 |
| |
| Date: Mar 10, 2013 |
| Source: جريدة النهار اللبنانية |
 |
| أحكام قضائية تلهب شوارع القاهرة وبورسعيد والاضطرابات تكشف هشاشة السلطة والأمن |
| قتيلان في القاهرة ومحاولة وقف الملاحة في قناة السويس |
شهدت شوارع القاهرة وبورسعيد أمس مواجهات عنيفة اوقعت قتيلين في العاصمة المصرية بين قوى الامن ومتظاهرين، بعدما اصدرت محكمة الجنايات احكاما بالسجن وأكدت احكاما بالاعدام صدرت في كانون الثاني الماضي في قضية "مذبحة بورسعيد" العام الماضي مما أبرز الاضطراب الأمني الذي أعقب اطاحة الرئيس السابق حسني مبارك عام 2011 وانفجار الغضب ضد خلفه الاسلامي محمد مرسي الذي يقول محللون إنه أخفق في إصلاح الجهاز الأمني الذي ورثه عن مبارك. وحاول محتجون تعطيل الملاحة في قناة السويس بعد حكم بإعدام 21 متهما غالبيتهم من مدينة بورسعيد التي تقع على المدخل الشمالي للقناة. ولكن "هيئة قناة السويس" قالت ان الملاحة لم تتأثر بالاحتجاجات.
واعتبر الناطق باسم الرئاسة المصرية إيهاب فهمي ان أعمال الاحتجاج ليست من قبيل التظاهر السلمي. وقال: "يتعين التمييز بين حق المواطن في التظاهر السلمي وبين أعمال التخريب والعنف التي تضع مرتكبيها تحت طائلة القانون"، مضيفا ان "رئاسة الجمهورية تدين الاعتداء على أي مؤسسة وتدين أي عمل تخريبي ضد أي جهة مهما كان مصدره". وأكد رئيس هيئة الاسعاف محمد سلطان ان متظاهراً اصيب "بأزمة تنفس" من جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع "وتوفي في سيارة الاسعاف اثناء نقله الى المستشفى". ولاحقاً مقتل متظاهر آخر اثر اصابته بطلقة خرطوش.
واطلقت قوى الامن قنابل الغاز لتفريق مئات المتظاهرين الذين القوا زجاجات "مولوتوف" على فندق يطل على النيل، فيما امكنت السيطرة على حريق اندلع في مبنى يطل على ميدان سيمون بوليفار. واشعل مشجعو الاهلي المعروفون بـ"الالتراس الاهلاوي" النيران في ناد للشرطة وفي مقر الاتحاد المصري لكرة القدم في القاهرة احتجاجا على الاحكام، وخصوصا احكام البراءة الصادرة بحق سبعة من افراد الشرطة. وتسبب الحريقان بارتفاع سحابة من الدخان فوق العاصمة. وقال احد اعضاء "الالتراس الاهلاوي": "في البداية كنا سعداء عندما سمعنا 21 حكما بالاعدام واحتفلنا بذلك ... عندما عرفنا بقية الحكم غضبنا بشدة".
بور سعيد وفي بورسعيد، اوقف مئات المتظاهرين حركة العبارات التي تنقل السكان الى الضفة الاخرى للقناة احتجاجا على تأكيد احكام الاعدام. واشعل المتظاهرون النيران في اطارات السيارات ورفعوا لافتات كتب فيها "الاستقلال لبورسعيد" و"باطل، باطل". وقالت رابطة مشجعي فريق المصري على موقع "فايسبوك": "فليعلم النظام بأن بورسعيد ليست ملطشة أو كبش فداء لترضية طرف على حساب مدينة يظنون أنها صغيرة وسهل المنال منها". وقال النائب عن بور سعيد البدري فرغلي: "يقدمون المدينة ضحية وقربانا... لن نكون فريسة لأي أحد مهما كان".
واكدت محكمة الجنايات احكام الاعدام التي سبق ان قررتها ضد 21 شخصا يحاكمون في هذه القضية التي يشمل قرار الاتهام فيها 73 شخصا.وقال رئيس المحكمة المستشار صبحي عبد المجيد إن الإعدام سيكون شنقا. ومن بين الـ52 متهما الباقين، قضت المحكمة بالسجن مدداً تراوح بين سنة و25 سنة على 24 متهما بينهم اثنان من الشرطة. اما المتهمون الـ 28 الاخرون، ومن بينهم سبعة من افراد الشرطة، فقضت المحكمة ببراءتهم. وتعرف هذه المحاكمة في مصر بـ"قضية مذبحة بورسعيد" في اشارة الى مأساة شهدها ستاد المدينة عقب مباراة بين فريقي الاهلي القاهري والمصري البورسعيدي واوقعت 74 قتيلا بينهم 72 من "الالتراس الاهلاوي" في شباط 2012. ووجهت اتهامات الى الشرطة بالتورط في هذه المأساة بسبب عدم تدخلها لمنعها.
وقالت "حركة 6 ابريل" الشبابية في بيان ان "هذا الحكم لم يطل الفاعلين الحقيقيين للجريمة وهم قيادات الداخلية وأعضاء المجلس العسكري ... المحاكمة تمت بنظرية كبش الفداء". وكانت احكام الاعدام التي صدرت في 26 كانون الثاني الماضي اثارت موجة من العنف في بورسعيد حيث قتل 40 شخصا في صدامات مع الشرطة. وتجدد التوتر الاحد الماضي بعد الاعلان عن نقل المتهمين الـ21 المحكوم عليهم بالاعدام من سجن بورسعيد الى سجن آخر بعيد عن المدينة.
ولتهدئة المدينة اضطر مرسي للجوء الى الجيش الذي انتشر الجمعة في بورسعيد بينما انسحب رجال الامن. كما اضطر وزير الداخلية اللواء محمد ابرهيم الى اقالة قائد قوات الامن المركزي بعد اضراب لا سابق له في صفوف الشرطة التي يشكو الكثيرون داخلها من عدم تزويدهم الوسائل اللازمة للدفاع عن انفسهم، ويعتقدون انهم يدفعون ثمن النزاعات السياسية.
سيناء وفي تطور أمني آخر، اعلنت وزارة الداخلية رفع حال الاستنفار في صفوف الشرطة في سيناء بعد تلقيها معلومات استخبارية عن عزم "جهاديين " مهاجمة قوى الامن في المنطقة المحاذية لاسرائيل والتي تضم عددا من المنتجعات السياحية. |
| |