Date: Apr 21, 2013
Source: جريدة الحياة
بدء تأسيس تجمع مدني سوري لـ «إعادة الاعتبار للمواطنة»
أعلنت مجموعة من المثقفين والناشطين والمعارضين السوريين أمس تشكيل «المركز السوري للمواطنة» ليكون «تجمعاً مدنياً ديموقراطياً» يرمي إلى تعزيز قيم المواطنة و «إعادة الاعتبار لمفهوم والوطن وحقوق المواطن وواجباته».

وبين الموقعين حبيب عيسى وفؤاد حميرة وعارف دليلة ونبيل مرزوق ورولى الركبي، حيث جاء في وثيقة التأسيس أن سورية «تمر بأزمة بنيوية حادة طاولت موقعها وتاريخها وهويتها، بعدما لعبت السلطة الشمولية باستبدادها وفسادها دوراً مدمراً في زعزعة وحدة النسيج الاجتماعي وتماسكه، ما أدى إلى إصابة مفهوم المواطنة والوطن بخلل عميق ووهن شديد لم نعهد له سابقة في تاريخنا الحديث»، إضافة إلى حصول «صراع في المصالح العربية والإقليمية» في سورية.

وأشارت الوثيقة إلى أن «المركز» يرمي إلى درس الأوضاع الراهنة «ما قبل الانتقالية لتعزيز قيم المواطنة وإعادة الاعتبار لمفهوم الوطن ونشر ثقافة المواطنة وقيمها والانتقال بها من المجال النظري إلى المجالات التطبيقية في الحياة الشخصية للأفراد أو في الحياة العامة للمجتمع وترجمتها إلى نظام عام بحيث تكون حاكمة للقوانين العامة والخاصة» مع الإشارة إلى أن المواطنة «لا تلغي الخصوصية».

وتطرقت إلى «عقد المواطنة» وقالت إن سورية «لكل السوريين من دون تمييز بينهم في الدين أو الطائفة أو المذهب أو القومية أو الجنس أو على أساس مناطقي وجغرافي» الأمر الذي من حق شعبها «بناء مؤسسات وطنية تحقق الحرية والعدالة والمساواة بين أبناء الوطن الواحد»، قبل أن يوجه نداء إلى المواطنين كي يأخذ كل منهم «مكانه لمواجهة التحديات والمخاطر الداخلية والخارجية كافة التي تهدد الوطن والشعب»، وأن المتعاقدين في المركز يؤكدون «على أن الشعب بمجمله، وليس أي جزء منه، هو صاحب السلطة السياسية النهائية، ولا قيد عليه في ذلك من أحد كائناً من كان».

كما دعا الموقعون جميع من يعنيهم الأمر في سورية وفي المغتربات إلى الانضمام إلى المركز، بحيث تعقد هيئة تحضيرية في الداخل والخارج، وأنه بمجرد انعقاد الهيئة العامة تكون لها الصلاحية في التعامل مع الأفكار الواردة في الوثيقة المطروحة.