 | | | | Date: Mar 18, 2013 | | Source: جريدة الحياة |  | | الجزائر: سلال ينفي إهانة شباب الجنوب وتظاهرات في قسنطينة تطالب بـ «القصاص» | الجزائر - عاطف قدادرة دفع رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال عن نفسه تهمة وصف العاطلين من العمل في الجنوب بـ «الشرذمة» وقال إنه «مرتاح» لاعتصام الشباب في مدينة ورقلة (ألف كلم جنوب العاصمة) طالما «كانت التظاهرة سلمية ونادت بوحدة البلاد»، فيما استعملت الشرطة في قسنطينة (450 كلم شرق العاصمة) القنابل المسيلة للدموع لتفريق متظاهرين كانوا يطالبون بتطبيق حكم الإعدام ضد متهمين بقتل طفلين في المدينة. وأعلن سلال «ارتياحه» لسير اعتصام العاطلين من العمل في ورقلة الذين «طالبوا بحقهم في العمل بطريقة سلمية ومن دون اللجوء إلى العنف». ونفى في نهاية زيارته مساء أول من أمس إلى بشار في الجنوب الغربي الجزائري أن يكون وصف شباب الجنوب بـ «الشرذمة»، قائلاً: «أنا سعيد لطريقة اعتصام الشباب في ورقلة لأن من المشروع المطالبة بالحق في العمل. ومن حق هؤلاء الشباب المطالبة بالعمل». وأشاد خصوصاً بالطريقة التي اختارها المحتجون للتعبير عن مطالبهم، باعتبارها «طريقة بعيدة من كل أشكال العنف». وأشار إلى أن «هؤلاء المحتجين دعوا إلى وحدة البلاد وإلى إرساء السلم والاستقرار في المجتمع الجزائري. ولم يدعوا إلى العنف». وخاطب الجزائريين قائلاً: «ثقوا دوماً في أن بلدكم يثق في شعبه وشبابه، وآن الأوان ليتصالح الجزائريون في ما بينهم». وبدأت في الانتشار تكهنات بقرب رحيل سلال من على رأس الحكومة رغم أن تولى المهمة الخريف الماضي فقط خلفاً لأحمد أويحيى. ورغم وصفه بأنه «رجل الحوار»، إلا أن سلال بدأ يواجه متاعب المطالب الشعبية. وأعلن فريق يتحدث باسم العاطلين من العمل في الجنوب تنظيم مسيرة ثانية في الأغواط، بينما يستعد ممثلون عن فئة «المقاومين»، وهم فصيل شعبي استعانت به الحكومة في محاربة جماعات العنف المسلح في منتصف التسعينات، للخروج في مسيرات في الـ26 من الشهر الجاري في الولايات كافة. وعاد سلال أمام هذه الجبهات ليؤكد أمس في مقابلة مع وكالة الأنباء الرسمية أن الحكومة «تستمع إلى الجميع من دون إقصاء، وأؤكد دائماً لزملائي أعضاء الحكومة أهمية السعي إلى الالتقاء بهم (المنتخبين والجمعيات) والتحادث معهم خلال تنقلاتهم عبر التراب الوطني، وهي القاعدة التي التزم بها أنا أيضاً. كما أن من الأهمية الاطلاع على واقع الميدان. ويمثل المنتخبون والجمعيات، خصوصاً تلك التي تؤطر الشباب، أحسن طرف لبلوغ ذلك... لدي تقدير خاص للمواطنين الذين يعيشون في تلك المناطق». وفي سياق متصل، خرجت المسيرات التي شهدتها مدينة قسنطينة في الشرق الجزائري عن سياقها أثناء مرور عدد من المتظاهرين أمام مبنى القضاء وشروعهم في رشقه بالحجارة. وأفاد شهود بأن الشرطة استعملت القنابل المسيلة للدموع في تفريق المتظاهرين الذين أعلنوا مسيرتهم تضامناً مع أسرتي طفلين قُتلا الثلثاء الماضي في مدينة علي منجلي بعد خطفهما. وخرج الآلاف إلى وسط المدينة بينهم العديد من تلاميذ المدارس مطالبين بتطبيق حكم الإعدام ضد المشتبه في قتلهم الطفلين. وأغلقت أبواب المؤسسات التربوية في المدينة والمتاجر وتفرقت التجمعات الشعبية في أحياء متفرقة قرب دار الثقافة وساحة «أول نوفمبر» حيث ظل شبان يتوافدون من مختلف أحياء المدينة كما كان بعضهم يحمل صور الصغيرين المغدورين.
