Date: Mar 26, 2013
Source: جريدة الحياة
المغرب: بن كيران يهاجم «الفلول»
الرباط - محمد الأشهب
وصف رئيس الحكومة المغربية عبدالإله بن كيران موقع حزبه وحلفائه بأنهم اختاروا «المعارضة». وشرح ذلك بالقول إن حكومته «صامدة ومعارضة للفساد والاستبداد». وأضاف أن معارضتها «تدريجية وسلمية» في مواجهة خصوم الإصلاح الذين اتهمهم بـ «المكر والخداع والتآمر وقلب الأشياء والحقائق».
 
وبدا بن كيران الذي يقود حزب «العدالة والتنمية»، أكثر تشدداً وهو يرأس انطلاق «قافلة المصباح»، الرمز الانتخابي لحزبه الإسلامي، التي ستزور محافظات عدة بهدف الالتقاء بالجمهور والتداول معه في الأوضاع السياسية والاقتصادية الناشئة، في إطار ما وصفه بـ «حفظ الاستقرار والتعاقد الانتخابي» لاقتراع 25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 الذي حمل «العدالة والتنمية» الذي السلطة. وقال بن كيران، بهذا الصدد، إن نتائج الاستحقاقات الانتخابية كانت تتويجاً لمسار جاء في أعقاب تكريس «ثقافة الريع» التي حوّلت ممارسات سياسية إلى «وسيلة للغنى وحياة البذخ» على رغم أنها مخصصة للطبقات المعوزة.
 
واستخدم المسؤول الحكومي الأول عبارة «الفلول» في وصف خصوم حزبه وحكومته والذين قال عنهم إنهم «موجودون عندنا» في إشارة إلى شيوع الكلمة في بلدان الربيع العربي، بخاصة في مصر.
 
وأضاف بن كيران أن الفلول يحاولون التشويش على التجارب التي انطلقت من رحم المجتمع. وقال إنهم «موجودون في المغرب» ويحاولون التشويش ولهم أساليبهم «يتكتلون ويخرجون من هنا وهناك» من أحزاب سياسية ومن قنوات تلفزيونية وغيرها. واستدرك بأنه لا يبالي بذلك، كون بلاده تعيش استقراراً في مقابل أزمات عدم الاستقرار في جهات أخرى.
 
وجاءت تصريحات زعيم «العدالة والتنمية» في أعقاب إعلان فاعليات حزبية وتنظيمات غير حكومية الانسحاب من آليات الحوار في قطاعات عدة، تطاول إصلاح القضاء وتكريس مناصفة النساء وتفعيل دور المجتمع المدني. بيد أن ما دفع رئيس الحكومة إلى الحديث بلهجة غاضبة تعرّض مهرجان ترأسه في الدار البيضاء إلى محاولة اقتحام من طرف حملة الشهادات الجامعية العاطلين عن العمل. ورد بن كيران على شعارات العاطلين مطمئناً مناصريه: «لا تهلعوا، فأنا مرتاح، وعندما أجتاز فترة صعبة أتغلب عليها بهدوء». وأشار إلى رفيقه وزير الدولة عبدالله باها قائلاً إنه يساعده في الفترات الصعبة، مؤكدا أن حكومته اتخذت القرار الصائب لفائدة البلاد من خلال رفض دمج العاطلين إذا لم يجتازوا مباريات التوظيف المفتوحة أمام الجميع. وقال في هذا الصدد إلى الشباب العاطلين: «لا يجب أن تتحولوا إلى أداة بيد الخصوم».
 
وأعلن رئيس الحكومة صراحة أنه «لن يرحل»، مستدركاً بأن ذلك لن يتم إلا في غضون تسليم الأمانة لمن هو أقوى، في إشارة إلى أن الحسم يكون من خلال صناديق الاقتراع، أو «نموت في سبيل الله».