مع تضييق الجيش السوري النظامي ومقاتلي "حزب الله" اللبناني
الخناق على مقاتلي المعارضة السورية في مدينة القصير الاستراتيجية بريف حمص بعد انباء عن سيطرتهما على
مطار الضبعة الذي كان يعتبر طريق الامداد الوحيد للمدينة، طالبت واشنطن "حزب الله" بسحب مقاتليه "فوراً"
من سوريا، ولم تستبعد فكرة فرض منطقة حظر طيران للتصدي لاستمرار الصراع. وقال وزير الخارجية الفرنسي
لوران فابيوس ان "حزب الله" نشر ثلاثة آلاف الى اربعة آلاف مقاتل في سوريا. وندد مجلس الامم المتحدة
لحقوق الانسان بتدخل عناصر خارجية في القصير واستخدام عناصر اجنبية لدعم النظام. واعلن "الائتلاف الوطني
لقوى الثورة والمعارضة السورية" الذي يواصل اجتماعاته في اسطنبول منذ اسبوع، إنه لن يشارك في مؤتمر
السلام في جنيف ما لم يحدد موعد نهائي للتوصل إلى تسوية مضمونة دوليا تقوم على أساس رحيل الرئيس بشار
الاسد من السلطة. لكن وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال ان الاسد سيترشح للانتخابات الرئاسية
المقررة بعد انتهاء ولايته الحالية سنة 2014، اذا رغب الشعب السوري في ذلك.
وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي
في مستهل ندوتها الصحافية اليومية :"اننا ندين بأشد العبارات تصريحات (الامين العام لـ"حزب الله" السيد)
حسن نصر الله الذي اكد الدور النشيط لمقاتليه في المعارك بالقصير وفي اماكن اخرى من سوريا. هذا تصعيد
غير مقبول وبالغ الخطورة". واضافت: "نطالب حزب الله بسحب مقاتليه فورا من سوريا". وأبدت مجددا قلق
واشنطن من "التهديد البالغ الخطورة" الذي يشكله النزاع في سوريا على "استقرار لبنان"
المجاور.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني في بيان صحافي ان "كل
خيار متاح للرئيس لا يزال مطروحا على الطاولة في ما يتعلق بسياستنا في شأن سوريا. يشمل هذا بالطبع
احتمال إقامة منطقة حظر طيران".
وفي وقت سابق، أورد موقع "دليلي بيست"
الإخباري الأميركي أن أوباما طلب من وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" إعداد خطة لفرض منطقة حظر
طيران على سوريا.
وفي جنيف، ندد مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان بتدخل
"مقاتلين اجانب" الى جانب قوات الجيش السوري في القصير وطلب تحقيقا من الامم المتحدة في اعمال العنف في
هذه المدينة.
وكان المجلس تبنّى قراراً بهذا المعنى قدمته الولايات المتحدة
وقطر وتركيا بـ36 صوتاً في مقابل صوت واحد (فنزويلا). وامتنعت ثماني دول عن التصويت، بينما لم تصوت
دولتان. وروسيا والصين ليستا حاليا من الدول الـ47 الاعضاء في المجلس وتالياً شاركتا في النقاشات من دون
التمكن من التصويت. وتساءل المندوب الروسي لدى المقر الاوروبي للامم المتحدة السفير الكسي
بورودافكين ما اذا كان كل يرمي ذلك الى "تقويض الجهود" لتنظيم مؤتمر سلام دولي حول سوريا معروف باسم
"جنيف – 2" يحاول الاميركيون والروس تنظيمه.
واكد وزير الخارجية
الروسي سيرغي لافروف ان رفع الاتحاد الاوروبي الحظر عن تسليم اسلحة الى المعارضة السورية "يضع عقبات
جدية" امام المؤتمر المقترح. وحضت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الانسان نافي
بيلاي في كلمة امام مجلس حقوق الانسان، الدول على عدم إمداد سوريا بالأسلحة والضغط على طرفي الحرب
الأهلية للتوصل الى حل سياسي تفاديا لمزيد من المذابح والتهديدات لأمن المنطقة. وحذرت من أن "انهيار
الدولة السورية ستكون له تداعيات مدمرة للمنطقة والعالم بأسره".
