 |
| |
| Date: Mar 12, 2013 |
| Source: جريدة النهار اللبنانية |
 |
| المدعي العام يشجّع المصريين على اعتقال المدنيين وتسليمهم إلى القضاء |
| ووزير الإعلام ينفي "أخونة" مبنى الإذاعة والتلفزيون الرسمي |
أثار قرار أصدره النائب العام المصري طلعت إبرهيم ومنح بموجبه المواطنين حق الضبطية القضائية بموجب المادة 37 من قانون الإجراءات الجنائية، انتقادات واسعة، وقت تتزايد التوترات والفوضى في البلاد.
بينما ينفذ عدد كبير من أفراد الشرطة المصرية اضرابا لا سابق له،للمطالبة بتحسين أوضاعهم واحتجاجا على ما يقولون إنه محاولات من جماعة "الاخوان المسلمين" للسيطرة على الجهاز، قال النائب العام المصري في بيان أصدره نائبه المستشار حسن ياسين مساء الأحد إن "من حق المواطن أن يُلقي القبض على من يقطع الطريق ويخرب المنشآت"، موضحا أن المادة 37 من قانون الإجراءات الجنائية "تُعطي المواطن العادي الحق في أن يلقي القبض على من يخرب المنشآت العامة ويسلمه الى أقرب مأمور ضبط قضائي".
وتنسجم دعوة النيابة العامة الى إعطاء المواطنين حق الضبطية القضائية مع ما قاله الرئيس المصري محمد مرسي في مقابلة قبل نحو عشرة أيام من أن "على المواطن ألا يكون سلبياً ويتدخل اذا وجد أن هناك أشخاصاً يقطعون الطريق ويعطلون المرور". وأثارت الدعوة حالاً من القلق في أوساط سياسية بالبلاد من أن يستخدمها منتمون الى قوى الإسلام السياسي لتوقيف معارضين، خصوصاً أنها جاءت وقت تردَّدت معلومات عن تقديم مشروع قانون يخوِّل شركات الأمن الخاص حق الضبطية القضائية، فيما تشهد محافظات ومدن مصرية عدة قطعاً لطرق وشوارع رئيسية وخطوط للسكك الحديد في إطار مظاهر احتجاج على النظام الحاكم.
"ميليشيات الاخوان" وفي تعليق لها، رأت جبهة الانقاذ الوطني المعارضة ان القرار "تمهيد رسمي لإحلال ميليشيات تابعة لجماعة الإخوان المسلمين وجماعات مرتبطة بها محل جهاز الشرطة". وقالت إنه لم يحدث في تاريخ العالم الحديث أن شجعت السلطة في أية دولة أو تواطأت على تفكيك مؤسسات هذه الدولة عمدا، و"لذلك فإن ما يحدث في مصر اليوم من تمهيد رسمي لإحلال ميليشيات تابعة للجماعة التي تسيطر على السلطة وجماعات مرتبطة بها محل جهاز الشرطة إنما يعتبر سابقة فريدة تحذر جبهة الإنقاذ الوطني من أخطارها الفادحة". وأضافت: "أصبح واضحا لماذا تصر السلطة على وضع الشرطة في مواجهة الشعب، والاعتماد على الأمن في مشاكل تحتاج إلى حلول سياسية واقتصادية واجتماعية".وإذ أكدت أن الشعب لايقبل بديلا من شرطة وطنية ملتزمة حقوق الانسان، ناشدت ضباط وأمناء وأفراد الشرطة أن يقوموا بواجبهم فى حفظ الامن العام وحماية ابناء شعبهم والا يكونوا اداة تستخدمها السلطة ضده. وفي المقابل، قال الامين العام لحزب النور جلال مرة إن اللجان الشعبية هي من أجل مساعدة الشرطة في حل بعض المشاكل الأمنية ومحاولة التخفيف عن المواطنين وإشعارهم بالأمان فقط، لا القيام بدور الداخلية وليست لها أية صفة قانونية. ولفت إلى أن اللجان الشعبية "ستتشكل من كل القوى السياسية وليست بديلا من الشرطة أو القوات المسلحة"، مؤكدا أن "أحدا لا يستطيع القيام بدور الشرطة لأنه تعد على دور الدولة".
ماسبيرو الى ذلك، صرح وزير الاعلام صلاح عبدالمقصود بأن ما يثار عن "أخونة" ماسبيرو، مقر الاذاعة والتلفزيون المصريين الرسميين، هو محاولات للتشويه، ذلك انه "ليس صحيحا أنه تم تعيين عدد كبير من الإخوان في المبنى... هذا تضليل إعلامي"، وإن يكن لفت الى أن" الإخوان" جزء من الشعب المصري "وجاؤوا بانتخابات حرة ونزيهة. ونفى شائعة عن وقف بعض المذيعين لهجومهم على النظام القائم أو على "الإخوان".
مبارك على صعيد آخر، صرح وكيل الرئيس المصري السابق حسني مبارك المحامي فريد الديب بأن موكله يعتقد ان على المصريين ان "يلتفوا" حول مرسي، وان ينهوا التظاهرات العنيفة. ونقل عن مبارك ان الرئيس الاسلامي الذي اعتقل مرتين في عهد الرئيس السابق، هو "الرئيس المنتخب والناس ينبغي ان تلتف حوله". وقال إن "مبارك حزين ومحبط" بسبب التظاهرات العنيفة التي تشهدها مصر، وإنه يعارض التظاهرات العنيفة على رغم اعتقاده ان من حق المصريين التظاهر سلميا.
صندوق النقد ■ في واشنطن، حض صندوق النقد الدولي حكومة مصر على اتخاذ اجراءات "جريئة وطموحة" لمواجهة التحديات الاقتصادية من دون مزيد من التأخير، معتبرا أنه يمكنها الحصول على مساعدة موقتة من الصندوق بينما تتفاوض على برنامج قرض كامل. وصرحت الناطقة باسم الصندوق وفاء عمرو بأن "استخدام أداة التمويل السريع قد يكون خيارا إذا اقتضت الحاجة لتمويل موقت الى حين تطبيق برنامج اقتصادي قوي للأمد المتوسط... في نهاية المطاف هذا قرار يخص السلطات" المصرية. |
| |