تشديد العقوبات و"الاعدام" لمرتكبي جرائم اختطاف الاطفال امر رئيس الوزراء الجزائري عبدالمالك سلال امس الاحد باتخاذ مجموعة من الاجراءات "العاجلة" لمكافحة ظاهرة اختطاف الاطفال التي روعت البلاد لا سيما بعد تعرض طفلين للاختطاف ثم العثور عليهما مقتولين في شرق البلاد.
وقالت وكالة الانباء الجزائرية ان سلال ترأس مجلسا وزاريا مشتركا صباح امس لدراسة الإجراءات الواجب اتخاذها ضد اختطاف الاطفال، واصدر على الاثر "تعليمات لاتخاذ مجموعة من الاجراءات العاجلة". واضافت الوكالة ان رئيس الوزراء اكد ان "عمل الحكومة ينبغي ان يرتكز حول ثلاثة محاور اساسية: التحسيس (التوعية) والوقاية والمعالجة القضائية الصارمة والسريعة ضد مرتكبي هذه الجرائم". وتابعت الوكالة "سيتم خلال الـ48 ساعة المقبلة تنصيب مجموعة عمل يشرف عليها وزير الداخلية وتجمع مختلف الدوائر المعنية لوضع اجراءات في اقرب وقت تهدف الى مكافحة بفاعلية لهذه الظاهرة التي استفحلت خلال السنوات الاخيرة بالجزائر".
وارتفع عدد جرائم خطف الاطفال في الجزائر من اربع في 2008 الى 31 بين 2012 و2013. وقد "اظهرت الأرقام التي تم تقديمها خلال المجلس الوزاري ان 80 في المئة من الاطفال المختطفين قد تم تحريرهم من قبل مصالح الامن"، بحسب المصدر نفسه. ونقلت الوكالة عن مصدر حكومي ان دوافع هذه الجرائم "هي في غالبية الاحيان جنسية"، مشيرا الى ان "مرتكبي هذه الجرائم كانوا يقومون بافعالهم تحت تأثير المخدرات ومن اجل الحصول على فدية او من اجل تصفية حسابات عائلية". وسيتم بحسب الوكالة "تنظيم موائد مستديرة عبر التلفزيون والاذاعة من اجل توعية اكثر للاولياء والمجتمع حول مخاطر هذه الافة وجعلهم يبلّغون بسرعة المصالح الامنية والمعنية كي تتحرك بفاعلية".
كذلك فان القوى الامنية "ستضاعف من الدوريات الراجلة في المجمعات السكنية واماكن اللعب والساحات العمومية وحول المؤسسات التعليمية"، ودعا سلال الى "تشديد قانون العقوبات في ما يتعلق بجرائم خطف الاطفال من دون ان يستبعد انزال عقوبة الاعدام لمرتكبي هذه الجرائم". وامس الاحد شهدت مدينة قسنطينة (430 كلم شرق الجزائر) يوم حداد على طفلين اختطفا ثم قتلا قبل اسبوع، وقد تظاهر للمناسبة آلاف الاشخاص للمطالبة بـ"تطبيق حكم الاعدام" على مرتكبي الجريمة الذين قالت السلطات انها اعتقلتهم.
وقد عثر الثلاثاء الماضي على الطفلين هارون بودايرة (10 سنوات) وابراهيم حشيش (9 سنوات) مقتولين بعد اربعة ايام من اختطافهما. وشهدت الجزائر خلال الاشهر الماضية حالات عدة لاطفال تعرضوا للاختطاف والقتل كان آخرها الجمعة الماضي حين تم العثور على الطفلة سناء بوكليخة (6 سنوات) مقتولة في مدينة سبدو اقصى غرب الجزائر غداة اختفائها الخميس. ويتم التحقيق مع زوج ام الطفلة المتهم بارتكاب الجريمة، بحسب الصحف. وفي كانون الثاني/ يناير الماضي قتل ايضا طفلان في ضواحي العاصمة الجزائرية. | | |
|