Date: Apr 7, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
أوباما يناقش التطورات السورية مع قادة المنطقة وهيتو بدأ مشاوراته لعرض حكومته على الائتلاف
القصف يتواصل على حلب واشتباك بين الجيش والأكراد الموالين لحزب العمال
يستقبل الرئيس الاميركي باراك اوباما قادة دول حليفة للولايات المتحدة في الشرق الاوسط، الاردن وقطر وتركيا والامارات في الاسابيع المقبلة، وكذلك الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون للبحث في تطورات الوضع في سوريا.
واعلن البيت الابيض ان اوباما سيستقبل العاهل الاردني الملك  عبدالله الثاني بن الحسين في 26 نيسان لمناقشة الملف السوري خصوصا.

واضاف في بيان ان اوباما ينوي خلال هذا اللقاء الذي سيكون الثاني له في اقل من شهر مع العاهل الاردني مناقشة "الاصلاحات السياسية والاقتصادية (في الاردن) والازمة الانسانية في سوريا والملفات الاقليمية الاخرى ذات الاهتمام المشترك".
ثم يستقبل اوباما رئيس الوزراء التركي رجب طيب ارودغان في 16 ايار.

وقال البيت الابيض ان "الولايات المتحدة وتركيا شريكان في معالجة عدد من القضايا العالمية والاقليمية الحساسة"، وان اوباما واردوغان سيناقشان الازمة في "سوريا والتعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين ومكافحة الارهاب".
واللقاء مع اردوغان سيكون الاول منذ ان ساهم اوباما في اعادة العلاقات بين اسرائيل وتركيا خلال زيارته للمنطقة الشهر الماضي.
ويستقبل اوباما ايضا ولي عهد الامارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في 16 نيسان وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في 23 منه.

كما اشار البيت الابيض الى ان الوضع في سوريا سيتصدر جدول اعمال محادثات بين اوباما والامين العام للامم المتحدة في 11 نيسان في المكتب البيضوي. وقال ان اوباما سوف يعرب "خلال هذا اللقاء عن تقديره للتضحيات الكثيرة التي قدمتها طواقم الامم المتحدة من اجل حماية السكان وتقديم المساعدة للذين هم بحاجة اليها".

ومن المرتقب ان يعود وزير الخارجية الاميركي جون كيري في مطلع الاسبوع المقبل الى الشرق الاوسط في ثالث زيارة له خلال شهر. وسيلتقي الاحد القادة الاتراك ليبحث معهم في الوضع في سوريا قبل توجهه الى القدس الاثنين ثم رام الله الثلثاء.
  
حكومة هيتو  
وافاد "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" أن رئيس الحكومة السورية الموقتة المكلف غسان هيتو بدأ مشاوراته المتعلقة بتشكيلة الحكومة التي ستعرض على الائتلاف خلال الأسابيع المقبلة.
وذكر الائتلاف في بيان أن مجموعة من اللجان بدأت عملها لاستقطاب أصحاب الخبرة والاختصاص من السوريين في داخل سوريا وخارجها للعمل في وزارات هذه الحكومة. وأشار إلى أن "الحكومة السورية الموقتة" تتألف من 11 وزارة هي الدفاع، والداخلية، والشؤون المدنية، والشؤون الخارجية، والإدارة المحلية، والاقتصاد والموارد العامة، والتعليم والزراعة والموارد المائية، والشؤون الصحية، والبنية التحتية والنقل والاتصالات، وشؤون الإغاثة والمهجرين واللاجئين، والعدل.

ومن بين معايير وشروط اختيار الوزراء التي ذكرها الائتلاف "ألا يكون أحد أركان النظام أو ممن ارتكب جرائم ضد الشعب السوري أو استولى على أموال الشعب دون وجه حق" و"أن يكون مناصراً للثورة السورية".

وقال البيان إن مكان عمل الحكومة السورية الموقتة والمديريات والهيئات التابعة لها سيكون في الأراضي السورية.
وكان هيتو، صرح الشهر الماضي بأن "الجيش السوري الحر" هو الذي سيعين وزير الدفاع في الحكومة الموقتة وإنه سيكون للائتلاف حق المصادقة على تشكيلة الحكومة، والإشراف على ميزانيتها، ومحاسبتها، وإقالتها، والائتلاف هو من سيحدد كذلك السياسة العامة للحكومة وملامح العلاقات الخارجية.
واضاف إن مقر إدارة حكومته سيكون على الحدود التركية - السورية حتى رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد. 

الاسد
حذر الرئيس السوري بشار الأسد من أن استيلاء المعارضة على السلطة من شأنه زعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط لعقود مقبلة . وانتقد المسؤولين الاتراك ودولا عربية مجاورة قال إنها تسلح مقاتلي المعارضة وتؤويهم.

