Date: May 4, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
الجيش الليبي ينتشر في طرابلس وتوغّل تشادي في الجنوب
انتشرت وحدات من الجيش الليبي في محيط المنشآت الاستراتيجية وعند مداخل العاصمة طرابلس حيث تتعرض مؤسسات حكومية منذ الأحد لهجمات تشنها ميليشيات مسلحة. وانتشرت مدرعات وشاحنات عسكرية مجهزة برشاشات ومضادات أرضية في ميدان الشهداء، الساحة الخضراء سابقاً، حيث نظمت تظاهرة ضد الميليشيات.

وصرح مدير المركز الإعلامي لرئاسة الأركان الليبية الرائد حسين الفايدي بأن "هذه الإجراءات ترمي الى ضمان أمن مداخل طرابلس ومؤسسات الدولة والمنشآت الاستراتيجية مثل شركة الكهرباء والمصارف"، وتهدف إلى طمأنة السكان وحماية المشاركين في التجمع. وشوهد رجال أمن على طريق المطار.

ومنذ الاحد يحاصر مسلحون مبنى وزارة الخارجية بآليات مزودة مدافع مضادة للطائرات وقاذفات صواريخ في محاولة للضغط على المؤتمر الوطني العام، السلطة السياسية العليا في البلاد، لحمله على تبني "قانون العزل السياسي" لمسؤولي النظام الليبي السابق. كما يطوق مسلحون آخرون منذ الثلثاء مبنى وزارة العدل، واحتل الاثنين مبنى وزارة المال فترة قصيرة. واقتحم رجال شرطة مرتين الأحد والاثنين مقر وزارة الداخلية للمطالبة بزيادة الرواتب وترقيات. وحاصر ثوار سابقون مقر التلفزيون الوطني الليبي الأحد بحجة حماية المبنى.

وأعلنت السلطات الليبية أنها لا ترغب في مواجهة المجموعات المسلحة، ودعت السكان الى التعبئة دفاعاً عن "شرعية مؤسسات الدولة".

على صعيد آخر، أعلن عضو لجنة الأمن القومي في المؤتمر الوطني العام التواتي حمد العيضة توغل الجيش التشادي أكثر من مئة كيلومتر داخل الأراضي الليبية، من "دون أي مقاومة تذكر، وفي غياب تام للجيش الليبي". وتحدث عن وجود ميليشيات تشادية مسلحة في مدن الجنوب الليبي. وقال إن هناك عصابات مسلحة اختارت أخيراً رئيس أركان لها، وهو سوداني الجنسية يتبع "عصابات المقاتلين في إقليم دارفور". وربط التحرك التشادي بدعوة مسؤولين في النيجر إلى التدخل الأجنبي في ليبيا بدعوى حماية جنوب هذا البلد الذي صار خارج سيطرة الدولة الليبية.