حذر تنظيم "أنصار الشريعة" في تونس، المعروف بتوجهاته السلفية والذي لا يُخفي إرتباطه بتنظيم "القاعدة"، الحكومة التونسية الموقتة من "مواجهات دامية" مع قوى الأمن اذا منعت ملتقاه الثالث المُقرر عقده الأحد في مدينة القيروان.
وصرح الناطق باسم التنظيم سيف الدين رايس في مؤتمر صحافي: "لا نطلب تصريحا من الحكومة لاعلاء كلمة الله ونحذرها من اي تدخل للشرطة لمنع انعقاد المؤتمر"، وتاليا "محملا اياها تبعة "أي قطرة دم تراق". وأكد ان اكثر من 40 الف شخص ينتظر ان يشاركوا في الملتقى.
ونفى ان يكون التنظيم تقدم الى وزارة الداخلية بطلب الحصول على ترخيص معتبرا ان "القوانين التي وضعت في هذا الإطار انما وضعت لتستهدف هذا الملتقى". وكان رئيس حركة النهضة الاسلامية الحاكمة راشد الغنوشي أكد الاربعاء ان الحكومة قررت حظر الملتقى منددا باستخدام العنف باسم الاسلام. وقال ان الحوار غير ممكن مع الذين يستخدمون الاسلحة ويزرعون الالغام، في اشارة الى المجموعات الجهادية التي تلاحقها قوى الامن في غرب البلاد.
وأعلنت وزارة الداخلية فعلا انها ستمنع أي تجمع او تظاهرة لم تحصل على ترخيص قانوني. وقالت انها مُصممة على فرض القانون واستعمال القوة اذا لم يلتزم المعنيون ذلك. ويذكر ان زعيم "أنصار الشريعة" سيف الله بن حسين، المعروف باسم "أبو عياض"، كان دعا أنصاره في رسالة الى الثبات ووصف حكام البلاد بـأنهم "طواغيت متسربلون بسربال الاسلام والاسلام منهم براء"، في إشارة واضحة الى حركة النهضة.
وساهمت هذه الرسالة التي وصفها البعض بانها "إعلان حرب" في إتساع دائرة الإحتقان، خصوصا انه أشار فيها الى ان حكام البلاد "يرتكبون من الحماقات ما ينذر بأنكم تستعجلون المعركة". على صعيد آخر، دافع الرئيس التونسي الموقت منصف المرزوقي عن حق المنقّبات في دخول قاعات الامتحانات في المؤسسات التربوية. |