 | | | | Date: Mar 22, 2013 | | Source: جريدة النهار اللبنانية |  | | الامم المتحدة تحقق في الاسلحة الكيميائية واغتيال البوطي بتفجير مسجد في دمشق | نيويورك - علي بردى / العواصم - الوكالات اغتيل رجل الدين السوري الكبير العلامة محمد سعيد رمضان البوطي المقرب من النظام في تفجير انتحاري استهدف مسجد الايمان في حي المزرعة بدمشق واسفر ايضاً عن مقتل 42 شخصاً آخرين وجرح 84، الامر الذي يشكل ضربة قوية للنظام. ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" عن مصدر مسؤول إن "الإرهابي الانتحاري تعمد تفجير نفسه ضمن الطلاب الموجودين الذين يتلقون درسا دينيا مما أسفر عن استشهاد وجرح عدد كبير منهم ووقوع أضرار مادية كبيرة بالجامع". وأفاد مصدر في وزارة الصحة أن حصيلة التفجير الارهابي في جامع الإيمان بلغت 42 شهيدا و84 جريحا موزعين على عدد من المشافي في دمشق.
والبوطي من مواليد عام 1929، أنهى دراسته الثانوية الشرعية في معهد التوجيه الاسلامي بدمشق، والتحق عام 1953، بكلية الشريعة في جامعة الازهر وحصل على شهادة العالمية منها عام 1955 والتحق في العام الذي يليه بكلية اللغة العربية في جامعة الأزهر ونال دبلوم التربية في نهاية ذلك العام. وعين معيدا في كلية الشريعة في جامعة دمشق عام 1960 وأوفد إلى كلية الشريعة في جامعة الأزهر للحصول على الدكتوراه في أصول الشريعة الإسلامية وحصل على هذه الشهادة عام 1965. وعين مدرسا في كلية الشريعة بجامعة دمشق عام 1965، ثم وكيلا لها، ثم عميدا لها ثم رئيسا لقسم العقائد والأديان بجامعة دمشق. وهو خطيب الجامع الاموي الكبير بدمشق. وانتخب رئيسا لاتحاد علماء بلاد الشام في نيسان 2012. وترك ما لا يقل عن 40 مؤلفا في علوم الشريعة والآداب والفلسفة والاجتماع ومشاكل الحضارة وغيرها.
وتعرض البوطي لانتقادات واسعة في صفوف المعارضين لنظام الرئيس بشار الاسد ومعظمهم من السنة. وندد رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" أحمد معاذ الخطيب باغتيال البوطي. وقال: "نحن ندين بشكل كامل قتل العلامة الدكتور سعيد رمضان البوطي ونقول ان ديننا واخلاقنا لا تسمح ابداً ان نتعامل مع الاختلاف الفكري بطريقة القتل"، واضاف ان "هذه جريمة بكل المقاييس وهي مرفوضة تماما". ورجح وقوف نظام الاسد وراء اغتيال البوطي، قائلاً: "يغلب على ظننا انه (التفجير) من قبل السلطة". كما اصدرت القيادة المشتركة لـ"الجيش السوري الحر" بياناً نددت فيه باغتيال البوطي. وقالت: "مع ان كثيراً من ملابسات ما وقع لم يتكشف بعد، إلا ان مثل هذه الاعمال والسلوكيات لا تمت بأي صلة الى اخلاق ومبادىء واهداف الثورة السورية المجيدة والجيش السوري الحر. اننا نود ان نلفت عناية شعبنا السوري العظيم الى ان هذه الاعمال الارهابية والاجرامية هي بداية لمرحلة خطيرة للغاية لخلط الاوراق تخوضها قوى اقليمية لطالما استعملت ورقة الارهاب لتحقيق غايات سياسية ومحاولات رخيصة لتبرير دخول مقاتلين من دول الجوار والاقليم بحجة حماية بعض المقامات والمزارات".
