Date: May 7, 2013
Source: جريدة الحياة
مصر: تعديل وزاري يطال 11 حقيبة.. لا يلبي مطالب المعارضة
رئيس الحكومة ينجو من هجوم مسلح
كشف أمس النقاب عن التعديل الوزاري الذي كان طلبه الرئيس المصري محمد مرسي، تمهيداً لأداء اليمين القانونية صباح اليوم، ويضم تغيير 11 حقيبة وزارية، غالبيتها خدمية ولم يطاول وزارات سيادية، لكنه لم يلب مطالب قوى المعارضة التي كانت تطالب بإطاحة رئيس الوزراء هشام قنديل وتغيير وزارات سيكون لها دور بفي الانتخابات النيابية المتوقع أن تنطلق في أيلول (سبتمبر) المقبل.
 
وأعلن قنديل صباح أمس أن التعديل الوزاري المرتقب سيشمل 11 حقيبة وأنه سيتم الإعلان عن أسماء الوزراء الجدد مساء أمس أو صباح اليوم (الثلثاء) تمهيداً لأن يحلف الوزراء الجدد اليمين القانونية أمام الرئيس قبيل مغادرته القاهرة ظهر اليوم لزيارة البرازيل.
 
وأفيد أن التعديل الوزاري سيضم تعيين رئيس الهيئة العامة للبترول المهندس شريف هدارة وزيراً للبترول، خلفاً للوزير الحالي أسامة كمال، والعميد السابق لكلية الزراعة بجامعة عين شمس الدكتور أحمد الجيزاوي وزيراً للزراعة، خلفاً لصلاح عبدالمؤمن، كذلك رئيس لجنة العلاقات الخارجية في حزب الحرية والعدالة (الحاكم) الدكتور عمرو دراج وزيراً للتعليم العالي، إضافة إلى مساعد وزير العدل المستشار عمر الشريف وزيراً للشؤون القانونية والبرلمانية، خلفاً للوزير المستقيل الدكتور عمر سالم. وكان قنديل وصل إلى القصر الرئاسي ظهراً، عقب لقائه عدداً من المرشحين لشغل وزارات، إذ عرض على الرئيس محمد مرسي التعديل الوزاري في شكله النهائي.
 
من جانبه انتقد المنسق العام لجبهة الإنقاذ الوطني الدكتور محمد البرادعي التعديل الوزاري، وقال إن حل الأزمة في مصر «لن يأتي إلا بوجود وزارة كفاءات مستقلة ونائب عام جديد». وأضاف البرادعي، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «وزارة كفاءات مستقلة ونائب عام جديد ولجنة لقانون الانتخابات، مطالب شعبية وبديهية لحل الأزمة التي تشل البلاد، من أين يأتي العناد وغياب الرؤية؟».
 
وكانت الرئاسة المصرية أعلنت مساء أول من أمس تشكيل هيئة استشارية قانونية، لمواجهة الأخطاء القانونية التي كانت وقعت فيها خلال الفترة الماضية على ما يبدو. ووفق بيان رئاسي، فإن الهيئة ستختص بـ «إبداء الرأي في المسائل الدستورية والقانونية التي يحيلها إليها، وتضم في عضويتها ستة عشر مستشاراً بينهم أعضاء في الهيئات القضائية المُختلفة وأساتذة جامعات ومحامون، هم: المستشار الدكتور محمد مسعود، والمستشار محمد مصطفى الكناني، والمستشار مصطفى حامد جمعة، والمستشار منير عبدالقدوس، والمستشار إبراهيم عبدالمنعم محمد، والمستشار عوض محمد موسى، والمستشار طلعت محمد كمال، والمستشار رضا عطية، والمستشار أسامة عبد اللطيف، المستشار محمد محمود إبراهيم دسوقي، والدكتور أحمد أبو الوفا، والدكتور حازم محمد متولي، والدكتور محمد باهي محمد أبو يونس، والدكتور محمد جمال جبريل (الذي كان شغل عضوية الجميعة التأسيسية التي وضعت الدستور)، والدكتور ياسر أحمد كامل الصيرفي، إضافة إلى محامي الإخوان المسلمين عبدالمنعم عبد المقصود. وأوضح البيان الرئاسي أنه سيتم تشكيل مكتب فني للهيئة، يختص بدراسة وبحث المواضيع التي تحال إليه من الهيئة وإعداد تقارير بشأنها، مشيراً إلى أن الرئيس مرسي سيجتمع بأعضاء الهيئة القانونية مطلع الأسبوع المقبل. من جهته اعتبر الناطق الرئاسي السفير عمر عامر أن قرار تشكيل الهيئة الاستشارية «جاء كتطور تدريجي، وأن الهيئة ستختص بإبداء الرأي في مسائل دستورية يحيلها الرئيس، ومن حقها عرض آراء قانونية على الرئيس».
 