الائتلاف
وفي اسطنبول، اصدر الائتلاف
السوري المعارض رد فعله الرسمي الاول على الدعوة الى مؤتمر جنيف -2، فقال في بيان ان مشاركة
السوريين في اي مؤتمر متوقفة على تحديد موعد نهائي للحل وتقديم الضمانات الدولية الضرورية الملزمة.
وأضاف أن الائتلاف الوطني يرحب بالجهود الدولية الرامية للتوصل إلى حل سياسي لما تعانيه سوريا منذ
سنتين وقت الذي يلتزم مبادئ الثورة. واكد أن رحيل رأس النظام والقيادة الأمنية والعسكرية أمر
اساسي. وشهدت المحادثات التي يجريها الائتلاف خلافات بين اعضائه على توسيع عضويته وتعيين
قيادة جديدة. وفشل الائتلاف الذي يضم حاليا 60 عضوا في الاتفاق على توسيع العضوية لضم كتلة ليبرالية
معارضة وهو ما أثار حفيظة الداعمين الغربيين وبعض الداعمين العرب الذين يسعون الى تقليص هيمنة
الإسلاميين على الائتلاف.
المعلم
وفي المقابل، صرح المعلم لقناة "الميادين"
التي تتخذ بيروت مقراً لها بان حكومته لم تقرر بعد تشكيل وفدها الى المؤتمر المقترح عقده في جنيف. وقال
ان الحكومة السورية ستذهب بنية حسنة آملة في التوصل الى اتفاق. واوضح انها ستذهب الى جنيف من دون شروط
مسبقة. وأضاف ان ترشح الاسد للانتخابات الرئاسية المقبلة "يعتمد على الظروف القائمة عام 2014،
ويعتمد على الرغبة الشعبية. اذا اراد الشعب ان يترشح فيترشح، واذا لم يرغب الشعب في ترشحه فلا اعتقد انه
سيترشح". واكد ان سوريا سترد على اي ضربة اسرائيلية تتعرض لها، وان الرد السوري سيكون بحجم العدوان.
بان كي –
مون
وفي نيويورك، قال الامين العام للامم المتحدة بان كي-مون في رسالة
الى مؤتمر حول سوريا انعقد في طهران بمشاركة ممثلين لـ40 دولة ص11، ان الصراع في سوريا له "جذور سياسية
عميقة" ولن يمكن حله عسكرياً ولو اعتقد بعض الاطراف وبعض داعميهم ان الحل العسكري ممكن. وحذر من ان
"سوريا تتفكك امام اعيننا... ان الفوضى توجد ارضاً خصبة للراديكالية وتهدد الاستقرار
الاقليمي".
المقاتلون العلمانيون
"اقلية"
وفي باريس، اعلن رئيس لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة حول
سوريا باولو بنييرو الذي سيقدم الاسبوع المقبل تقريرا وصفه بانه "مروع"، ان المسلحين السوريين الذي
يؤمنون بالديموقراطية هم اليوم "اقلية". واضاف في ختام جلسة مغلقة امام للجنة الشؤون
الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية ان "المقاتلين الديموقراطيين التاريخيين الذين كانوا يؤمنون فعلا
بالتنوع السوري، الدولة العلمانية، الدولة للجميع، هم اقلية اليوم". واكد ان "غالبية المسلحين
المعارضين هي اليوم بعيدة جدا من التفكير في الديموقراطية. لديها تطلعات
اخرى".
أزمة
المعارضة
فيما لا تزال الانقسامات تسود اجتماع "الائتلاف الوطني
لقوى الثورة والمعارضة السورية" المنعقد في اسطنبول، ندّدت اربع مجموعات معارضة للنظام السوري، الى
المعارض ميشال كيلو، امس بشلل الائتلاف وفشله في التصدي "لمسؤولية وشرف تمثيل الثورة"، كما "في اختبارات
الاستحقاقات التنظيمية والسياسية والانسانية".
