قررت السلطات التونسية تمديد العمل بحالة الطوارئ المفروضة
على البلاد لمدة شهر إضافي، في إجراء هو الثاني عشر من نوعه منذ بدء العمل بقانون الطوارئ في 14
شباط/فبراير من العام 2011.
وذكرت دائرة الإعلام والتواصل
التابعة للرئاسة التونسية، في بيان مقتضب وزعته مساءً، أن "الرئيس منصف المرزوقي، قرر تمديد حالة
الطوارئ في البلاد لمدة شهر إضافي، إبتداء من 4 حزيران/يونيو الجاري". وأشارت في بيانها إلى
أن هذا التمديد جاء "بعد التشاور مع رئيس الحكومة علي لعريض ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن
جعفر، والجهات الأمنية ذات العلاقة".
ولم يوضح البيان أسباب التمديد، كما لم
يتضمن تقييما للوضع الأمني في البلاد، كما جرت العادة، علماً أن هذا الإجراء تكرر منذ بدء العمل بقانون
الطوارئ في تونس في 14 فبراير/شباط من العام 2011، وذلك بعد شهر من سقوط نظام الرئيس التونسي السابق زين
العابدين بن علي.
ويجيز القانون التونسي إعلان حالة الطوارئ على كامل تراب
الجمهورية أو بعضه، في حال الخطر الداهم الذي يُهدد النظام العام، وفي حال حصول أحداث خطيرة قد تنتج
عنها كارثة عامة. ويعطي قانون الطوارئ وزير الداخلية صلاحيات "وضع الأشخاص تحت الإقامة
الجبرية، ومنع الاجتماعات، وحظر التجول، وتفتيش المحلات ليلاً ونهاراً ومراقبة الصحافة والمنشورات والبث
الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية، من دون الحصول على إذن مسبق من القضاء".
نائب تونسي يتهم رئيس المجلس التأسيسي بالاحتيال في صياغة الدستور
اتهم نائب في المجلس الوطني التأسيسي التونسي، رئيس المجلس مصطفى بن جعفر، وحركة النهضة الإسلامية الحاكمة ب"الاحتيال" و"تبديل" الصياغة الأصلية للمشروع "النهائي" للدستور التونسي الجديد.
وقد وقّع رئيس المجلس مصطفى بن جعفر والامين العام لحزب "التكتل"، والمقرر العام للدستور القيادي في حركة النهضة الحبيب خضر المشروع "النهائي" للدستور، يوم السبت الماضي. وأعلن النائب عن حزب المؤتمر عمر الشتوي (يسار وسط)، أن "بن جعفر وخضر قاما بالاحتيال، وتبديل الصياغة الأصلية"، التي أعدتها 6 لجان تأسيسية تعكف منذ نحو 16 شهراً على كتابة الدستور. وقال الشتوي، الذي يرأس "لجنة السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والعلاقة بينهما" إن "عملية التبديل جعلت من نص المشروع النهائي للدستور متنكراً لنتائج الحوار الوطني حول الدستور"، الذي انعقد الشهر الماضي. وأكد الشتوي أن "المشروع النهائي للدستور أصبح بعد تبديله، لا يفصل بين السلطات الثلاث، ولا توازناً في الصلاحيات بين رئيسي الجمهورية والحكومة، ويؤسس لنظام برلماني تكون فيه السلطة المطلقة لرئيس الحكومة ولرئيس الحزب الأغلبي مثلما تريد حركة النهضة تماماً". وأضاف إن "في هذا المشروع، رئيس الجمهورية له صلاحيات تشريفاتية، أما السلطة الحقيقية فهي بيد رئيس الحكومة ورئيس الحزب الأغلبي"،مشيراً إلى أن "رئيس المجلس التأسيسي استبعد خبراء القانون الدستوري، الذين كان مقرراً عرض مشروع الدستور عليهم لتهذيبه وتحسين محتواه".
|