في غضون ذلك، قدم النائب العام السابق عبدالمجيد محمود إلى محكمة النقض مذكرة طالب فيها برفض طعن النائب العام طلعت عبدالله على حكم بطلان تعيينه بقرار رئاسي، كما طالب بإلزام السلطة إعادته إلى منصبه، واعتمد النائب العام السابق في مذكرته على مخالفة الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي وأطاح بمقتضاه عبدالمجيد محمود من منصبه، ويتناقض مع قانون السلطة القضائية الذي يحظر عزل القضاة، مشيراً أيضاً إلى أن الإعلانات الدستورية لم تراع ما أوجبه قانون السلطة القضائية، بموافقة مجلس القضاء الأعلى على مشروعات القوانين المتعلقة بالقضاة قبل صدورها من السلطة، كما أشار محمود إلى أن المادة 225 من الدستور القائم، تنص على أن العمل بالدستور يكون من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه في الاستفتاء، بما يعني انطباقه بأثر فوري وعدم انطباقه بأثر رجعي على المراكز القانونية قبل صدوره، مشيرا إلى أنه (محمود) هو المعين في منصب النائب العام طبقاً للقانون قبل الإعلان الدستوري، وما زال يشغل هذا المنصب، وفقاً لما أكده الحكم المطعون فيه بعد القضاء ببطلان تعيين المستشار طلعت عبدالله نائباً عاماً، ومن ثم فإن انطباق النص (الخاص بتحديد مدة شغل منصب النائب العام) لن يكون إلا بأثر فوري بعد مضي 4 سنوات من تاريخ صدور الدستور أو خروج عبدالمجيد محمود للمعاش أيهما أقرب طبقاً لنص المادة 173 من الدستور القائم. وأضاف «إن القول بغير ذلك يعني انطباق الدستور بأثر رجعي بالمخالفة لنص المادة 225 من الدستور».

رئيس الحكومة ينجو من هجوم مسلح ... بلا دوافع سياسية

نجا رئيس وزراء مصر الدكتور هشام قنديل من هجوم مسلح تعرض له موكبه مساء أول من أمس، وأعلنت الأجهزة الأمنية أنها أوقفت خمسة من المتورطين في الهجوم، أمرت النيابة بسجنهم على ذمة التحقيقات. وعلى رغم تشديد السلطات على أن الحادث «بلا أبعاد سياسية»، إلا أنه رسّخ حال الانفلات الأمني التي تعيشها البلاد منذ إطاحة النظام السابق، إذ لم تستطع الحكومات المتعاقبة الحد من ظواهر اقتحام المنازل والمتاجر والسرقة بالإكراه والبلطجة، ناهيك عن الانتشار الواسع للسلاح الذي بات يستخدم على نطاق واسع في المشاجرات.
 
وكان خمسة مجهولين يستقلون سيارة نقل صغيرة اقتحموا موكب رئيس الوزراء، لدى عودته إلى منزله في ضاحية الدقي (جنوب القاهرة). وعندما سعى أفراد الحراسة إلى إبعادهم من طريق الموكب، أطلق أحدهم النار في اتجاه الموكب، فتبادل حراس معهم الرصاص، قبل أن يطاردوهم في الشوارع إلى أن تم ضبطهم. وتسبب الهجوم في إصابة شرطيين، قبل أن يتوفى أحدهم أمس متأثراً بجروحه.
 
