Date: Jun 21, 2013
Source: جريدة الحياة
حليف لبوتفليقة يهاجم «الإخوان» ويتهمهم بالبحث عن «شراء عذرية»
قائمة سوداء للشركات الأجنبية "الفاسدة"
هاجم عبد القادر بن صالح، الأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديموقراطي، ثاني أحزاب السلطة المشاركة في الحكومة، حركة «مجتمع السلم» التي تمثل «الإخوان» لـ «محاولة الاستثمار» في مرض رئيس الجمهورية واصفاً سلوكها السياسي بمصدر الغرابة لأنهم «كانوا شركاء في المسؤولية الوطنية وهم الآن يبحثون عن شراء عذرية جديدة معتقدين خطأ أن الشعب سيصدقهم».
 
ووجه عبد القادر بن صالح، الرجل الثاني في الدولة بحكم شغله منصب رئيس مجلس الأمة، اتهامات حادة الى شركاء حزبه في التحالف الرئاسي سابقاً، عندما كان يتحدث عن مرض الرئيس بوتفليقة قائلاً: «تابعتم جميعاً في الأسابيع الماضية خروج تجار الفتنة وباعة الوهم من جحورهم للاستثمار في مرض الرئيس شفاه الله... أناس تقودهم الأنانية وحب الذات سعوا من خلال مواقفهم لإيهام الرأي العام بوقوع كارثة في البلاد وقيام معضلة يستحيل حلها» وتابع: «لم يحتكموا إلى العقل ولا الأخلاق ولا إلى السياسة».
 
وأضاف: «لعل من أغرب ما نراه في الساحة السياسية خروج بعض من كانوا إلى وقت قريب شركاء في المسؤولية الوطنية على المستوى السياسي والأخلاقي يحاولون الآن فردياً وجماعياً شراء عذرية جديدة للظهور أمام الرأي العام الوطني».
 
وتوقع بن صلاح أن لا تجد مساعي هؤلاء صدى شعبياً «معتقدين خطأ أن الشعب سيصدقهم لكن شعبنا أكثر وعياً ومعرفة بحقيقة الأمور وهو يعرف عندما تحين المواعيد كيف يميز وكيف يختار».
 
وقصد بن صالح حركة «مجتمع السلم» التي شاركت لثماني سنوات متتالية في تحالف رئاسي جمعها بالتجمع الوطني الديموقراطي وجبهة التحرير الوطني، وكانت تشارك بأربعة وزراء في الحكومة قبل أن تفض التحالف نهاية 2011 ثم تقرر الخروج من الحكومة الصيف الماضي.
 
وخاطب بن صالح الإسلاميين «إذا كان هناك من راهن ويراهن على ما يطلق عليه الربيع العربي فهي خيارات فصل فيها الشعب الجزائري بحرية ومسؤولية منذ زمن بعيد». وأن «الإصلاحات التي ينتهجها رئيس الجمهورية هي الأداة المنطقية التي يتم بها التغيير الحقيقي الرامي إلى تحسين أداء المجتمع السياسي».
 
ويُعتقد أن هذا الخطاب «الناري» من عبد القادر بن صالح استهدف الرئيس الجديد لحركة «مجتمع السلم» عبد الرزاق مقري الذي شدد لهجة الحركة منذ توليه رئاستها ضد الحكومة وسعى إلى تشكيل تكتلات بعضها ضم إسلاميين فقط وبعضها ضم أحزاباً وطنية تشترك في أرضية المطالبة بتغيير سياسي يطاول رأس الدولة.
 
وبدأت أمس أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للتجمع الوطني الديموقراطي برئاسة بن صالح. وسيتم خلال الدورة تحديد تاريخ المؤتمر المقبل للحزب المزمع عقده قبل نهاية السنة بالإضافة إلى تشكيل اللجنة الخاصة بتحضير المؤتمر التي ستتفرع عنها أربع لجان وصولاً إلى انتخاب الأمين العام الذي سيخلف أحمد أويحي الذي استقال مطلع السنة.

قائمة سوداء للشركات الأجنبية "الفاسدة"

أعلن وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي أن الحكومة قررت وضع قائمة سوداء للشركات الأجنبية المتورطة في قضايا الفساد المالي.

وقال يوسفي في رده على أسئلة نواب المجلس الشعبي الوطني الجزائري (الغرفة الأولى في البرلمان)، إن الوزارة قامت بـ"اتخاذ قرار بعدم تعامل شركات قطاع الطاقة والمناجم الجزائرية مع الشركات المتورطة في قضايا الفساد".

وأوضح أن "الشركات الجزائرية مصممة على المطالبة بتعويضات إذا ثبتت إدانة هذه الشركات الأجنبية في هذه القضايا وكذلك متابعة كل شخص تثبت إدانته".

وكانت الشركة الحكومية المحتكرة لقطاع إنتاج وتسويق الغاز والكهرباء (سونلغاز) قررت الأسبوع الماضي وضع شركة المنشآت الكبرى الكندية "أس أن سي لافلان"، في القائمة السوداء بعد تورطها بالحصول على مشروع إنجاز محطة كهربائية ضخمة في الجزائر عن طريق وسيط.

وأكد الوزير أن قرار الحكومة يأتي ضمن محاربة ظاهرة الفساد.

وتحدثت الصحف المحلية عن تورط العديد من الشركات الأجنبية في قضايا فساد مالي مثل الشركتين الايطاليتين "إيني" و"سايبام" والشركة الأمريكية "جينيرال إلكتريك" والفرنسية "ألستوم".

وكشف الوزير عن "إجراءات احترازية" اتخذتها وزارته لمحاربة الفساد منها "تعزيز الرقابة الداخلية في المؤسسات خاصة في مجال منح الصفقات وذلك حفاظا على المصالح الحيوية للبلاد".

وفي شأن فضيحة الفساد المالي الكبيرة التي تورط فيها مسؤولون كبار في شركة النفط الوطنية (سوناطراك) منهم وزير الطاقة السابق شكيب خليل، الموجود حاليا في الولايات المتحدة الأميركية، قال يوسفي إنه "يجب ترك العدالة تقوم بتحرياتها وعملها فهي الوحيدة التي من صلاحياتها معالجة هذه القضايا بالهدوء المطلوب وبالوتيرة التي تقررها والتي تراها مناسبة".

وشدد على أن "محاربة الفساد لا يجب أن تؤدي إلى زعزعة قطاع الطاقة الذي يعتبر المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني" في إشارة إلى سوناطراك التي تعد عصب الإقتصاد الجزائري.

وأضاف يوسفي محذرا: "ليس من مصلحة الوطن أن نسعى لتحطيم مؤسسات القطاع التي تعتبر ركيزة الاقتصاد الوطني"، مؤكدا أن "وزارة الطاقة تعمل من دون هوادة على محاربة الممارسات غير القانونية وإدانتها بقوة... لكنها تسعى جاهدة لحماية صورة الجزائر والكوادر المسيرة للقطاع التي تؤدي مهامها بنزاهة".

وحققت سوناطراك عوائد نفطية فاقت 70 بليون دولار أمريكي العام 2012، وهو ما يشكل أكثر من 97% من إجمالي مداخيل البلاد من الصادرات، فيما لا تشكل المداخيل غير النفطية أقل من 3%.