Date: Apr 21, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
مصر: القضاة يرفضون الاساءات وينددون بتظاهرات "الاخوان" ومرسي يعد لتعديل وزاري
كشف الرئيس المصري محمد مرسي في تغريدة على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" عن تعديل وزاري وشيك وحركة تغييرات واسعة للمحافظين، مؤكدا ان "الاكفأ هو من سيتولى المسؤولية". 
واوضح مسؤول في الرئاسة رفض ذكر اسمه ان التعديل الوزاري سيشمل من "ست الى ثماني حقائب وزارية مهمة وسيجري تغيير عدد كبير من المحافظين".

وتطالب جبهة الانقاذ الوطني المعارضة منذ أشهر بتأليف حكومة تكنوقراط جديدة ترأسها شخصية محايدة شرطاً للمشاركة في الانتخابات المقررة في الخريف المقبل.  كما تشترط تغيير النائب العام الذي تتهمه بالموالاة  لجماعة "الاخوان المسلمين" واعداد قانون انتخابات جديد يضمن تقسيما عادلا للدوائر.  
وتشهد مصر منذ نهاية تشرين الثاني الماضي ازمة سياسية مصحوبة بأزمة اقتصادية حادة بسبب تراجع عائدات السياحة والانخفاض الكبير في الاستثمارات الاجنبية مما ادى الى تآكل الاحتياطي من النقد الاجنبي الذي أكد المصرف المركزي انه وصل الى مستوى حرج.

القضاء

وشهدت القاهرة اول من امس تظاهرة امام دار القضاء العالي للمطالبة بـ"تطهير القضاء" دعت اليها جماعة "الاخوان المسلمين" التي ينتمي اليها مرسي الذي اصدر القضاء احكاماً عدة ضد قراراته بينها خصوصا حكم صدر الشهر الماضي بعودة النائب العام السابق عبد المجيد محمود الى منصبه بعدما عزله مرسي وعين بدلا منه المستشار طلعت عبد الله.

واحتج مجلس القضاء الاعلى (الهيئة الممثلة رسميا للسلطة القضائية) ونادي قضاة مصر أمس على تظاهرة الجمعة. وقال مجلس القضاء الاعلى في بيان ان "التظاهرات ...  تحت شعار تطهير القضاء هي واقعة غير مسبوقة وتحمل إساءات بالغة إلى السلطة القضائية"، مضيفا ان "قضاة مصر كانوا ولا يزالون ملاذ كل مظلوم، وأنه لا هم لهم سوى تطبيق صحيح لحكم القانون، وأنهم يقولون كلمة الحق وفق ما تمليه عليهم ضمائرهم ".

كما اصدر نادي قضاة مصر بيانا مماثلا اعرب فيه عن "إدانته واستنكاره الشديدين للتظاهرات  وما تخللها من وصف للقضاة بالفساد". وقال ان "قضاة مصر أصابتهم هذه الهجمة الشرسة بالصدمة والدهشة".  

وجاءت تظاهرة الجمعة فيما يناقش مجلس الشورى الذي يهيمن عليه الاسلاميون والذي يتولى في الوقت الراهن سلطة التشريع مشروع قانون لخفض سن تقاعد القضاة من 70 سنة الى 60 سنة. ويقول بعض القضاة ان الاسلاميين يسعون للتخلص من قضاة معارضين لهم تجاوزوا سن الستين بينهم النائب العام السابق.  

من جهته، اصدر حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة "الاخوان"، بيانا سعى من خلاله الى احتواء الازمة مع القضاة، مؤكدا ان مناقشة مجلس الشورى لتعديلات قانون السلطة القضائية جاءت "لمعالجة أوضاع قانونية غير متسقة مع الدستور الجديد ولحل مشكلات فى الساحة القضائية بما فيها قضية اختيار النائب العام".  

ودخلت جبهة الانقاذ الوطني على خط الازمة، واعتبرت في بيان ان هناك "هجمة اجرامية على المؤسسة القضائية تحمل شعارا زائفا وتستخدم عنفا مفرطا وتكشف اهداف جماعة الاخوان وسلطتها وسعيها الى التمكن من جميع مؤسسات الدولة وأجهزتها".

مبارك

على صعيد آخر، قررت محكمة مصرية اخلاء سبيل الرئيس المخلوع حسني مبارك بعد قبول تظلمه ضد قرار حبسه في قضية كسب غير مشروع، لكنه سيظل حبيس السجن على ذمة قضايا اخرى.
ووجهت اتهامات الى مبارك في ثلاث قضايا، قضية قتل المتظاهرين وقضيتا فساد. والقضية التي قررت المحكمة أمس اخلاء سبيله فيها على ذمة التحقيقات تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ وتضخم ثروته. وعلى الاثر قررت النيابة العامة الطعن في قرار اخلاء مبارك.