Date: Jun 9, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
إرجاء إعادة محاكمة مبارك الى الغد وسط استياء محامين وأسر القتلى
أرجأت محكمة جنايات القاهرة بعد انعقادها بضع دقائق أمس جلسة إعادة محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك في قضية قتل متظاهرين خلال انتفاضة عام 2011 إلى الغد وسط استياء المحامين المدافعين عن المصابين وأسر القتلى لصدور حكم من المحكمة بإبعادهم عن الجلسات.

وقال رئيس المحكمة المستشار محمود كامل الرشيدي في شأن إبعاد عشرات المحامين المدافعين عن مصابي الانتفاضة وأسر قتلاها: "حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الادعاء المدني أمام هذه المحكمة".

وكان الرشيدي رحب قبل صدور الحكم بطلب من أحد المحامين المدافعين عن المدعين بالحق المدني يبدون فيه الاستعداد لتنظيم أفضل لمرافعاتهم خلال الجلسات. ولم يتسن الحصول على تعليق  من رئيس المحكمة لمعرفة سبب تغيير موقف المحكمة منهم.

وكان الرشيدي قال في الجلسة الأولى التي عقدت في 11 أيار إنه سيفض أحراز القضية بما فيها تقرير بأدلة جديدة في جلسة السبت (امس)، لكنه فاجأ الخصوم في القضية ومتابعيها بالحكم بإبعاد المحامين المدافعين عن المدعين بالحق المدني وتأجيل النظر في الدعوى من دون إشارة إلى سبب عدم فض الأحراز.

غير أنه كان باديا أنه يجد صعوبة في إدارة الجلسة لوجود عدد كبير من المحامين المدافعين عن المصابين وأسر الشهداء وحشد من مصوري الصحف ووكالات الأنباء الذين هدد بإبعادهم عن الجلسات التالية.

وتعاد محاكمة مبارك ووزير الداخلية في عهده حبيب العادلي وكبار ضباط الشرطة السابقين بتهم تتصل بقتل المتظاهرين. وتعاد محاكمة مبارك ونجليه جمال وعلاء ورجل الأعمال حسين سالم الذي كان مقربا من الرئيس السابق بتهم تتصل باستغلال النفوذ. وكان سالم غادر البلاد بعد اندلاع الانتفاضة التي قتل خلالها نحو 850 متظاهرا وأصيب أكثر من ستة آلاف بحسب تقرير لجنة حكومية لتقصي الحقائق.

وأشار محامو المصابين وأسر القتلى لدى النطق بحكم إبعادهم من الجلسات التالية بأيديهم رافضين الحكم وهتفوا "باطل باطل" و"القصاص القصاص" و"الشعب يريد تطهير القضاء".
ورد عليهم أنصار لمبارك في القاعة بهتاف مناوئ لكل من الرئيس محمد مرسي ومحمد بديع المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمين" التي ينتمي إليها الرئيس المصري.