نفى الرئيس المصري محمد مرسي ووزير الدفاع اللواء عبدالفتاح السيسي أن يكون العسكريون ارتكبوا مجازر أو كانوا مسؤولين عن تجاوزات خلال "ثورة 25 يناير"، وذلك بعد تسرب معلومات عن تقرير يتهم الجيش المصري بهذه التجاوزات. وقال السيسي في إطلالة مشتركة مع مرسي :"أقسم والله لم نقتل ولم نأمر بالقتل، لم نغدر، ولم نأمر بالغدر، القوات المسلحة مؤسسة محترمة جداً جداً، وشديدة الولاء للأمة وحريصة عليها. أريد القول لكل من يستمع إلي إن عليهم توخي الحذر قبل التشهير بالجيش وقواته. إنها مؤسسة شريفة ووطنية ومخلصة".
وأكد الرئيس المصري أنه لن يسمح بإهانة هذه المؤسسة وإهانة أفرادها، "من قادتها إلى أصغر عضو". وأضاف: "هذا أمر أقوله للمجتمع بأسره، أي تشهير بأي فرد في القوات المسلحة، تشهير بنا كلنا". وكان مرسي رقى مساء الخميس ثلاثة ضباط كبار إلى رتبة فريق، وذلك في احتفال تميز بالدعم للمؤسسة العسكرية، و"وجه الشكر للقوات المسلحة"، معرباً عن "التقدير" لها.
والضباط الثلاثة هم قادة القوات الجوية اللواء يونس السيد حامد المصري، وقوات الدفاع الجوي اللواء عبد المنعم ابرهيم بيومي، والقوات البحرية اللواء اسامة احمد الجندي. وشدد على "دور القوات المسلحة فى حماية الوطن والذود عن أراضيه". ورأى أن "هذه الترقية تؤكد ضرورة ان ننتقل بالقوات المسلحة الي مستويات أكبر، وان يكافأ ويرقى قادتها بما يستحقون من تقدير". ودعا إلى "تهدئة الموقف وإزالة الاحتقان الذي طاول أبناء القوات المسلحة نتيجة حملة التشويه والإساءة التي تتعرض لها مؤسستهم العسكرية".
وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية وعدد من الصحف المصرية نشرت مقاطع من تقرير لجنة تحقيق في أعمال العنف التي شهدتها الثورة، وكان سُلم الى مرسي في كانون الثاني ولم ينشر بعد. وفيه فقرات تتهم الجيش بممارسة التعذيب وبالمسؤولية عن اختفاء عدد كبير من الأشخاص خلال الايام الـ18 للثورة والفترة التي تلت ذلك. وورد فيه أن أوامر صدرت إلى أطباء في الجيش بإجراء جراحات لمحتجين جرحى من دون مخدر.
وناشدت منظمة "هيومان رايتس ووتش" مرسي نشر التقرير. وقالت مديرة مكتب مصر هبة موراييف إن لجنة التحقيق طالبت باستجواب ضباط، و"هذا أمر خطير" لا يمكن تجاهله. وأضافت أن تعديل الدستور الذي اعتُمد في كانون الأول للحد من دور المؤسسة العسكرية، يتطلب "معركة طويلة".
تحركات
في غضون ذلك، تجددت المواجهات بين متظاهرين وأنصار جماعة "الإخوان المسلمين" في ميدان فيكتور عمانوئيل في الإسكندرية. وسجلت إصابات في صفوف الجانبين نتيجة التراشق بالحجارة والزجاجات الحارقة. كذلك احتشد عشرات الآلاف في ميدان التحرير بوسط القاهرة منددين بالعنف الطائفي ومرددين هتافات مناهضة لجماعة "الاخوان المسلمين" التي ينتمي إليها مرسي.
وتظاهر مئات الأشخاص، بينهم ناشطون سياسيون وحقوقيون وفنانون، في محيط كنيسة قصر الدوبارة الإنجيلية بوسط القاهرة قرب ميدان التحرير، تضامناً مع الكنيسة ورفضاً لقرار تردَّد أن وزارة الأوقاف أصدرته بـ"وقف التعامل مع الطائفة الإنجيلية". وردَّدوا هتافات: "عاش الهلال مع الصليب"، و"لا إخوان ولا سلفية مصر حتفضل غالية عليَّ". وكانت مواقع إخبارية وفضائيات تداولت منشوراً يحمل توقيع رئيس القطاع الديني في وزارة الأوقاف
عبده مقلد ووكيل الوزارة لشؤون المساجد الشيخ محمد عبد الرازق عبد الهادي جاء فيه انه "يُحظر على الدعاة وأئمة المساجد التعامل مع الكنيسة الإنجيلية". وأمس نفت الوزارة وجود توجّه معاد للكنيسة الإنجيلية.
وأصدر المجلس القومي لحقوق الإنسان نتائج عمل بعثة تقصي الحقائق التي شكلها المجلس عن حالات تسمم طلاب المدينة الجامعية. وأشار إلى عدم تطبيق معايير السلامة والجودة في المدينة الجامعية من حيث تأمين النظافة وسلامة الغذاء. ودعا إلى إعادة النظر في عمل المؤسسات التعليمية.
مبارك
على صعيد آخر، سيقدم الرئيس المصري السابق حسني مبارك الى المحاكمة اليوم السبت في قضية التواطؤ في قتل محتجين خلال الثورة. ويواجه وزير الداخلية السابق حبيب العادلي واربعة من مساعديه الكبار اتهامات في القضية عينها. ويواجه نجلا مبارك، جمال وعلاء، إعادة محاكمة باتهامات بفساد مالي. |