Date: Apr 2, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
مصر: رفع الدعم عن اسطوانات الغاز المنزلي وأزمة الكهرباء تمتدّ إلى مطار القاهرة الدولي
احال الرئيس المصري محمد مرسي مشروع قانون الصكوك على هيئة العلماء الكبار في الأزهر، في خطوة قد تعقد خطط جهود الحكومة لإصدار القانون، مع رفع أسعار اسطوانات الغاز المدعومة من الدولة، للمرة الأولى في عقدين، الامر الذي يقلص كلفة الدعم الذي يستهلك قسماً كبيراً من الموازنة العامة وإن يكن يزيد احتمال حصول اضطرابات، قبل يومين من وصول وفد صندوق النقد الدولي إلى القاهرة لمعاودة المحادثات في شأن قرض بقيمة 4،8 مليارات دولار.

وأفاد مسؤول في وزارة التموين أن سعر اسطوانة الغاز للاستخدام المنزلي سيرتفع بنسبة 60 في المئة إلى ثمانية جنيهات (1,18 دولار)، وكان خمسة جنيهات، بينما سيرتفع سعر الاسطوانات للاستخدام التجاري بنسبة مئة في المئة إلى 16 جنيهاً، مع العلم أن هذه الاسطوانات كانت تباع في السوق السوداء أحياناً بـ50 جنيهاً. وأشار إلى "تطبيق عقوبات مشددة تصل إلى حد السجن في حال البيع بأكثر من السعر الرسمي".

وفي خطوة أخرى للحد من كلفة دعم الطاقة، قالت الحكومة إنها تعتزم تطبيق نظام جديد لترشيد استهلاك الوقود اعتبارا من الأول من تموز، بداية السنة المالية في مصر. غير أن وزير البترول أسامة كمال لمح إلى إمكان إرجاء ذلك حتى كانون الثاني 2014، وربما السنة المالية التالية.

ومن مظاهر الأزمة الاقتصادية، ان سلطات مطار القاهرة الدولي قررت اقفال معظم المدرجات ليلا نتيجة انخفاض عدد الرحلات ولتوفير الكهرباء.

وصرح وزير الطيران المدني وائل المعداوي بان اثنين من المدرجات سيقفلان مدة اربع ساعات ابتداء من الساعة 1:30 فجرا (23:30 بتوقيت غرينيتش) لتوفير الكهرباء. وسيعمل المدرج الرقم 3 الذي يخدم الرحلات الاقليمية 24 ساعة في اليوم.

ويبدأ العمل بهذا القرار في حزيران، ووصفته صحيفة "اجيبشن غازيت" الحكومية التي تصدر بالانكليزية بأنه "انعكاس حقيقي للوضع الاقتصادي المتدهور في مصر".

وقد جاء وسط تزايد انقطاع الكهرباء لتوفير الطاقة. وكانت وزارة النفط أقرت الاسبوع الماضي بأنها لا تملك المال الكافي لشراء الوقود اللازم لجميع محطات الكهرباء التي تملكها. واضافت ان عددا من السفن المحملة بالوقود يقف في الموانئ المصرية ولكنه لا يستطيع انزال حمولته بسبب نقص الأموال.
وانتظمت امس حركة الملاحة الجوية في مطار برج العرب الدولي بعد توقف عن العمل دام ساعات الأحد بسبب إضراب أفراد شرطة أمن الموانىء في المطار عن العمل.

وفي قضية الصكوك، أحال مرسي المشروع على هيئة العلماء الكبار في الأزهر. وكان مجلس الشورى الذي يهيمن عليه حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة "الاخوان المسلمين"، أقر القانون في وقت سابق من هذا الشهر وأحاله على مرسي، مما أثار استياء الأزهر. ذلك أن المادة الرابعة من الدستور الجديد تنص على أخذ "رأي هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف في الشؤون المتعلقة بالشريعة الاسلامية".

ويتيح التشريع لمصر إصدار صكوك تلتزم مبادئ الشريعة الاسلامية التي تحرم دفع فوائد. وكان الأزهر انتقد الأسبوع الماضي مشروع القانون الذي يمنح رئيس الوزراء سلطة تشكيل الهيئة التي تصدر الصكوك.
وضغط حزب النور السلفي لإحالة المشروع على الأزهر تطبيقاً لنصوص الدستور. كما دعا إلى استشارة الأزهر في الاتفاق المزمع توقيعه مع صندوق النقد.

ايران ومصر
على صعيد آخر، أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشرق الأوسط وشمال أفريقيا حسين امير عبد اللهيان أن بلاده لا تنظر نظرة مذهبية إلى أي مكان في مصر، اكان دينياً ام مذهبيا، فـ"هذا شأن داخلي مصري". وشدد على أنه ليست لدى إيران أي مساع لإدارة المساجد المصرية الفاطمية في مقابل 30 مليار دولار كما جاء في تقارير إعلامية.
وأوضح أن زيارته القاهرة استهدفت التشاور مع المسؤولين المصريين و"بعض الشخصيات الإقليمية"، مشيراً إلى أنه التقى الأخضر الإبرهيمي، الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة

وجامعة الدول العربية في سوريا والأمين العام للجامعة نبيل العربي. واضاف انه ناقش معهم "ملفات سوريا والقضية الفلسطينية والبحرين"، وأن طهران "تدعم بقوة الشعب السوري وإصلاحات (الرئيس السوري) بشار الاسد وتدعم آلية الحل السياسي السلمي وتعتبر ان القرارات الصادرة من خارج سوريا تمثل أخطاء استراتيجية".

باسم يوسف
إلى ذلك، سيطرت قضية الإعلامي الساخر باسم يوسف على اهتمامات الصحف المصرية الصادرة امس. وكانت النيابة العامة المصرية قررت تخليته الاحد بكفالة مالية 15 ألف جنيه (2200 دولار) بعد التحقيق معه بتهمتي إهانة الرئيس وازدراء الاسلام.
واشتهر يوسف ببرنامج "البرنامج" الساخر الذي كان بدأه عبر الانترنت بعد "ثورة 25 يناير"، وهو يذاع حالياً على فضائية مصرية خاصة. 

ووصل يوسف الى مكتب النائب العام وهو يعتمر قبعة ضخمة تحاكي قبعة ارتداها مرسي حين منح دكتوراه فخرية في الفلسفة في باكستان قبل أسابيع. وكان اعتمر القبعة ذاتها في برنامجه الذي يحظى بمشاهدة كبيرة. 
وقالت هبة مورايف مديرة مكتب مصر في منظمة "هيومان رايتس ووتش" إن استدعاء يوسف "تصعيد يحاول تقييد نطاق التعبير الحر".

وهذه ابرز قضية في سلسلة من القضايا المشابهة التي اعتمدت على اتهامات بإهانة مرسي. وافاد المحامي الحقوقي جمال عيد أن اكثر من 20 دعوى مماثلة اقيمت خلال الايام الـ200 الأولى من حكم مرسي.