صنعاء - أبو بكر عبدالله رحبت صنعاء أمس بقرار الرئيس الأميركي باراك أوباما رفع الحظر المفروض على إرسال المحتجزين من معتقل غوانتانامو إلى اليمن، قائلة انها ستتابع كل المراحل الضرورية للتأكد من عودتهم بشكل آمن، وستواصل العمل على إعادة تأهيلهم تدريجاً وإعادة إدماجهم في المجتمع.
وجاء الترحيب اليمني وسط مطالبات عبرت عنها منظمات حقوقية للحكومة الانتقالية والرئيس عبد ربه منصور هادي بالوفاء بتعهداتهما لمتابعة إطلاق اليمنيين المحتجزين في معتقلي غوانتانامو في كوبا وباغرام في باكستان، وبناء مركز خاص لإعادة تأهيلهم.
وتقول صنعاء إن نحو 180 يمنيا محتجزون في معتقلي غوانتانامو وباغرام منذ الاحتلال الأميركي لأفغانستان، وأن جهود إطلاقهم مستمرة منذ سنوات، سعياً إلى إقفال هذا الملف وضمان محاكمات عادلة لكل من يثبت تورطه في ارتكاب جرائم مخالفة للقانون.
لكن الإعلان الأميركي أثار مخاوف بعض الدوائر السياسية من عدم قدرة السلطات اليمنية في الوقت الحاضر على إدارة هذا الملف وإحكام السيطرة على العائدين، وخصوصا مع استمرار النشاط الإرهابي لعدد كبير من خلايا تنظيم "القاعدة في شبه الجزيرة العربية" التي اعلنت مسؤوليتها عن خطف ديبلوماسيين وتنفيذ عمليات اغتيال طاولت العشرات من القادة العسكريين والأمنيين.
وأشار هؤلاء إلى مخطط إنشاء إمارات إسلامية في مدينة غيل باوزير بمحافظة حضرموت الشرقية والذي اعلنت وزارة الداخلية اليمنية إحباطه بعد تبني مسلحي "جماعة أنصار الشريعة" اياه. وهو واحد من مشاريع التنظيم الذي خرج إلى العلن على رغم تصعيد صنعاء وواشنطن حربهما على مسلحيه في عدد كبير من المحافظات.
وتحدثت صنعاء عن تفكيك قوات الجيش والامن عددا كبيرا من أوكار المسلحين الذين فروا من محافظة أبين وشكلوا خلايا سرية لشن هجمات إرهابية واغتيالات في محافظات عدة، وتوعدت جماعة "أنصار الشريعة" بمواجهة مصير رفاقها، وذكَّرت بعملية "السيوف الذهبية" التي حرر فيها الجيش محافظة أبين، بعدما تمكن مسلحو "القاعدة" من السيطرة على بعض مدنها واعلانها امارات إسلامية.
وقالت إن مخطط التنظيم الاصولي "المحكوم عليه بالفشل يعكس تمسك الإرهابيين بأحلامهم المريضة التي منيت بفشل ذريع" في محافظات أبين وشبوة والبيضاء"، معتبرة أن "مثل هذه المخططات هي أضغاث أحلام تدل عن حال الإفلاس والعزلة التي وصل إليها التنظيم الذي أصبح دون سند شعبي ومعزولاً ومطارداً من مختلف محافظات الجمهورية وأينما وجد".
وكانت محافظة حضرموت مسرحا لمواجهات متقطعة بين قوات الجيش والمسلحين الذين فروا من محافظة أبين الجنوبية، وشهدت كذلك سلسلة اغتيالات استهدفت قادة عسكريين وأمنيين بعدما وضع التنظيم قائمة بأسماء شخصيات عسكرية وأمنية وتوعد بتصفيتها.
الى ذلك، شهدت محافظة مأرب أمس مواجهات مسلحة بين وحدات من الجيش اليمني ومسلحين قالت صنعاء إنهم ضالعون في تفجير انبوب نفط في مدينة صرواح أدى إلى توقف ضخ النفط المخصص للتصدير بين حقول الانتاج وميناء التصدير على البحر الأحمر.
|