Date: Jun 10, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
مواجهات بنغازي توقع 31 قتيلاً وتضطر رئيس أركان الجيش إلى الاستقالة
قدّم رئيس أركان الجيش الليبي اللواء يوسف المنقوش أمس استقالته الى المؤتمر الوطني العام الذي قبلها فوراً، على خلفية الاشتباكات الدامية التي حصلت بين متظاهرين وكتيبة "درع ليبيا" في بنغازي السبت واوقعت 31 قتيلاً واكثر من مئة جريح.

وقال مصدر من المؤتمر الوطني العام الذي يتولى زمام الامور في ليبيا حاليا: "قدم المنقوش استقالته الى المؤتمر الوطني الذي قبل الاستقالة".  

ونقلت وكالة "أنباء التضامن" عن عضو المؤتمر آمنة مطيري ان المنقوش قدم استقالته من غير أن يتيح لأعضاء المؤتمر سؤاله عن احداث بنغازي. واوضحت ان المؤتمر كان في صدد إقالته حتى قبل تقديمه الاستقالة.  وأشارت الى ان نائب رئيس الأركان الأول سيتولى منصبه موقتا الى حين تسمية رئيس جديد للأركان الأسبوع المقبل. 

وشيع أهالي بنغازي في موكب مهيب ضحايا الاشتباكات. ونقلت وكالة الانباء الليبية عن طبيب في مستشفى الجلاء ان "ثلاثة اشخاص توفوا متأثرين بجروحهم الاحد ( أمس) مما يرفع حصيلة المواجهات الى 31 قتيلا... هناك أكثر من مئة مصاب بعضهم حاله خطرة جدا". 

وروى مراسل لـ"وكالة الصحافة الفرنسية " في المكان ان الصدامات بدأت عندما حاول عشرات من المتظاهرين بينهم مسلحون طرد أفراد "درع ليبيا" من مقرهم.

وتضم كتيبة "درع ليبيا" ثوارا سابقين قاتلوا نظام الزعيم الراحل معمر القذافي عام 2011، وتتبع رسميا لوزارة الدفاع. وتلجأ السلطات الليبية التي تجد صعوبة في تشكيل جيش وشرطة محترفين، باستمرار الى هؤلاء الثوار السابقين لتأمين حدودها او الفصل في نزاعات قبلية.

وأكد الناطق باسم "درع ليبيا" عادل الترهوني ان الكتيبة "شرعية" وترتبط بوزارة الدفاع.  
بينما قال الناطق باسم رئاسة الاركان العقيد علي الشيخي ان "درع ليبيا" هي "قوة احتياط للجيش الليبي" ومهاجمتها تعني "الاعتداء على قوة شرعية". ووصف الهجوم بانه "خطير جدا". وليل السبت - الاحد، أعلن رئيس الوزراء علي زيدان ان أفراد "درع ليبيا" غادروا المقر الذي تسلمه الجيش وان تحقيقا سيفتح في الحادث .  
وفي تشرين الاول من العام الماضي، تمرد سكان في بنغازي على افراد ميليشيات وطردوا بعضهم من قواعدهم في المدينة.