دفع الجيش المصري بتعزيزات إلى سيناء أمس لتعزيز الامن في شبه الجزيرة المضطربة حيث خطف مسلحون قبل خمسة أيام سبعة شرطيين وجنود قالت الرئاسة المصرية إن كل الخيارات مطروحة لتحريرهم، متعهدة رداً حاسماً على شريط الفيديو الذي ظهر فيه المخطوفون وهم يناشدون الرئيس محمد مرسي إنقاذ حياتهم.
وظهر الشرطيون الثلاثة والجنود الاربعة مساء الاحد في شريط بموقع "يوتيوب" طالبين من الرئيس المصري "انقاذ حياتهم" بالاستجابة لمطالب الخاطفين بالافراج عن معتقلين من اهل سيناء. ورفض الرئيس المصري التفاوض مع الخاطفين ، مؤكدا ان هيبة الدولة المصرية مصونة.
وصرح الناطق باسم الرئاسة عمر عامر: "لم تتفاوض مؤسسة الرئاسة مع اي من المجرمين"، لكن "جميع الخيارات والبدائل مطروحة لان الهدف هو اطلاق سراح الجنود المخطوفين... البدائل تشمل جميع الخيارات المنطقية مثل عملية عسكرية". ولم يغلق الباب نهائيا امام التفاوض مع الخاطفين اذا طال امد الخطف او تعقدت الامور.
وفي اول تعليق رسمي على الشريط الذي ظهر فيه الشرطيون والجنود المخطوفون معصوبي الاعين وأيديهم فوق رؤوسهم وهم يناشدون الرئيس المصري اطلاقهم، قال مرسي: "ما حدث بالامس في ما يتعلق بموضوع الفيديو هو امر مشين لا نقبله ولا يقبله المجتمع المصري وسيتم الرد عليه بحسم". وشدد على ان ازمة الجنود المخطوفين "موضوع مصري اصيل يخص الدولة المصرية، وهي التي ستعالجه وهي التي ستحسمه".
الى ذلك، نفى وجود اي خلاف بين مؤسسات الدولة في خصوص التعامل مع الازمة، قائلا ان "هناك اهدافا ورؤية واحدة". وعندما سئل عن رفض الرئاسة التفاوض مع الخاطفين، وهو ما قد يعرض حياة المخطوفين للخطر، أجاب أن "الرئاسة تعلم ما تقوم به من اجراءات وستقوم بما تراه مناسبا في الوقت المناسب".
هجوم واضراب
في غضون ذلك، هاجم صباح أمس مسلحون مجهولون معسكراً لقوى الامن المركزي المصري في شبه جزيرة سيناء. وقال مصدر أمني إن المسلحين اطلقوا نيران اسلحتهم الثقيلة 25 دقيقة على معسكر الاحراش لقوى الامن المركزي في شمال سيناء من دون وقوع ضحايا، وإن "قوى الأمن المسؤولة عن تأمين المعسكر تمكنت من صد الهجوم وإجبار المسلحين على الفرار".
ونفذ العشرات من رجال الشرطة في محافظة شمال سيناء اضراباً احتجاجا على استمرار ازمة الجنود المخطوفين. وتوقف العمل في اقسام ومراكز شرطة في المنطقة، وهدد شرطيون بتوسيع نطاق الاضراب إذا لم يفرج عن رفاقهم. ويتضامن أفراد الشرطة مع زملائهم في منفذي رفح والعوجة الحدوديين الذين اضربوا عن العمل يومي الجمعة والاحد على التوالي.
تعزيزات
الى ذلك، دفعت وزارة الداخلية المصرية بتعزيزات امنية تشمل فرقا قتالية ومدرعات لتحقيق الانتشار الامني في سيناء. وأفاد مصدر أمني في الوزارة انه "تم صباح الاثنين نشر نحو 80 مجموعة قتالية من قوات الأمن المركزي و26 مدرعة عقب الهجوم المسلح على معسكر الامن المركزي صباح الاثنين". ورفض ان يقول ما اذا كانت تلك التعزيزات مؤشراً لبدء عملية مسلحة لتحرير المجندين، مكتفياً بأن قوى الامن لم تتلق حتى الآن أي أوامر ببدء العملية، وان "الأجهزة المعنية لا تزال تفضل مبدأ التفاوض مع الخاطفين لتحرير المجندين السبعة المخطوفين" حفاظا على سلامتهم.
وتشهد شبه جزيرة سيناء اضطرابات وانفلاتا امنيا منذ الثورة الشعبية التي اطاحت الرئيس المصري السابق حسني مبارك في شباط 2011. ويهاجم المسلحون، المرجح انتماؤهم الى جماعات جهادية مسلحة، اقسام الشرطة باستمرار، مما يوقع قتلى وجرحى في صفوف الامن المصري. |