Date: Apr 16, 2013
Source: جريدة الحياة
لبنان يشكو الخروق السورية للجامعة العربية بعد سقوط قتلى... وصاروخين في قرى حدودية
بقي التوتر الأمني على الحدود اللبنانية - السورية أمس هاجس المسؤولين اللبنانيين، ما دفع رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى ترؤس اجتماع وزاري – أمني أمس، بعد أن سقط 3 قتلى، بينهم فتى عمره 13 سنة، وجُرح عدد من المواطنين أول من أمس، في محيط بلدة القصر اللبنانية في منطقة الهرمل في البقاع الشمالي، وإثر تجدد القصف على البلدة أمس أيضاً، حيث سقط صاروخان قبل الظهر من دون حصول إصابات، وسط شلل كامل في الحركة في المنطقة وإقفال المدارس.
 
وإذ حضر الاجتماع الذي رأسه سليمان، رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وعدد من الوزراء وقائد الجيش العماد جان قهوجي، تقرر أن تتقدم وزارة الخارجية بشكوى الى جامعة الدول العربية بعد توثيق عمليات خرق الحدود، وبعدما أفادت تقارير واردة من المناطق الحدودية التي تعرضت للقصف، أن مصدره الثوار السوريين المعارضين للنظام في محيط منطقة القصير السورية، في معارك هؤلاء مع قوات النظام السوري، ومع عناصر «حزب الله» الذين يقاتلون الى جانب الموالين للنظام.
 
وإذ باشر الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية «إجراءات على الحدود تكفل حماية المواطنين اللبنانيين والأراضي اللبنانية»، كما أعلن وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور باسم الاجتماع الوزاري الأمني، قال مقاتلون على الحدود بين بلدة القصر اللبنانية والأراضي السورية إنهم يدافعون في سورية عن لبنانيين شيعة يقطنون القرى الواقعة فيها بعدما تعرضوا للتهديد والقصف من قبل معارضي النظام، وإن كثيرين من هؤلاء اللبنانيين هربوا الى القصر والهرمل. واعتبر النائب اللبناني عن المنطقة غازي زعيتر أن من حق اللبنانيين القاطنين في قرى سورية الدفاع عن النفس. كما تحدث مقاتلون لبنانيون من «حزب الله» لوكالة «أسوشييتد برس» عن تواجدهم في بلدة سورية على الحدود «لحمايتها خوفاً من تنظيم القاعدة». وقال مسلحون إنه «تم تشكيل لجان شعبية للدفاع في وجه المسلحين والعصابات».
 
ورفض أبو فاعور «أي اعتداء على أي مواطن أو قرية لبنانية سواء أتى من هذه الجهة أو تلك». وطلب المجتمعون من الخارجية التحضير لدعوة مجلس الأمن الى عقد جلسة حول موضوع النازحين السوريين والفلسطينيين الى لبنان، خصوصاً أن المساعدات لإيواء هؤلاء لم يصل نصفها الى الجانب اللبناني.
 
وشيّع الفتى القتيل في منطقة الهرمل فيما شيّع شاب قتل في قصف يوم الأحد في ضاحية بيروت الشرقية حيث يسكن أهله.
 
في هذا الوقت، راوحت الاتصالات لتأليف الحكومة مكانها، وسط استمرار الرئيس المكلف تشكيلها تمام سلام في التكتم على جهوده في هذا الصدد، بعد اللقاء الذي جمعه السبت الماضي مع ممثلي «قوى 8 آذار» و «التيار الوطني الحر» وحزب «الطاشناق» و «تيار المردة» وانتهى على بقاء كل فريق على موقفه، سلام يصر على حكومة من الحياديين الذين لا يستفزون أحداً للإشراف على إجراءات الانتخابات في أسرع وقت، وقادة قوى 8 آذار وعون يطالبون بحكومة سياسية يتمثل فيها الأطراف جميعاً وفقاً لأوزانهم في البرلمان، على أمل أن تحصل لقاءات جديدة عندما تنضج الظروف.
 
وقالت مصادر في 8 آذار لـ «الحياة» إن سلام كان أبلغ وفدها رداً على ملاحظات أبداها البعض عن أنه يعد التشكيلة الحكومية من دون التشاور مع الأطراف، بالتأكيد أنه لم يبدأ بعد وضع تشكيلة الأسماء كي يُطرح السؤال عما إذا كانت ترضي الفرقاء أو لا ترضيهم، وأن كل ما قيل ونشر في هذا الصدد غير صحيح. وأمس دعا رئيس كتلة نواب «حزب الله» محمد رعد الى «عدم الاستعجال والتريث وتقريب وجهات النظر لنخرج بخيار حكومي يؤدي المهمة المطلوبة».
 
وفي موازاة ذلك تجتمع اليوم اللجنة النيابية المصغرة التي كانت تشكلت قبل 3 أشهر للبحث في قواسم مشتركة حول قانون انتخاب توافقي يقوم على الدمج بين النظامين النسبي والأكثري. وقال رئيس اللجنة النائب روبير غانم، إن هدف اللقاء اليوم هو جسّ نبض الأطراف حول مدى استعدادهم لحوار جدي حول المشروع المختلط.
 
ويُعقد الاجتماع في وقت أخذ عدد من الفرقاء في 8 آذار يربط بين الاتفاق على قانون الانتخاب وبين تسهيل تأليف الحكومة الجديدة، وهو الأمر الذي قد يطيل عملية التأليف من جهة، ويؤدي الى تأجيل الانتخابات من جهة ثانية، إذا لم يحصل هذا التوافق، مع البقاء على حكومة تصريف الأعمال.