وأكدت وزارة الداخلية أن الاعتداء على موكب رئيس الوزراء المصري «ليس له أي دوافع سياسية أو أبعاد أخرى»، مشيرة إلى أن المقبوض عليهم يقطنون في منطقة الطوابق في فيصل في الجيزة، وكانوا في طريقهم للتشاجر مع آخرين في منطقة مصر القديمة. وأوضحت الوزارة في بيان لها أنه أثناء سير موكب رئيس الوزراء في منطقة الدقي في محافظة الجيزة تداخلت إحدى سيارات نقل الركاب، فحاول طاقم الحراسة إبعاد السيارة التي أطلق أحد مستقليها عيارين ناريين تجاه سيارة الحراسة. وأشارت إلى أن السيارة التي تداخلت مع الموكب اصطدمت بأمين شرطة ومواطن أثناء محاولتها الفرار، مشيرة إلى أن الخدمات الأمنية بمديرية أمن الجيزة تمكنت من مطاردتها وضبطها ومستقليها وعددهم 5 أشخاص وكان في حوزتهم 2 فرد خرطوش. وأفاد البيان إن المضبوطين هم: إسلام أبو بكر محمود عباس (22 سنة) قائد السيارة، وحنفي حامد حسين (18 سنة) مبيض محارة، ومحمد علي محمد (29 سنة) فني تكييف، ومحمود محمد جاد عزاز (18)، ومحمد أحمد محمد سليمان (21 سنة)، وقد أمرت النيابة المصرية أمس بحبسهم لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، حيث نسبت إليهم تهم إحراز أسلحة وذخائر دون ترخيص، ومقاومة السلطات، والبلطجة، والشروع في القتل.
 
وقال الناطق باسم النيابة المستشار مصطفى دويدار، إن النيابة العامة أمرت أيضاً بطلب تحريات المباحث حول الواقعة، وانتداب المعمل الجنائي لفحص الأسلحة والذخيرة المضبوطة، مشيراً إلى أن إقرار المتهمين بالتحقيقات بارتكاب الواقعة جاء متوافقاً مع أقوال الشهود، موضحاً أن تفاصيل الواقعة جرت في التاسعة مساء أول من أمس (الأحد)، حيث قام المتهمون الخمسة بالتوجه ناحية كوبري الجامعة وفي حوزة الأول والرابع سلاح ناري (فرد خرطوش) وقام الأول بإطلاق عيار ناري صوب أحد الباعة الجائلين أعلى كوبري الجامعة إثر مشاجرة حدثت بينهما وذلك ثأراً منه، وعقب ذلك فروا هاربين في اتجاه المنيل. وأضاف أن المتهمين عادوا مرة أخرى من اتجاه الجيزة مروراً بشارع الدقي مستقلين سيارة ربع نقل، وتصادف حينها مرور موكب رئيس الوزراء وطلب منهم أحد رجال المرور الذي يتقدم الموكب، إفساح الطريق، فقام المتهمون بإطلاق عيار ناري في الهواء ظناً منهم أنه يطاردهم، فقام طاقم الحراسة المرافق لرئيس الوزراء بمطاردتهم وتمكن من القبض عليهم وما بحوزتهم من أسلحة وذخائر، مشيراً إلى أنه أثناء محاولة المتهمين الفرار أحدثوا إصابة كل من نبيل الصاوي (أمين شرطة) وعادل إسماعيل، والمتوفى طه سيد حسن (بائع متجول).
 
وتفقد هشام قنديل، أمس، لدى وصوله إلى مقر مجلس الوزراء، آثار حادث إطلاق النار على السيارات التي كانت تسير في موكبه، واعتبر في معرض تعليقه على الحادث أنه «عارض».
 
ودانت قوى سياسية الحادث، وأكد عضو جبهة الإنقاذ الوطني عمرو حمزاوي، أن محاولة الاعتداء على رئيس مجلس الوزراء مرفوضة «بالكامل» بغض النظر عن دوافعها وتفاصيلها، وكتب حمزاوي على «تويتر»: «محاولة الاعتداء على رئيس الوزراء.. مرفوضة ومدانة بالكامل»، وشدد على أنه «لا للعنف ضد من أختلف معهم سياسياً قبل من أتفق معهم».