قال الاسد في مقابلة مع التلفزيون التركي: "الكل يعرف انه اذا حصل في سوريا اضطراب وصل إلى مرحلة التقسيم او سيطرة القوى الارهابية في سوريا او كلا الحالتين، فلابد ان ينتقل هذا الوضع مباشرة إلى الدول المجاورة اولا وبعدها بتأثير الدومينو إلى دول ربما بعيدة في الشرق الاوسط غربا وشرقا وشمالا وجنوبا. هذا يعني خلق حالة من عدم الاستقرار لسنوات وربما لعقود طويلة". 

وتصريحاته التي بثتها الرئاسة السورية على الانترنت تكرار لتأكيداته السابقة بان المنطقة ستواجه مستقبلا قاتما في حال سقوطه. 

واتهم الرئيس السوري معارضيه برفع شعارات طائفية قائلا: "جوهر الصراع ليس طائفيا... الصراع الان هو بين قوى ودول تريد ان تعود بشعوبها إلى الماضي وفي المقابل دول تريد أن تذهب بهم إلى المستقبل"، في إشارة الى السعودية وقطر اللتين تدعمان جهود تسليح المعارضة.
وأضاف ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان يجند مقاتلين بأموال قطر لشن حرب في سوريا، وحذر صديقه السابق من انه لا يمكن احتواء اراقة الدماء بسهولة، مضيفا ان النار المشتعلة في سوريا ستحرق تركيا. وقال: "ياللاسف اردوغان لم يقل كلمة صدق واحدة منذ بدأت الازمة في سوريا أبدا على الاطلاق". 

ووصف الدول الغربية التي تدين قمعه للمعارضة بالنفاق قائلا: "فرنسا... كانت ترتكب المجازر هي وبريطانيا في ليبيا بدعم من الولايات المتحدة وبتغطية من الولايات المتحدة... الحكومة التركية الحالية الان منغمسة بالدماء السورية ودول اخرى مشابهة. هل هذه الدول حريصة على الدم السوري؟".

وردا على شائعات عن اغتياله رددها ناشطون ومقاتلون في الاسبوعين الماضيين أكد الأسد انه موجود في دمشق على رغم تقدم المعارضة الى مشارف المدينة والهجمات بقذائف الهاون على وسطها. وقال: "انا موجود امامكم وموجودون فوق الارض وليس في ملجأ... هذه شائعات يحاولون بثها من وقت الى آخر للتأثير على الروح المعنوية للشعب السوري. لا اعيش لا في بارجة روسية ولا في ايران... انا اعيش في سوريا، في المكان نفسه الذي كنت اعيش فيه دائما".

رد داود اوغلو
ورداً على تعليقات الاسد، صرح وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو بان الرئيس السوري يعيش في "عالمه الخيالي". واضاف: "مثل هذه الاتهامات لا أساس لها وتركيا لا تأخذ مثل هذه الاتهامات مأخذ الجدية. مثل تلك المزاعم تهدف الي صرف الاهتمام عن اراقة الدماء الجارية في سوريا".

الميدان
وفقد الأسد مساحات شاسعة من الاراضي في شمال البلاد وشرقها ويتصدى الان للمعارضة المسلحة على مشارف دمشق من جهتي الشرق والجنوب.
وسقط امس 15 شخصا على الاقل بينهم تسعة اولاد في قصف للطيران السوري على حي شيخ مقصود في مدينة حلب. 
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان "طائرة حربية قصفت اطراف حي شيخ مقصود ما ادى الى مقتل 15 مدنيا على الاقل بينهم تسعة اولاد وثلاث نساء"، لافتا الى ان المنطقة المستهدفة يسيطر عليها "حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي"، الفرع السوري لـ"حزب العمال الكردستاني في تركيا".
وبعد ساعات من الغارة، هاجم مقاتلون تابعون لـ"حزب الاتحاد الديموقراطي" حاجزا للقوات النظامية عند المدخل الجنوبي لحي شيخ مقصود وقتلوا خمسة جنود.
واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الهجوم كان ردا على الغارة. وقال: "من الواضح ان الجيش قرر مهاجمة الاكراد في الايام الاخيرة. 
الجيش يسعى الى جر حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي في النزاع السوري".

"حماس"
ونفت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" ما أوردته صحيفة "التايمس" البريطانية عن مشاركة عناصر من ذراعها المسلحة في تدريب "الجيش الحر" في سوريا.
وقالت المكتب الإعلامي لـ"حماس في بيان إنَّ ما ورد في تقرير "التايمس" "لا أساس له من الصحة والواقع".
وكانت الصحيفة البريطانية اوردت أن الجناح 
العسكري لـ"حماس" 
يدرّب مقاتلي "الجيش السوري الحر"، في المناطق الخاضعة لسيطرته شرق العاصمة 
دمشق.