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند هاتفيا في سبل "مواصلة التعاون لتطبيع الوضع في سوريا". وأوضح الاليزيه ان الاتصال تخلله "تبادل عميق للآراء" بين الرئيسين "في تمديد لمحادثاتهما في موسكو في 28 شباط ". أبدى الرئيس الفرنسي قلق بلاده "من تصاعد اعمال العنف وتفاقم التهديدات المرتبطة بالازمة السورية". وفي نيويورك، قدمت إسرائيل شكوى رسمية إلى رئيس مجلس الأمن من إطلاق أربع قذائف على إسرائيل من الأراضي السورية في الأيام الأربعة الأخيرة.
وقال المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير رون بروسور إن إطلاق هذه القذائف الأربع من الآراضي السورية يمثل انتهاكا لاتفاق فصل القوات الموقع بين إسرائيل وسوريا عام 1974. وأضاف في رسالة بعث بها إلى رئيس مجلس الأمن: "إن إسرائيل لن تقف مكتوفة بينما تتعرض حياة مواطنيها للخطر على أيدي حكومة طائشة في سوريا".
سعود الفيصل: لن نصمت أمام مجزرة سوريا وكيري مع زيادة الدعم لـ"المعارضة المعتدلة" إذا كان التوافق في الموقفين الأميركي والسعودي شبه تام على البرنامج النووي الإيراني، فإن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل كان أكثر حزماً من نظيره الأميركي جون كيري حيال سوريا و"المجزرة" التي ترتكب هناك، وإن يكن وافقه الاخير على وجوب زيادة الدعم لـ"المعارضة المعتدلة" كي لا تصل الأسلحة إلى "الأيدي الخطأ". ففي مؤتمر صحافي مشترك في الرياض أمس، صرح سعود الفيصل بانه أثار مع كيري سبل تمكين "الشعب السوري من ممارسة حقه الشرعي في الدفاع عن نفسه". وقال: "لا نستطيع الوقوف صامتين امام المجرزة في سوريا. السعودية ستقوم بكل ما في وسعها، لدينا واجب أخلاقي. لم نر نظاماً يستخدم صواريخ استراتيجية ضد شعبه. (الرئيس السوري بشار) الأسد فقَدَ السيطرة على كامل الأراضي السورية".
وسئل كيري عن إرسال قطر والسعودية أسلحة الى المعارضين، فأجاب أن لدى "المعارضة المعتدلة القدرة للتأكد من ان الاسلحة تصل اليها وليس الى الأيدي الخطأ"، وإن يكن "لا ضمانات" لذلك. وانتقد إيران و"حزب الله" وروسيا لتسليحها النظام السوري. وفي الملف الايراني، قال كيري: "نفضل نحن (واشنطن والرياض) خيار الديبلوماسية، لكن نافذة الحل الديبلوماسي لن تبقى بكل بساطة مفتوحة الى ما لا نهاية". كذلك التقى المسؤول الأميركي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، موضحاً أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو "على علم" باللقاء الذي رُتب في الرياض "بعد إلغاء آخر كان مقرراً في المنطقة لعدم تأليف الحكومة الاسرائيلية"، كما افاد السفير الفلسطيني في الرياض جمال الشوبكي.
مكمن العراق وفي تطور لافت، قتل 48 جندياً سورياً في مكمن في غرب العراق لدى اعادتهم الى بلادهم التي فروا منها خلال اشتباكات مع معارضين. وقال علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي إن الجنود السوريين "جرحى وكانت تتم إعادتهم عند معبر الوليد، وقد اعترضتهم مجموعة ارهابية وقتلت منهم 48 جندياً وتسعة جنود عراقيين". واضاف: "هذا يؤكد مخاوفنا من محاولة البعض نقل الصراع الى العراق، لكننا سنتصدى بكل قوة لهذه المحاولات من كل الاطراف".
وقال المقدم في قوات حرس الحدود العراقي محمد خلف الدليمي إن الجنود السوريين فروا الى العراق السبت خلال اشتباكات مع قوات معارضة عند منفذ اليعربية الحدودي. وروى ان المكمن "وقع في منطقة مناجم عكاشات" القريبة من الرطبة على مسافة 380 كيلومتراً غرب بغداد، "عندما فتح مجهولون النار من جانبين في اتجاه الموكب واستطاعوا حرق ثلاث سيارات عسكرية وقد استخدموا القذائف والعبوات الناسفة والاسلحة الرشاشة". وافاد ضابط في الجيش العراقي ان "معظم المسلحين هم من تنظيم القاعدة"، وان "اتفاقا بين العراق والحكومة السورية" هو الذي دفع العراق الى محاولة اعادة الجنود السوريين الى بلادهم.
من جهة اخرى، أقام اتحاد غرف الصناعة السورية دعوى على الحكومة التركية، متهما اياها بـ"القيام بنقل المعامل والمسروقات" الى بلادها ودعم "المجموعات المسلحة" في سوريا. ونقلت صحيفة "الوطن" المقربة من نظام الرئيس بشار الاسد عن رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية فارس الشهابي تأكيده "انطلاقة الدعوى القضائية رسمياً على الحكومة التركية ورئيسها رجب طيب اردوغان".
|
|
| |