| غداة اجتماع مجموعة "اصدقاء الشعب السوري" في الدوحة الذي تقرر خلاله زيادة الدعم العسكري للمعارضة السورية من اجل استعادة "التوازن" على الارض مع النظام، هزت سلسلة تفجيرات دمشق استهدف اثنان منها مركزين امنيين وأسفرت عن مقتل ثمانية اشخاص.
وخاض مقاتلو المعارضة معارك مع القوات النظامية داخل مدينة حلب وحولها، سعياً إلى تعويض الخسائر الميدانية التي تكبدوها في المدينة طوال نحو شهرين. ووصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى عمان اتياً من الدوحة حيث كان دعا مقاتلي المعارضة الى السيطرة على المواقع الخاضعة للمقاتلين الاسلاميين المتشددين.
كما اجرى وزير الخارجية الاميركي جون كيري محادثات مع امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تتعلق بالأزمة السورية.وقال هولاند في مستهل عشاء عمل مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين بعد اجتماع منفرد جمعهما: "نقدر المساعدة التي يقدمها الاردن لاستقبال اللاجئين... علينا ان نبذل ما في وسعنا لزيادة المساعدة التي نقدمها اليكم، علما انها كبيرة اذ ان المساعدة الفرنسية تبلغ مئة مليون أورو. ونريد زيادتها لمواجهة الصعوبات".
وفي ما يتصل بالنزاع السوري، امل الرئيس الفرنسي ان توضح المعارضة السورية علاقاتها مع المجموعات المتطرفة، وقال: "بالنسبة الى قضية سوريا، نتقاسم الرأي نفسه" مع عمان، "نريد مساعدة المعارضة السورية على بناء نفسها وايضاح علاقاتها مع المجموعات المتطرفة... نريد ان تتمكن هذه المعارضة من الحصول على المساعدات التي لا غنى عنها". وهو كان دعا في وقت سابق في الدوحة المعارضة السورية المعتدلة الى "استعادة السيطرة" على المناطق التي سقطت في ايدي المجموعات المتطرفة.
امير قطر وكيري
وفي الدوحة، عرض كيري مع امير قطر نتائج اجتماع "اصدقاء الشعب السوري" الذي حضرته كبرى الدول الداعمة للمعارضة السورية واسفر عن قرار بزيادة المساعدات.وأفادت وكالة الانباء القطرية "قنا" ان الشيخ حمد وكيري عرضا "آخر التطورات في سوريا على ضوء الاجتماع الوزاري الذي انعقد في الدوحة".
الى ذلك، التقى كيري في وقت متقدم السبت ولي عهد قطر الشيخ تميم الذي سيتولى السلطة قريبا كما أفاد مسؤولون قطريون وديبلوماسيون.وتوجه من الدوحة الى الهند ضمن اطار جولة ستشمل أيضاً السعودية والكويت والاردن.
الوضع الميداني
ميدانياً، فجرت "كتائب احرار الشام" المتشددة سيارة مفخخة عند حاجز على احد مداخل حلب مما اسفر عن مقتل 12 من أفراد القوات الحكومية.ونقل مراسل قناة "روسيا اليوم" عن مصدر امني سوري مسؤول، ان انفجار سيارة مفخخة بكمية كبيرة من المتفجرات في حي الشعار قرب مشفى العيون بحلب ادى الى مقتل اكثر من 100 مسلح من مقاتلي المعارضة خلال عملية تجهيزها للانفجار على احد حواجز الجيش في محيط الحي.
وتواصلت الاشتباكات العنيفة في منطقة جوبر بريف دمشق بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة.وافاد سكان محليون أن الاشتباكات كانت على أشدها شرق مبنى المعلمين، حيث سقط عدد كبير من القتلى والجرحى.
ولا تزال الاشتباكات مستمرة منذ السبت في القابون وبرزة بدمشق بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة.وشكر "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" في بيان دول مجموعة "اصدقاء الشعب السوري" على قرارها زيادة الدعم العسكري لـ"الجيش السوري الحر"، وطالب بـ"المزيد من هذه القرارات الحاسمة".
هولاند
وفي الدوحة، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في ختام زيارة لقطر المعارضة السورية الى السيطرة على المناطق الواقعة في ايدي مجموعات اسلامية متطرفة والى ازاحة هذه المجموعات.
واكد ان فرنسا تريد مساعدة المعارضة عسكرياً، لكن لديها شروطاً لتقديم اسلحة، كما ان ذلك يتم الاتفاق عليه بين الدول الاوروبية ومع الاميركيين.
وقال في هذا السياق: "لا يمكننا ان نقدم اسلحة يمكن ان تستخدمها مجموعات ضد مصالح سوريا الديموقراطية او ضدنا". واضاف ان "القرار هو ممارسة ضغط عسكري" لأنه "ان لم يكن هناك ضغط عسكري، فعلي الارض ستذهب الامور لمصلحة بشار الاسد من جهة ولمصلحة العناصر الأكثر تطرفاً من جهة أخرى".
وعن تداعيات النزاع في سوريا على لبنان، قال انه "بالتأكيد مع تدخل حزب الله (في سوريا) هناك تداعيات على التوازن الهش في لبنان... انا ادعم باسم فرنسا الرئيس اللبناني في جهوده للحفاظ على التوازن الذي تم التوصل اليه على اساس مبدأ عدم التدخل في النزاع في سوريا وتالياً عودة (مقاتلي) حزب الله الى لبنان".
وفي وقت سابق، صرح هولاند بعد محادثات مع امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الديوان الاميري، بان فرنسا وقطر تتشاطران المقاربة عينها للنزاع في سوريا. وقال إن هذه "المقاربة المشتركة" تهدف الى "مساعدة المعارضة على الدفاع عن نفسها وعلى كسب مواقع على الارض".
واضاف: "نحن نعي ان ميزان القوى هو ما سيحدد وجهة وسرعة هذا الحل".وانتقدت ايران قرار الدول الغربية والعربية تسليح مقاتلي المعارضة.ونقلت وكالة "ارنا" الايرانية للانباء الاحد عن نائب وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان ان "الذين يدعمون ارسال اسلحة الى سوريا مسؤولون عن قتل الابرياء وزعزعة استقرار المنطقة".
وانتقد الولايات المتحدة لدورها في مؤتمر الدوحة. وقال: "بدل ارسال اسلحة الى سوريا، على واشنطن ان تدعم وقف العنف والحوار الوطني ليقرر السوريون مستقبلهم". ودعا واشنطن الى "وقف دعمها للارهاب والقتل وتدمير البنى التحتية في سوريا". |