بيان الأسد وفي وقت لاحق، ندد الرئيس بشار الاسد باغتيال البوطي. وقال في بيان أصدره المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية في صفحته بموقع "فايسبوك": "أعزي نفسي وأعزي الشعب السوري باستشهاد العلامة الدكتور الاستاذ محمد سعيد رمضان البوطي، تلك القامة الكبيرة من قامات سوريا والعالم الاسلامي قاطبة... قتلوك ظناً منهم ان يسكتوا صوت الاسلام ونور الايمان من بلاد الشام … قتلوك يا شيخنا لأنك رفعت الصوت في وجه فكرهم الظلامي التكفيري الهادف أصلا الى تدمير مفاهيم ديننا السمح... وعداً من الشعب السوري، وأنا منهم، ان دماءك أنت وحفيدك وكل شهداء اليوم وشهداء الوطن قاطبة لن تذهب سدى لاننا سنبقى على فكرك في القضاء على ظلاميتهم وتكفيرهم حتى نطهر بلادنا منهم".
تحقيق في اسلحة الكيميائية من جهة اخرى، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون أمس أن المنظمة الدولية ستحقق بأسرع ما يمكن في الإدعاءات عن استخدام أسلحة كيميائية في سوريا، مما يشكل جريمة ضد الإنسانية في حال ثبوته وأوضح أن التحقيق سيقتصر على ما طلبته الحكومة السورية من حيث حصر هذه المهمة بحادثة خان العسل في حلب الثلثاء الماضي، مع أنه "مدرك أن هناك ادعاءات أخرى لحالات مشابهة تتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية"، في إشارة الى رسالة مشتركة قدمتها فرنسا وبريطانيا عن استخدام أسلحة كيميائية في منطقة الطيبة قرب دمشق وفي مدينة حمص. وأضاف أن "استخدام الأسلحة الكيميائية من أي طرف وتحت أي ظروف ينطوي على جريمة شائنة"، مؤكداً أن "أي مسؤول عن ذلك يجب أن يحاسب". وشدد على "المسؤولية المبدئية للحكومة السورية عن ضمان سلامة وأمن أي أسلحة أو مواد كهذه". وأشار أنه يريد لهذا التحقيق أن "يبدأ في أسرع وقت ممكن". وخلص أن "المجتمع الدولي يحتاج الى ضمانات كاملة أن مخزونات الأسلحة الكيميائية محمية بطريقة يمكن التحقق منها". وقالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة سوزان رايس أن بلادها "تدعم تحقيقاً يلاحق أياً وكلاً من الإدعاءات الموثوق بها". وحذرت الرئيس السوري "بشار الأسد ومن تحت قيادته" من خطأ استخدام الأسلحة الكيميائية، لأن "المسؤولين عن ذلك سيحاسبون". ورحب نظيرها الروسي رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري السفير فيتالي تشوركين بقرار الأمين العام. واشنطن تستبعد وفي واشنطن، افاد مسؤول اميركي بارز ان لدى الولايات المتحدة الان مؤشرات قوية لعدم استخدام اسلحة كيميائية في سوريا. وفيما لم يستبعد مسؤولون تماماً فرضية استخدام الاسلحة الكيميائية، قال هذا المسؤول ان معلومات استخبارية اضافية قادت الولايات المتحدة الى الاعتقاد بقوة أكبر انه لم يحصل هجوم بسلاح كيميائي.
معارك الجولان وعلى مقربة من مناطق وجود قوات الامم المتحدة لفض الاشتباك في الجولان "اندوف"، احرز مقاتلو المعارضة السورية في الساعات الاخيرة تقدما في هذه الهضبة التي تحتل اسرائيل اجزاء واسعة منها. وقال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقرا له: "يبدو ان مقاتلي المعارضة يشنون هجوما متزامنا في مناطق عدة من الجولان"، سيطروا خلاله "على بلدات وقرى عدة في محافظة القنيطرة"، بينما تدور اشتباكات عنيفة منذ الصباح في مناطق سحم ووادي اليرموك في محافظة درعا. وكان المرصد أعلن ليل الاربعاء سيطرة مقاتلين معارضين على "منطقتي مشاتي الخضر ودوار بلدة خان ارنبة وعلى سريتين للهاون" في محافظة القنيطرة اثر اشتباكات عنيفة. كذلك، دارت عن اشتباكات "في محيط كتيبة المدفعية وحاجز اوفانيا بين بلدتي خان ارنبا وجباتا الخشب، رافقها قصف متبادل في منطقة التل الاحمر". وفي ريف درعا، قال المرصد ان المقاتلين "سيطروا على مبنى نادي الضباط في قرية جلين إثر انسحاب القوات النظامية منه"، بينما تتعرض "بلدات وقرى سحم الجولان وتسيل والشجرة ونافعة وجملة للقصف بالطيران الحربي وقذائف المدفعية". كذلك تشهد المنطقة "اشتباكات بين مقاتلي الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في المنطقة، وثمة معلومات عن محاصرة حاجز العلان العسكري".