لا تزال المعارضة السورية التي
تعقد منذ 23 ايار اجتماعا في اسطنبول عاجزة عن التوصل الى اتفاق على انضمام اعضاء جدد الى صفوفها، كما
عن تبني موقف مشترك من مشاركتها في المؤتمر الدولي للسلام الذي تسعى روسيا والولايات المتحدة الى تنظيمه
في جنيف في حزيران. وفي رأي مشاركين في اجتماع اسطنبول ومراقبين، ان المعركة التي تخوضها
السعودية وقطر للسيطرة على المعارضة السورية هي السبب الرئيسي للعرقلة. وانضم أمس الى اجتماع
الائتلاف وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو والسفير الاميركي في سوريا روبرت فورد وديبلوماسي فرنسي
مكلف الملف السوري، للمساعدة على التوصل الى اتفاق. ووصل أيضاً الى الفندق الذي يعقد فيه
الاجتماع مسؤول مخابرات سعودي وديبلوماسي قطري. وقال احد اعضاء الائتلاف قبل وصول الوفد
الدولي:"الامور لا تتحرك، والمعارضة تشهد اسوأ ازماتها".
4 مجموعات معارضة
وفي اليوم السابع
للاجتماع، اتهمت أربع مجموعات معارضة هي "الهيئة العامة للثورة السورية" و"اتحاد تنسيقيات الثورة
السورية" و"لجان التنسيق المحلية" و"المجلس الاعلى لقيادة الثورة السورية"، الائتلاف بالشلل، محذرة من
أنها "لن تمنح بعد اليوم أية شرعية ثورية لجسم سياسي قد يتحول إلى سرطان في جسم الثورة لو تمت توسعته
بشكل خاطئ". وقالت المجموعات الاربع التي كانت وراء التظاهرات الاولى ضد نظام
الرئيس بشار الاسد في اذار 2011 في بيان: "بعد أشهر طويلة من الوقت المهدور عبثاً، ورغم أننا منحنا
قيادة الائتلاف لقوى الثورة والمعارضة الفرصة تلو الفرصة لتصويب خطواته المتعثرة، فإن واقع الحال يشير
في شكل لا يقبل الشك الى أن هذه القيادة فشلت في التصدي لمسؤولية وشرف تمثيل ثورة الشعب السوري العظيم
سياسيا وسقطت هذه القيادة في اختبارات الاستحقاقات التنظيمية والسياسية والإنسانية التي اختيرت لتكون
مكلفة التصدي لها، ويأتي الفشل المستمر لاجتماع الهيئة العامة للائتلاف المنعقد منذ أسبوع في اسطنبول
ليؤكد قناعتنا القديمة أن الائتلاف بواقعه التنظيمي الحالي عاجز عن القيام بواجباته المنوطة به بسبب
التجاذبــات السلبية بين كتله المؤسسة، والتي أفضت إلى تدخلات سافرة من أطراف اقليميين ودوليين عدة، بات
معها استقلال القرار الوطني في مهب الريح". وأضافت ان "خطوة توسيع الائتلاف... ليست أكثر من محاولة
ترقيع بائسة، نرفض أن تقتصر على ضم شخصيات وكيانات لا تتمتع بحضور فاعل مؤثر في الثورة"، معتبرة أن
"التوسيع الذي نعتقد أنه سيكون ضامناً لتحقيق أهداف ثورتنا هو التوسيع الذي يقوم على تمكين الثوار عبر
ممثليهم السياسيين من المشاركة الفاعلة في صنع القرار في الائتلاف، والذي تضمنه مشاركة القوى الثورية
بنسبة لا تقل عن خمسين في المئة من مقاعد الائتلاف، وفي مؤسساته القيادية". وحذرت من إن "قوى الثورة
السورية الموقعة هذا البيان لن تمنح بعد اليوم أية شرعية ثورية لجسم سياسي قد يتحول إلى سرطان في جسم
الثورة لو تمت توسعته بشكل خاطئ على أساس اعتبارات مريضة بعيدة من تمثيل من لا يزال يضحي منذ انطلاق
الثورة حتى اليوم"، لافتة الى أن هذا البيان هو "الفرصة الأخيرة قبل أن يقول أهل الثورة من الشعب السوري
كلمتهم".
"الحركة
الثوررية"
كذلك، حملت "الحركة الثورية في سوريا" التي تضم مجموعات من
ناشطي الداخل السوري، بشدة على الائتلاف، قائلة انه أخفق في تمثيل الثورة، وسمح بهيمنة جهات إقليمية
ودولية عليه. وخلصت الى أنه غير قادر على الوفاء بواجباته بسبب الخلاف الداخلي المزمن. كما،
ندد المعارض السوري ميشال كيلو بعجز الائتلاف عن اتخاذ قرار. وأبلغ الى قناة "العربية"
السعودية الفضائية التي تتخذ دبي مقرا لها ان "الازمة الحقيقية موجودة داخل الائتلاف". ونفى اي تدخل من
السعودية لمصلحته، مؤكدا "أننا لم نكن بحياتنا جماعة سفارات ولا دول ولا مال سياسي ولا رحنا على قطر
لنؤسس ائتلاف".
