Date: May 25, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
مسيرات في الأردن تطالب بطرد سفيري العراق وايران وتدعو إلى "إعادة السلطة للشعب مصدر السلطات"
عمان - عمر عساف 
على رغم اعتذار الحكومة العراقية إلى الأردن، طغى طلب طرد سفيري العراق وإيران من عمان على مسيرات المحافظات الأردنية أمس، ورفع أكثرها شعارات مناوئة لحكومة نوري المالكي.
وكانت الاحتجاجات عمت البلاد الأسبوع الماضي على خلفية اعتداء طاقم السفارة العراقية أخيراً على أردنيين مؤيدين للرئيس العراقي السابق صدام حسين في المركز الثقافي الملكي في عمان. 
وشن زعماء المتظاهرين ، وخصوصاً البعثيين ، هجوماً لاذعا على "النظامين السوري والايراني"، مطالبين بإقفال سفارة إيران. ورفع المتظاهرون صوراً لصدام حسين وللقيادي البعثي العراقي عزّت ابرهيم الدوري، واحرقوا صورا لزعماء النظام العراقي الحالي ولبعض الزعماء الإيرانيين، كما أحرقوا صوراً لبعض رموز الفساد الأردنيين.

عمان

وفي عمان، نظم حراك "أحرار العاصمة عمان" وقفته العاشرة من سلسلة "الصمت يقتل يقظتنا" أمام مسجد الملك المؤسس قبالة مبنى البرلمان في منطقة العبدلي، وطالبوا بتطبيق الملكية الدستورية واقالة الحكومة وتأليف حكومة انقاذ وطني واحالة الفاسدين على القضاء. 
وأطلق المشاركون هتافات تجاوزت الخطوط الحمر، داعين إلى "اعادة السلطة للشعب مصدر السلطات "، واعتبروا أن "اتفاق سايكس - بيكو مزّق الوطن العربي دويلات لا تمتلك السيادة الوطنية ولا قرارها السياسي". 

وفي حي الطفايلة بعمان، أكد المتظاهرون "استمرار الحراك الشعبي حتى تحقيق الإصلاح الشامل واجتثاث الفساد". وشددوا على "ضرورة تحمل الحكومة مسؤولياتها تجاه المعتقلين الأردنيين في السجون الصهيونية والعربية وخاصة العراق". 
ورفعوا لافتات كتب فيها: "كرامة الاردني أكبر من أنبوب النفط" و"الحرية لأسرانا في سجون الصهاينة".

المحافظات

وفي البادية الجنوبية، هاجمت مسيرة بطء الحكومة في تنفيذ الاصلاح السياسي، واصفة الاصلاح بأنه "مسلسل تركي". كما طالبت بالافراج عن المعتقلين والناشطين السياسيين. 
وفي محافظات الزرقاء شرق عمان، والسلط غربها، والكرك والطفيلة جنوبها، وجرش شمالها، نظمت اللجان التنسيقية للحراك الشعبي وقفات احتجاج، اعتبر المشاركون فيها اعتداء طاقم السفارة العراقية على أردنيين الأسبوع الماضي "تجاوزاً للأعراف الديبلوماسية والسيادة الوطنية والقوانين الاردنية لا يمكن القبول به".وطالبوا "بتحويل المعتدين الى القضاء الاردني فورا"، و"تسجيل احتجاج رسمي مكتوب لدى وزارة الخارجية العراقية على تصرفات كادر سفارتها، بمن فيهم السفير العراقي واعتباره شخصا غير مرغوب فيه على الأراضي الأردنية". وخلصوا الى أنّ "أعداء الأمة في الإصلاح هم من داخل النظامُ العراقي الصفوي والنظام السوري والنظام الصهيوني".

وفي السياق ذاته، دعا المشاركون إلى"التمييز بين هذه الفئة المحدودة التي تمثل حكومة المالكي والشعب العراقي الشقيق الذي وقف الى جانب الأردن في الاوقات الصعبة".
وحمّلوا حكومة عبدالله النسور المسؤولية الكاملة عما حدث لمواقفها "المتخاذلة"، مطالبينها بالاصطفاف الى جانب الشعب، وحذروها من تحميل الطبقات المعدمة والمتوسطة عبء عجز الموازنة من خلال رفع الأسعار وخصوصاً أساسيات الحياة مما ينعكس على المواد الأساسية الغذائية.