مسجد درعا وتقاتل المعارضة السورية لاستعادة المسجد الذي صار مركزا للاحتجاجات في درعا. وسيطرت المعارضة فترة قصيرة على المسجد العمري الاربعاء وصورت قواتها وهي تسير في ساحته المدمرة التي تجمع المحتجون فيها للمرة الاولى في 18 آذار 2011 وأشعلوا فتيل احتجاجات كبيرة ضد الأسد. وتظهر مشاهد بثتها المعارضة على الانترنت حشدا من المقاتلين يجوب المسجد العمري المبني بأحجار بنية ويفحصون أكواما من الحطام والمئذنة التي غطتها آثار العيارات النارية، بينما تسمع في الخلفية أصوات انفجارات. وتحمل المعركة للسيطرة على المسجد رمزية وخصوصا للمعارضة السورية، إذ تدور قبيل الذكرى السنوية الثانية لاقتحام قوى الأمن للمكان في هجوم دموي على المحتجين. وقال أحد سكان الحي القديم في درعا إن المعارضة لم تتمكن من السيطرة على المسجد إلا فترة قصيرة لأن الجيش لا يزال يحتفظ بقوات كبيرة في الحي. لكنه أضاف أن المعارضين تمكنوا من تحقيق مزيد من المكاسب الكبيرة قرب حدود الأردن هذا الأسبوع.
الحدود مع الاردن وأكد مصدر أمني سوري ان "ما بين الفين و2500 مقاتل دخلوا جنوب سوريا آتين من الاردن"، مشيرا الى ان هؤلاء "مدربون ومسلحون في شكل جيد". ويأتي هذا التقدم بعد يومين من استيلاء المقاتلين على مركز للهجانة قريب من الحدود الاردنية وعلى مركز كتيبة دبابات في ريف درعا في جنوب البلاد. ونشرت مجلة "در شبيغل" الالمانية ان قوات اميركية خاصة تدرب سرا مقاتلين سوريين معارضين في الاردن. واشارت الى ان العدد الاولي هو 200 مقاتل، مع هدف لتدريب 1200 مقاتل.
روسيا * في موسكو ، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش بأن روسيا ترى أن الوقت ليس مناسبا لإجراء حوار مع غسان هيتو رئيس الحكومة الموقتة الذي انتخبه "الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" هذا الأسبوع في اسطنبول. وأعاد إلى الأذهان أن هيتو استبعد في خطابه الاول إمكان الحوار مع نظام الرئيس بشار الأسد ، وأنه "دعا لتدخل أجنبي سريع في الشؤون السورية" . وتساءل: "ما دام هذا هو الأساس، فعلى أي شيء سنتحاور؟ نحن نجري حوارا مع المهتمين ببدء عملية سياسية في سوريا في أسرع وقت".
قاعدة طرطوس نفت موسكو صحة الأنباء التي ترددت عن أن البحرية الروسية ستتخلى عن قاعدة إمداد تقع في ميناء طرطوس السوري، وأنه سيجري تموين سفن عسكرية روسية في بيروت بدل طرطوس. وقالت وزارة الدفاع الروسية إنه لا صحة لخبر صحافي افاد أن بوارج حربية روسية ستتزود المؤن في بيروت بدل ميناء طرطوس السوري. واشارت إلى أن سفناً عسكرية روسية زارت بيروت تلبية لدعوة من لبنان، ولكن لا صلة لتلك الزيارة بالنية المزعومة للتخلي عن قاعدة الإمداد القائمة في طرطوس. | | |
|