باريس
منزعجة
وفي باريس، أبرزت صحيفة "الفيغارو" الفرنسية موقف باريس
من اجتماعات الائتلاف، مشيرة إلى أن "مماطلة المعارضة السورية تزعج باريس". وقالت ان
فرنسا التي كانت تطالب برحيل الأسد قبل "جنيف-2" تخلت على ما يبدو عن هذا الطلب، وهي مهتمة بأن يكون
رئيس أركان "الجيش السوري الحر" اللواء سالم إدريس بين المشاركين في "جنيف -2". وأضافت الى أن اقتراح
مشاركة وفود عسكرية في الاجتماع الدولي لا يزال بعيدا من الحصول على إجماع، إذ إن هذا الأمر يؤدي الى
مشاركة عسكريين أيضا من النظام, وهو ما يعد نقطة خلاف أخرى.
فابيوس يتحدث
عن وجود من 4000 مقاتل من "حزب الله"
تحدث وزير
الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن ارسال "حزب الله" ما بين ثلاثة آلاف واربعة الاف مقاتل الى سوريا
للقتال الى جانب الجيش السوري. وقال في جلسة للجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية: في
شأن عناصر "حزب الله" المشاركين في المعركة، تراوح الاعداد بين 3000 و10000. لكننا نقدر وجود 3000 الى
4000".
وأرسل "حزب الله" وقوات الحرس الجمهوري السوري تعزيزات الى
مدينة القصير الاستراتيجية بوسط سوريا، في محاولة للسيطرة على آخر معاقل المقاتلين المعارضين
فيها.
في غضون ذلك، بث التلفزيون السوري الرسمي ان قوات النظام استعادت مطار
الضبعة العسكري شمال القصير الذي يشكل منفذا اساسيا لمقاتلي المعارضة، بينما قال "المرصد السوري لحقوق
الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان المطار والقرية التي يقع فيها يشهدان اشتباكات
عنيفة.
وأورد التلفزيون في شريط اخباري عاجل ان "بواسل قواتنا المسلحة يبسطون
الامن والاستقرار في مطار الضبعة بريف القصير ويقضون على فلول الارهابيين فيه ويلقون القبض على
آخرين". أما المرصد، فأفاد ان اشتباكات عنيفة تدور "في عمق المطار" الذي سيطر عليه المقاتلون
المعارضون في نيسان الماضي، وان قوات النظام ومقاتلي الحزب "اقتحموا قرية الضبعة التي تشهد اشتباكات
عنيفة".
وبثت قناة "المنار" اللبنانية التابعة لـ"حزب الله" مشاهد مباشرة من
داخل مطار الضبعة، قالت انها تظهر المطار بعدما سيطرت القوات النظامية عليه "كاملاً". وأشار
المرصد الى تعرض القصير لغارات جوية تركزت على شمال المدينة وغربها حيث يتحصن المقاتلون المعارضون. وأكد
انه على "رغم القوة النارية (للقوات النظامية وحزب الله)، يبدي المقاتلون مقاومة
شرسة".
كذلك قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "مقاتلين لبنانيين سنة"
يشاركون في المعارك الى جانب مقاتلي المعارضة السورية، ملاحظاً ان ما يجري في المدينة "يأخذ طابعا
مذهبيا اكثر فأكثر". ورأى انه "في حال سقوط القصير في يد النظام، فهذا سيشكل ضربة قاسية للمقاتلين
المعارضين لان الحدود اللبنانية التي يستخدمونها لتمرير السلاح، ستصبح مغلقة في وجوههم". واضاف: "لو لم
تكن القصير استراتيجية، لما كان المقاتلون استماتوا في الدفاع عنها، ولما كان النظام وحزب الله دفعا بكل
ثقلهما للسيطرة عليها". وشدد على ان "سقوط القصير يعني ايضا ضربة قوية لمعنويات المقاتلين المعارضين"
الذين يواجهون القوات النظامية في النزاع المستمر منذ أكثر من سنتين.
وفي شمال
دمشق، أعلن مصدر عسكري سوري ان القوات النظامية تشن منذ الثلثاء حملة واسعة في حي برزة، في محاولة
لاخراج مقاتلي المعارضة منه. وقال المرصد ان الحي والبساتين المحيطة به "تتعرض لقصف
عنيف". وقال التلفزيون السوري الرسمي ان القوات الموالية للرئيس بشار الاسد دمرت شاحنات عدة
تهرب النفط الخام من حقول النفط في شرق البلاد الى تركيا.
مؤتمر طهران
في طهران، جددت ايران،
الحليف الاقليمي لسوريا، رغبتها في ايجاد "حل سياسي" للنزاع السوري، خلال مؤتمر دولي في طهران انعقد في
غياب اطراف النزاع. وقد عقد هذا المؤتمر، بينما تسعى الولايات المتحدة وروسيا الى عقد اجتماع
في جنيف في حزيران، يفترض ان يشارك فيه مندوبون عن الرئيس بشار الاسد والمقاتلين. وقال وزير
الخارجية الايراني علي اكبر صالحي ان "من المهم انهاء الازمة في اسرع وقت ممكن من طريق حل سياسي وليس من
طريق حل عسكري". ودعا ايضا البلدان التي تدعم المتمردين، من غير ان يسميها، الى "التوقف عن ارسال اسلحة
الى سوريا"، فيما قرر الاتحاد الاوروبي الاثنين رفع الحظر على ارسال الاسلحة الى المقاتلين
السوريين. وحضر الى طهران الاربعاء 40 وفدا من مختلف المستويات، كما يقول المنظمون، بينهم
الرئيس اللبناني السابق اميل لحود ومندوب عن الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون. الا ان سوريا لم
تتمثل فيه.
نتنياهو يأمر بالتزام الصمت حيال سوريا: نواجه تهديدات متعدّدة ونستعد
للأسوأ
امر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وزراءه بعدم
التعليق على موضوع سوريا وامكان تسليم روسيا اياها صواريخ. وبثت الاذاعة الاسرائيلية ان الامر
صدر بعد سلسلة تصريحات لوزير الدفاع موشى يعالون اعتبرت بمثابة تهديد لروسيا. وكان يعالون قال الثلثاء
انه "تعلم كيف نتصرف" اذا سلمت روسيا انظمة دفاع جوي الى سوريا. وأضاف ان "تسليم الصواريخ لم يتم وآمل
ألا يتم. ولكن اذا وصلت ويا للاسف الى سوريا فنعرف كيف نتصرف".
ورأت وسائل
الاعلام الاسرائيلية ان يعالون يلمح بذلك الى غارات جوية جديدة يمكن ان تشنها اسرائيل كما حصل مطلع
الشهر الجاري قرب دمشق. واستهدفت تلك الغارات، بحسب مسؤولين اسرائيليين عمليات نقل اسلحة الى "حزب الله"
اللبناني.
وقبل صدور الامر بالتزام الصمت، كان وزير الاستخبارات والعلاقات
الدولية والشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتس وجه انتقادا الى روسيا. ونقلت عنه الاذاعة العامة انه "لا
يمكننا فهم موقف روسيا في هذه القضية التي تضر بالمنطقة بكاملها. واسباب تسليمها مثل هذه الاسلحة الى
سوريا ليست واضحة". ولاحظ ان: "هذه الصواريخ ليست دفاعية فحسب، بل لها مدى يبلغ 300 كيلومتر ويمكنها
استهداف طائرات مدنية وعسكرية فوق مطار بن غوريون" قرب تل ابيب.
وامس،
قال نتنياهو، خلال تدريب للجبهة الداخلية يرمي الى اعداد السكان لمواجهة هجمات بالصواريخ، ان "اسرائيل
تواجه تهديدات جديدة متعددة حولنا ... اننا نتصرف بناء على تجربة وحكمة وبطريقة مسؤولة جدا، اننا نستعد
للأسوأ". وحضر نتانياهو محاكاة لهجوم بصواريخ مزودة رؤوسا كيميائية على حي سكني في القدس في
اطار تدريب بدأ الاحد.
|